• ×

02:13 مساءً , الخميس 21 سبتمبر 2017

جديد المقالات

بواسطة : طيب القلب

قصة إنسان قصة إنــ بداية ـــســـ نهاية ـــ...


بواسطة : طيب القلب

حروف اسمك كتبت اسمك على بابي كتبته بدم...


بواسطة : طيب القلب

تابع الجزء 27أيمن: وضعه في حزامه الخلفي وقال:...


بواسطة : طيب القلب

^&)§¤°^°§°^°¤§(&^الجزء ال21^&)§¤°^°§°^°¤§(&^...


بواسطة : طيب القلب

تابع الجزء ال 14 زيدون: لا تكوني جبانه نور..هيا...


بواسطة : طيب القلب

الفصول الأربعة توأم روحي الصغيرة وحبيبتي...


بواسطة : طيب القلب

قتلتني امرأة قتلتني امـرأة بسهامها وإصابة...


بواسطة : طيب القلب

OoOoOأكذوبتيOoOoO أجمل أكذوبة بالحياة تداعبني...


نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

أنا في العمر مسافرةٌ ومعي عيناكَ (1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السلام عليكم أحبتي

أقدم لكم هذه القصة التي هي أول قصة أنشرها من تأليفي
والتي أتمنى أن تعجبكم وأسمع نقدكم وردودكم عنها..

image

شخصيات القصة
الجد أحمد:والد كل من عبد الهادي وجمال وهو من العرب الأثرياء في سيدني..ماتت الجدة من قبل 4 سنوات وهي لا تفارق باله أبداً

عائلة المهندس جمال: الأب جمال وهو مهندسا معمارياً أسس شركة ناجحه في سيدني مع أخيه. والام الدكتورة هناء وهي طبيبة أسنان ونادية البنت الكبرى عمرها 8 سنوات والبنت الوسطى نور عمرها 7 سنوات والبنت الصغرى فرح عمرها 4 سنوات..

عائلة المهندس عبد الهادي: الاب عبد الهادي الشقيق الاكبر لجمال وهو المؤسس الاكبر للشركة الهندسية . الأم مريم وهي طبيبة نسائية والشقيقة الكبرى لهناء وعندهم نجوى البنت الكبرى عمرها 24 سنه تزوجت قبل عام وهي مقيمه مع زوجها في لوس أنجلس .. وأيمن 22 سنه مرحلة أخيرة في الجامعه .. فارس 9 سنوات ..وأخر العنقود زيدون 8 سنوات..

عائلة محمود: الاب محمود رجل أعمال ..الأم فاديا طبيبة أطفال وهي الاخت الوسطى لمريم وهناء ..وعندهم أكرم 8 سنوات وليندا 4 سنوات..

عائلة سالم: الاب سالم مهندسا في احدى الشركات النفطية الأم لمى أستاذة في علم النفس وعندهم بشار 8 سنوات وسارة 7 سنوات وحمودي سنتين وهم أصدقاء للعائلات الثلاث.

ملاحظ: الاعمار ليست ثابته بل تزيد مع أحداث القصة

الجزء الاول

بدأت العطلة الصيفية والصغار أنتهوا من دراستهم فكانت الفرحة تغمر هؤلاء الأقرباء الصغار وهم عائدون يحملون نتائج تفوقهم..

في المدرسة
أستلم الجميع نتائجهم والكل متفوق.. أنطلقوا نور ونادية وفارس وزيدون الى السيارة التي تقلهم
يوميا مع السائق ريتشارد يعمل لحساب جدهم وكانت الفرحة تغمرهم
وجدهم كان بأنتظارهم في الفيلا التي يملكها في أحدى مقاطعات سيدني الجميلة
فقال الجد:أوكي يا أحبابي مادمتم كلكم ناجحون ومتفوقون سأحجز لكم بطاقات سفر الى جزيرة فيجي الرائعه
وطبعا فرح الأولاد وقبلوا جدهم
وأتفقوا العوائل الثلاث الرحيل بالطائرة بعد 10 أيام وأستعد الصغار لهذه الرحلة الجميلة
ولكن الجد لن يرافقهم بسبب ظروفه الصحية التي لاتسمح له بالسفر
فكان حزن الاولاد كبيرا لكنهم بلمّتهم هذه سيمرحون بالتأكيد

في يوم الرحلة في بيت عبد الهادي
دخل أيمن ومعه صديقته آندريا وهي بنت أسترالية جميله تعرف عليها في الجامعه وخطبها رغم معارضة والده الشديده لأنها أجنبية
لكنه كان يحبها ولا يرى غيرها في هذه الدنيا وجده الذي ساعده لأجل خطبتها
فقال الأب بغضب: ليش جلبت هذي الخرقاء معك أيها التافه؟
أيمن:هي خطيبتي يا أبي وأنا ما أسافر من دونها
الأب:أوكي أذن لا داعي لمجيئك..روح انت وياها
الأم:أبو أيمن بالله عليك الطائرة ستقلع بعد ساعه وربع لازم نلحق عالمطار
فقال أيمن :أنا مرحأسافر من دون آندريا سمعتوني؟؟
الاب: على أي أساس تجيبها وياك وأنت أصلا لسه ماتزوجتهه شرعا
أيمن :بابا أحنه ببلاد أجنبية وهذه الشي طبيعي هنا؟
أنا بس أتخرج أتزوجها على طول..
وما من بشر سيمنعني من ذلك
الأب : تتحداني يا ...؟
أيمن:أي اتحداك وأتحدى العالم كله
وغضب الأب وصفع أيمن صفعة قوية وقال:أخرس
تباً لك وللي معك
وهنا تدخلت الأم وحاولت أن تسوي الوضع
وطلب الأب من الولدين فارس وزيدون الذهاب للسيارة وفارس قال:بابا ليش أيمن ما ييجي معنا؟
الأب: مو شغلك يا ولد روح للسيارةأنت وأخوك..
والأم أخذت الولدين للسيارة وطلبت من آندريا أن تصعد معهم
وسوّت الوضع بين أيمن ووالده وطلبت من أيمن اللحاق بأخوته وخطيبته
فركب أيمن السيارة وهو غاضب من تشدد والده معه
وآندريا كانت بنتاً رقيقة
وطيوبه جدا وحزنت لشجار والد أيمن مع أيمن..
في المطار ألتقى الجميع
ورحلت الطائرة ألى تلك الجزيرة
ووصلوا بعد ساعات وكان الجميع متلهف لأكتشاف هذه الجزيرة الجميلة
نزلت نور ذات السبع سنين وهي نعسانه والكل سبقها في المشي
ورأها أيمن الذي كان يحمل شقيقه الصغير زيدون وهو نائم
أيمن:نور هيا أسرعي خطواتكِ حبيبتي .أنت نعسانه؟
ففركت عينها وهزأت رأسها ..نعم
فقال والله لو ما كنت أحمل أخي الصغير لحملتكِ يا حلوة
هاتِ يدك حبيبتي..
فخجلت البنت الصغيرة من أبن عمها فهي تحبه كثيرا وهو دائما ما يمازحها
ويلعب معها..فتمنت لو أن لها أخاً كبيراً ليحملها حين تتعب..
فوالدها كان يحمل شقيقتها الصغرى فروحه
مسكينه نور!!!
ومن بعد المطار توجهوا الى البيوت السياحية في المنطقه التي حجزوا فيها على 3 بيوت لكل عائلة بيت
كان أمامهم البحر والطبيعة الجميله التي تتمتع بها هذه الجزيرة
أنه طريقهم لأكتشاف سحر هذه الأرض

نهاية الجزء الأول
**************
أليكم الجزء الثاني

اليوم الأول في الجزيرة
كانت نور تلعب مع نادية وزيدون وأكرم قرب منزلهم فتشاجرت مع زيد وضربها فذهبت تبكي ونادية أختها دافعت عنها
وشتمت زيد فهكذا الصغار دوماً ساعة يكونوا أصحاب وساعة أعداء
وحين كانت تركض في طريقها لمنزلهم رآوها أيمن وآندريا فصاح
أيمن: نور..نور قفي ماذا بك تبكين حبيبتي؟
نور:زيدون ضربني
أيمن:زيدون؟ أوكي أنا له ..لا تبكي حبيبتي سأذهب أكلمه فذهب أليه وآندريا مسحت دموع نور وقبلتها
وقرروا اليوم العوائل الثلاث الذهاب للبحر

فدخل الصغار مع آباءهم للبحر والأمهات يهيأون الغداء
ونور ضربها زيدون مرة أخرى لأنها خربطت التمثال الرملي الذي بناه
فذهبت لأمها تشكي لها فأجلستها عندها مع فروحة وليندا وقالت:
لا تلعبي مع الصبيان أكيد يضربوكي
نور ببرائتها: اذن ليش نادية تلعب معاهم وما يضربوها؟
الأم:هي بعمرهم ..ألعبي هنا وأسكتي
فذهبت لوحدها تنقش على الرمل بعصاها الصغيرةوترسم عليه
فكانت تحب الرسم كثيراً
وأثناء ذلك جاء شخص حضنها
كان أيمن مع آندريا
حملها وقبلها وجلسوا معها وسألها
أيمن:لمَ لا تنضمي لأصحابكي؟
نور: زيدون ضربني وما يريدني معهم
فضحك وأخبر آندريا بما قالته
أيمن:كم أنت ساذجة يا صغيرة صيري مثل أختك هي تضرب الصبيان..
فنظرت لأيمن وهو له عينان جميلتان ورموش كحيله
فغمز لها وقرصها من خدّها..
في اليوم التالي
قرروا الذهاب لأكتشاف الجزيرة
أخذوا عدتهم لأجل عمل المخيم
وأكيد الصغار معهم الناظور
وأيمن معه الخريطة
نور كانت مع أكرم ونادية وزيدون يمشون خلف آباءهم
وهم ينظرون للطيور والأشجار والنخيل وفارس المشاغب كان معه مصيادة للطيور وهو يضرب عليها الحصى الصغير
فيريد أصطياد طيراً كبيرا كما يقول
وذهب مع أكرم بعيدا عن أهلهم
لأجل أصطياد طير فعثرفارس وتأذت ساقه وطلع الدم
وجأء أخيه أيمن يركض له وأخذ منه المصيادة ووالدته جاءت عليه وضمدت جرحه
ولكنه عاد مصرّا على مصيادته ياله من طفل لحوح
فأكملوا دربهم والصغار تعبوا من المشي
وأبو نادية حمل أبنته الصغيرة فروحه ونادية تقود يد أمها وقالت: ماما متى رحنوصل عند البحيرة ؟
الأم: أصبري لم يبقى شيء حبيبتي فعلا كلنا تعبنا
ونور كانت تلاحق والدها بأن يحملها لأنها قدمها تؤذيها من المشي
لكنها كانت فقط خدعه لأجل ان يحملها والدها ويترك فرح
((غيرة أطفال))
فمشوا المجموعه في طريقهم لتلك البحيرة
ونور ظلت تبكي تريد من أحد والديها حملها لكنها كبرت وليست بعمر فرح أو ليندا
فظلت تبكي وأمها تقود يدها بالقوة
فصاحها أيمن وأخذها من خالته
أيمن: يا صغيرة ماذا بك تبكين؟
نور: تعبت قدمي تؤلمني
أيمن :لا بأس تعالي لأحملك
نور وهي أستحت منه :لا
فقالت أندريا:أحملها يا أيمن
فنظر لها وقال: هيا يا حلوة تعالي ليحملك أبن عمك
فحملها ومشوا في أخر المجموعه والخارطة أعطاها لأبو أكرم
زوج خالته ..وبعد 10 دقائق جاء فارس لأخيه تعال أحملني
فرجلي تؤلمني وتعبت..
أيمن:روح حبيبي روح ما تشوف احمل نور؟
يعني كم واحد تريد أحمل؟
فظل يبكي وأصر أنه لن يمشي وجلس على الأرض وصاح بأهله أن يخففوا مشيهم
فالمسكين أنزل نور وقوّم فارس من الارض وأراده أن يمشي
لكنه بكى وزاد في عناده ونور تقول أنها متعبة ولن تمشي
فقال أيمن:لا اله ألا الله من أين جاءتني هذه البلوة
وألتفت لآندريا وقال: حبيبتي أنا أرفض فكرة أن ننجب أطفالاً
يكفوني أخوتي الصغار..
ناس تخلف وناس تبتلي
فضحكت أندريا عليه وقالت:
بالعكس أنا أحسدك لان لك أخوة وأخت
فأنا عشت وحيدة مع أبي..
وأخوتك ظرفاء أحبهم من كل قلبي
أيمن: شكرا حبيبتي ونظر للأهل فكاد يختفي أثرهم
وقال:هيا فلنسرع نور حبيبتي 5 دقائق فقط لفروسي ثم أعود أحملك
وهي بكت لكن أندريا مسكت يدها وحاولت تشجيعها على المشي
ومشوا قليلا فتعب أيمن وأنزل أخيه
وقال :كفى أريد أن أرتاح تعبت من المشي
أريد ماءاُ..فأعطته آندريا الماء
ومسح عرق جبينه..ثم قاموا بعد 5 دقائق
أيمن:آندريا من أين أتجهوا أهلي؟
آندريا:أعتقد من هناك صح؟
أيمن:ربما فلنمشي
ووالصغار متعبون من المشي وأيمن تعب من حملهم
فعلاً صار في مشكلة
فكيف سيتصرف؟

الجزء الثالث

أيمن وهو يمسك يد أخيه فارس:آندريا الأشجار كثيفةُ هنا وعالية جداً
آندريا:أجل تبدو رائعه ما رأيك بأخذ صورة هنا
أيمن: أجل فكرة رائعه حبيبتي ..فروسي ألتقط لنا صورة هنا أنا وآندريا
لا تحرك يدكَ فتطلع الصورة مائله فهمت؟
فارس:أجل أجل هات الكاميرا أنا أعرف لها
فأعطاه الكاميرا وآندريا وأيمن جلسوا على جذع أحدى الشجيرات هنا
وهما متعانقان
أيمن:هيا يا صغير 1..2..3
أثناء ذلك فارس وقف جامداً وأصفر وجهه
أيمن: هيا يا ولد أضغط على الزر..ماذا بكَ؟
فارس: أيمن هناك نمر صغير على تلك الشجرة
فضحك أيمن: نمرُ على الشجرة ؟؟ههههههههه
هل شاهدت هذا في أفلام الكرتون حبيبي؟
فارس أسقط الكاميرا على الأرض وقال: أنه آتِ ألينا صدقني أيمن
آندريا كانت لا تفهم ما يقوله فارس
ونور كانت تقطف الورود البريه في مكان ليس ببعيد عنهم
وتلاحظ جمال الفراشات وألوانها الجذابة
لم تكن تأبه بالذي يجري
في تلك اللحظه أستدار أيمن ليرى ماذا يجري
فلم يلحق أن يستدير حتى هاجمهم ذاك الحيوان
الذي هو قطاً برياً وليس نمراً كما ظنه فارس
قفز أيمن على آندريا يريد حمايتها ..فسقطا على الأرض
وذاك الحيوان هاجمهم وأيمن مسك يد آندريا وقال:أسرعي قومي حبيبتي
وفارس ظل مرتعبا لا يعرف ماذا يفعل ..تذكر أمه وأبوه
وراح يصرخ :ماما بابا أين أنتم؟
أيمن حاول أبعاد هذا الحيوان وركله برجله فهو وقع على الارض وآندريا تصرخ
أثناء ذلك ألتفتت نور بسماعها صراخ آندريا وأرتجفت من الخوف حين رأت ذاك الحيوان
وبدأت تبكي
أيمن صاح :فارس خذ نور وأهربا من هنا أسرع
ظل الطفل خائفاً لا يعرف ماذا يفعل يريد البكاء فقط
لكنه سمع صوت بكاء نور بنت عمه فأسرع لزم يدها وهرب بها خلف أحدى الأشجار
وقال لها :أجلسي لكي لا يرانا النمر
لا تبكي وألا سمعنا وجاء أكلنا فسكتت نور وهي ترتجف.
آندريا وجدت عودةَ صغيرة على الأرض
رمتها لأيمن الذي تمزق قميصه وتلطخ بالدماء
فحارب القط بشجاعة أخذ العودة وداسها بقوة في بطنه
فظل الحيوان مشلول الحركة ويصدر صوتاَ
آندريا ركضت لأيمن وحظنته:حبيبي هل أنت على ما يرام؟
حظنها أيمن وهو يتنفس بسرعه من شدة تعبه:أنا بخير ..هيا هيا
أمشي من هنا بسرعه أين الصغيرين؟
آندريا :لا أعرف حبيبي وحظنته وهي تبكي:أنت جريح؟؟وتنزغ من كتفك
أيمن:لا بأس المهم أنتِ بخير والأطفال أين هم؟؟
فارس!! نووور!!
فارس!!
سمع فارس صوت أخيه
فسحب يد نور وقال: أيمن نحن هنا
فرآه أيمن وركض أليهما عانقهما لكن خاف أن تتسخ ملابسهم بقميصه المَدمّى
فارس:أين النمر يا أيمن؟
أيمن:هذا قطاً برياً ليس نمرا حبيبي؟
نور:أني خائفه أيمن أريد بابا وماما
أيمن وهو يضع يده على خدها:لا تخافي يا صغيرة أنا معاكي
سنذهب لأهلنا لا تخافي..
وجاْت آندريا بحقيبتهم وقالت لأيمن بأنها ستداوي له جرحهه
مشوا قليلا بعيدا من هذا المكان
أيمن:علينا أخذ الحيطة والحذر تبدو الجزيرة خطرة
ليس كما قالوا لنا الحيوانات هنا أليفه
آندريا:أجل علينا أن ننتبه لكن أهلكم أين صاروا؟
أيمن:ما أدراني تركونا ومضوا لم يفكروا بأولادهم حتى
حتى تهت أين أتجاههم
آندريا:أيمن دمكَ يكثر هيا أجلس أرجوك لأداويه لكَ
أيمن:أوكي حبيبتي..فروسي أجمع عودا قويه لربما سنحتاجها في طريقنا
نور:ليش يوجد نمور كثيرة هنا؟
أيمن وهو يضحك:لا حبيبتي لقد قتلته لا يوجد هنا نمور
ذاك كان قطاً وحشي
لا تخافي يا صغيرة
نور وقفت تنظر لجرح أيمن وتراه يتألم حين كانت آندريا تداويه له
ظلت جالسه قربه تنظر لجرحه
ببرائتها راحت تتألم معه
^
^
يا ترى ماذا بعد ينتظرهم هنا في الجزيرة
أيمن وآندريا مع الصغيرين فارس ونور التائهين

الجزء الرابع
بعد أن ضمدت آندريا جرح أيمن أنطلقوا في مشيهم
ربع ساعه مرّت وأخذوا قسطاً من الراحة
أيمن:آندريا من الأفضل أن تجلسوا أنتم هنا وأنا أذهب أستكشف المكان لعلي أجد طريقاً إلى أهلي
آندريا:لا أيمن أرجوك أخشى عليك لنذهب معك
أيمن وهو يلزمها من كتفيها:لا حبيبتي أنتم تعبتم والصغار لا يتحملون مشياً أكثر وأنا تعبت من حملهم
أرجوكي ظلي هنا معهم وانا لن أتأخر أعدكي
سأرجع لكم بسرعه..فقبلها وعانقته وقالت:ليرعاك الله حبيبي
وحين ذهب, فارس ونور أرادوا المجيء معه لكنه قال لهم أن ذلك خطرا وعليهم البقاء مع آندريا
فقبلهم وذهب ونور ظلت تنظر له وتكاد الدموع تنزل من عينيها
فنظر لها ورجع أليها قائلاً:نور!! أريدكي شجاعه أوكي أنا لن أتأخر سأذهب أبحث عن ماما وبابا
أوكي؟ فقالت:أجل فقبلها وحظنته
فذهب يبحث لعله يصل إلى شيء
وآندريا ظلت تروي للصغيرين قصة حتى تبعد خوفهم وتفاعلوا معها في القصة
وأيمن عاد لهم بعد أكثر من نصف ساعه وفارس ذهب ركض أليه وعانقه
وقال:هل وجدت ماما وبابا؟
أيمن:لا حبيبي لا أعرف بأي أتجاه ذهبوا
لربما أتجهنا لمكان اخر..
نور:لم ترى ماما وباب؟
فجاء حملها وقبلها وقال لا حبيبتي لا تخافي سنعود للمدينه وسنحاول الأتصال بهم بطريقة أو بأخرى
آندريا:أذن ماذا سنفعل يا أيمن؟
أجاب أيمن بكل ثقة:أكيد سنرجع من حيث أتينا لا سبيل آخر لديّ لو كنت وحدي لمضيت أمشي حتى أجدهم لكن لن أجازف بذلك
ومعي أخي وبنت عمي الصغيرة..
فارس:سنرجع لبيتنا في سيدني؟؟
أيمن:لا حبيبي بيتنا هنا الذي حجزناه
فبدأ بالبكاء وهو يريد اللعب مع أكرم ونادية وزيدون
وكان أيمن يحمل نور وأعطى حقيبته إلى آندريا فجرّ فارس من يده وقال:
هيا أمشي وألا أشبعتكَ ضرباً كيف آخذك لهم وأنا لا أعرف بهم أين؟
كله بسببك تهنا عنهم..هيا أمشي
وصار أيمن عصبياً وجرحهه بدأ يؤلمه
وقال:هيا بنا سنعود للمدينه
وفارس بدأ يبكي وضربه أيمن لأنه لا يسمع كلام
وكان أيمن مستاء جداً لما حدث له وتمنى لو أنه لم يأتِ أصلاً لهذه الرحلة..
ومعهم بقي القليل من الطعام والشراب
وأيمن أراد أن يصل قبل غروب الشمس
وكانوا يأخذون أستراحه بين فترة وأخرى وأيمن ما عاد يتحمل جرحه فكان عميقا ولحد الآن لم يتوقف نزول الدم
وآندريا قلقت عليه وطلبت منه حال وصولهم أن يراجع الطبيب.
وبعد مرور وقتٍ طويل تمكنوا الوصول الى الشارع الذي يؤدي خارج الجزيرة
هناك بعض السيارات واقفة لكي تقلّ السواح الى مركز المدينه وأعطى أحد العاملين هناك ورقه كتب فيها
((تجدونا في البيت ونحن كلنا بخير)) وطلب منه أعطاءها أذا سأل أحد ما عنهم وترك له أسماءهم
فأخذوا سيارة أقلّتهم إلى هناك ثم أخذوا تاكسي الى حيث منازلهم
دخل فارس يبكي على الأرض لأنه عاد للبيت وهو كان بنفسه أن يلعب مع أكرم وزيدون ويصطادوا السمك والفراشات
و نور جلست على الكنبه وهي تتذكر والدتها ووالدها وأختيها ثم غفت من شدة تعبها
وآندريا طلبت من أيمن أن يذهب للمستشفى لكنه رفض لأن لا يقدر ترك الصغار وحدهم
آندريا: أنا معهم سأعتني بهم لا تقلق عليهم ..فعليك أن تذهب تراجع الطبيب أرجوك
أيمن:أوكي حبيبتي سأفعل ذلك لأجلكِ أنتِ فقط أعتني بالصغار
فقبلها وذهب للمستشفى..
وأنتهت مغامرتهم في تلك الجزيرة وكلهم بخير
وأيمن راجع الطبيب وقد فقد الكثير من الدم وخيط له جرحه واعطاه أبرة
وقال له الدكتور:أنك فقدت الكثير من الدم وتحتاج ألى من يتبرع لكَ
أيمن:هه!! ومن يتبرع لي أهلي وتهت عنهم؟؟وأخي الذي معي عمره تسع سنوات فقط
فقال الدكتور: ليس معنا دم يوالم دمك حالياً لذا عليك أيجاد من يتبرع لكَ
وألا أصابك فقر الدم وهذ سيؤذيك؟
قام أيمن وشكر الدكتور وقال له أنه سيفعل ذلك
وعاد أيمن للبيت وقد غربت الشمس فوجد أخيه ونور قد ناموا وأندريا كانت غافية على الكرسي
فذهب قبلها وفرحت حين رأته وأخبرها بانه محتاج إلى دم وتمنت لو تتبرع له
لكن لا يقدرون ترك الاولاد وحدهم هنا وأخبرها سيذهبون في الصباح لأجل ذلك
وجلس على الكرسي وكان شديد التعب وآندريا طلبت منه أن يذهب يستحم بينما تحظر له العشاء
كان شديد التعب ولا حيل له ليقوم بعد مرة أخرى
أثناء ذلك دُقّت الباب بعنف فقال آندريا :سأرى من؟ أجلس أنت
ففتحت الباب وكان والد أيمن ومعه شقيقه جمال دخل وفي عيونه الغضب


الجزء الخامس

كان أيمن مستلقياً على الكنبة حين أتى والده وعمه..ففزع قائماً
وقال:أبي!! فقال والده:مالذي فعلته بنا أيها الاحمق..ظننا أنكم متّم..
فقال أيمن:بابا أنا فعلاً آسف فالذي حدث لم يكن بيدي
وأيمن حاول يحكي لوالده ما حدث لهم
والد أيمن:أنك رجلُ فاشل لا تجلب ألا المشاكل لنا ..لقد عذبتني أيها الولد؟؟
متى ستكون أنساناً واعياً ؟؟ متى ستبدأتفكر بعقلك وتترك الحماقات
متى ستبتعد عن أعمالك الصبيانيه هذه؟؟
أجبني؟؟ كلكَ مشاكل..وكلك خطأ؟؟
ماذا أفعل لكَ أكثر من الذي فعلته؟؟
ووالده جاء أمسكه من كتفيه بقوة وصاح به: عذبتني..أنت عذبتني وما زلت تعذبني؟؟
أيمن شعر بحزن بعميق من أثر كلام والده الجارح
وظل صامتاً لا يعرف ماذا يقول وعينه تكاد تملأها الدموع
فكلام والده كان قاسياً جداً بالنسبة له
فلم يتحمل هذا الكلام وشعر أن الدنيا تدور به فسقط بين ذراعي والده على الأرض
وماعاد يحس بشيْ
تاركاً خلفهُ عالمهُ المليء بأخطاءهِ وذنوبهِ
وعالمهُ المليء بالناس الطيبين..
ممّن أحبوه..
فيا ليت الزمان يعود وتعود أيامهِ............
^
^
^
شمعنه أنت ..شمعنه أنت..ماخذني من هالعالم وكل الناس
قلبي تعلق..فيك أنتَ صدقني والله العالم أحبك أحساس..
من أول ما شافتك عيني حسّيت قلبي يبيك
عقلي سرح في خيالات تمنيت أيدي بأيديك

شمعنه أنت..ماخذني من هالعالم وكل الناس
قلبي تعلق..فيك أنتَ صدقني والله العالم أحبك أحساس..
كل شيْ بحياتي تغير حبيت الدنيا أكثر
من يوم ماخذني هواك
على بعدك أنا مقدر..أصلاً لولا وجودك وكلامك وكل وعودك
ما عرفت الفرحه يوم ولا نسيت الهموم

شمعنه أنت ..شمعنه أنت..ماخذني من هالعالم وكل الناس
قلبي تعلق..فيك أنتَ صدقني والله العالم أحبك أحساس..
شمعنه أنت؟؟

شمعنه أنت؟؟

على أنغام هذه الأغنيه الهادئه فتحت نور عينها لتنظر إلى نجوم السماء اللامعه وسط ظلمة السماء
لتذكر ذاك الأنسان الذي كان في يوم عالمها البريء الذي عاشت بأحضانه حلماً طفولياً
عالماً كان حلماً بريئاً بالنسبة لها..
تذكرت تلك الرحلة من رحلات عمرها
التي كانت منذ سنين ...
عينها أمتلأت بالدموع وهي تذكر ذاك الأنسان الذي أخذها هي من دون العالم
وتقول:شمعنه أنت ما خذني من هالعالم وكل الناس
وظلت دموعها تجري وهي تذكر ذاك الأنسان الغالي الذي غمرها بالحنان
حبها الطفولي الذي ما نسته يوماً
فترة قصيرة جداً عاشتها معه..عرفته طفلةً
وودعتهُ طفلةً..لم تسمح لها الحياة بأن تكبر عنده
فقالت في نفسها وهي تمسح دموعها:مالذي ذكرني في هذه الرحلة بعد كل هذه السنين
كنت طفلةً صغيرة لا أعرف غيرحضن أمي وأبي موطناً
لكني معهُ عرفت موطناً جديداً لي أسمه أيمن

فماذا من بعد ذلك ؟
وماذا بعد كل تلك السنين؟؟

الجزء السادس

في المدرسة بعد مرور 10 سنوات
أنتهى درس الرياضيات كان السيد آليندوا الأستاذ الوسيم الذي حطم قلوب العذارى قد خرج للتو
سارة نظرت له وهو يخرج فضربت نور التي تجلس بالمقعد الذي بجانبها وقالت:نور أنظري له كم هو رائع اليوم
ببنطلونه الجينز وقميصه الكاروهات..أنه رائع
ضحكت نور وقالت:أوه سارة أنكِ لا تجوزين من سوالفكِ هذهِ
سارة:وما عساي أن أفعل لستُ الوحيدة التي أحببته فأنتِ أيضاً مثلي..وكل بنات المدرسة
نور:أجل هو جميل لم أقل لا..لكن حبيبتي لن يفيدني ولن يفيدكِ لا تعيشي في الأحلام
سارة وهي منزعجه:أوه لا تذكريني بذلك..
أثناء ذلك جاء آندريه الطالب الأمريكي الذي يدرس ويقيم هنا في سيدني
آندريه:ها ما رأيكم في مادة اليوم؟؟
نور:بصراحه أنا أكره التفاضل والتكامل كثيراً
آندري:لا تكذبي نور كنتِ دوماً الأشطر بيننا في الرياضيات
سارة:لا تصدقها آندري هي تبعد عين تخاف الحسد
فقالت نور:قل أعوذ برب الفلق..
آندري:سارة ماذا قالت؟؟
سارة:آيه قرآنية تبعد الحسد...
بالمناسبه تذكرت اليوم عندنا حصة في التربية الأسلاميه نور..لا تنسي ذلك فتغير الجدول في المسجد
قالت : آه صحيح ذكرتيني سوف أخبر نادية وفرح وباقي الجماعه
أندريه:ماذا عندنا الحصة التاليه
سارة ونور:فيزياء
آندريه h my God
سارة:أجل المدام كارلا لا تطاق أنها بالضبط عكس السيد آليندو
أثناء ذلك دخلت فالنتينا الصف وقالت :هَي يا جماعه؟؟
أتعرفون آخر الأخبار؟؟
سارة:ماذا مستر مايك مات؟؟
فضحكوا كلهم وقال آندري:آه إلا هذا لن يموت أبداً
المدير الذي لا يُحتمل ..لا أعرف لماذا أهلي سجلوني بهذه المدرسه..
نور أجابت:لأنها من أكبر وأحسن المدارس قي سيدني..
آندريه:أجابه مقنعه نور سأصمت..
فالنتينا:أسمعوا يقولون المدام كارلا عندها أجازة اليوم لذا سنذهب للملعب
ففرح الجميع والأولاد صفّروا
سارة :يا لهُ من يومٍ جميل..
نور:أجل يا ليت جميع أيامنا هكذا..هيا سارة لنخرج نتمشى قليلاً حتى يدق الجرس
سارة:اوكي هيا بنا
وصلوا لباب الصف وفاجئتهم فرح أخت نور الصغرى وهي بالصف السابع أصغر من نور وسارة بثلاث سنوات
فهما في الصف العاشر
وقالت:نور وسارة عندنا أجتماع مع رئيس العصابه في الأستراحه الأخيرة..أوكي؟
نور: لماذا ما به فارس اليوم؟؟
فرح:وما ادراني انا ذاهبه باااااااي
سارة:كثرت أجتماعاته هذا العام ..مسكين البكلوريه أثرت عليه كثيراً
نور وهي تضحك:أجل فهذه أخر سنة له معنا في المدرسه
سيصبح في الجامعه ..كم أحسده فقد مللت هنا
سارة:يا ترى ماذا سيخبرنا؟
نور:علمي علمك؟؟
وقضوا الدرس الشاغر في قاعه الرياضه ولعبوا كرة السلة
ثم أكملوا باقي دروسهم حتى الفسحة الأخيرة
نزلت نور مع سارة ألى حديقة المدرسة قرب تلك الشجرة التي يجتمعون دائماً فيها
كان هناك زيدون مع بشار شقيق سارة الأكبر في الصف الحادي عشر مع نادية وأكرم أيضاً
زيدون:من بقي؟ فقالت سارة:فرح وليندا
والقائد فارس..أين هو؟
أكرم:آخر من ياتي كالعادة!!!
وجاءوا فرح وليندا يركضون وظنوا أنهم تأخروا..
وثم جاء فارس وسلم عالجميع..
وقال:هل الجميع هنا؟؟
فقالوا:أجل..فقال فارس: جيد أسمعوا عندي اليوم مفاجأة جميلة لكم
بصراحه هي الفكرة فكرة زيدون وتخص العائلة طبعاً لكن بشار وسارة من العائلة أيضاً
بشار:أجل أجل أكمل بسرعه بلا مقدمات ..
فارس: بما أن غدا هو عطلتنا الأسبوعيه فسنقيم اليوم حفله خاصة في منزلنا..
نادية: وما المناسبه؟؟
فارس: هي ليست حفله عادية بل ستكون حفلة تنكرية ..
زيدون:أجل هذا ما فكرنا فيه أنا وفارس نريدها حفلة خاصة ومميزة جداً
أكرم:ولماذا تنكريه فيوم هالوين قد أنتهى حبيبي..
فارس:أعرف..لكننا هكذا فكرنا بها لأن ستكون فيها مفاجأة
بصراحة مفاجأة جميله ستكون وحفله رائعه..
من البارحه أنا وزيدون أتفقنا على كل شيء وأمي ساعدتنا في ذلك
أفهمتم الكل سيأتي وأكيد آباءنا سيحضرون أيضاً
لذا أختاروا شيئاً لتتنكروا فيه وسيتم أختيار أجمل تنكر وسنجمع له
1000دولار كهدية..
أوكي؟؟
نور فرحت كثيرا وقالت:فكرة جميله يا كابتن..أنا موافقه
ليندا:والله فكرة جميلة جداً شكرا فروسي وقبّلته..
قال أكرم:عندي مباراة كرة سله اليوم ساعه كم ستكون الحفلة؟
زيدون بعد صلاة العشاء..
نور:توقيت جيد سنكون قد رجعنا من المسجد
سارة:أجل صحيح..سنكون هناك..
بشار: ومباراتنا أكرم سنلعب ربعها؟
أكرم:لا بأس سنجلب معنا ملابسنا التنكرية وفي الطريق سنجهز نفسينا
أكرم:أعذرونا لو تأخرنا قليلاً
فارس:حاولوا ألا تتأخروا؟أوكي؟
بشار وهو يغمز لأكرم: أوكي سنحاول..
وتناقشوا في امر الحفلة حتى دق الجرس وكلُ ذهب إلى صفه
سارة ونور بالطريق يفكرون ماذا سيتنكرون؟؟
وعليهم الذهاب للمحلات لشراء اللباس التنكري
وكل واحدة لديها أفكارها...
فأفكارهم كأحلامهم لا تنتهي ...


وهذا الجزء السابع


أنتهى دوام المدرسة وجاءت أم نادية أصطحبت بناتها من المدرسة وحكوا لأمهم عن حفلة اليوم
فضحكت وقالت:فكرة جميلة والله ..خاصةً أن الأمتحانات النهائية لم يبقى لها إلا شهر..
فرح:ماما بدربكِ خذينا الأن الى السوق أريد شراء شيء مميز للحفله أرجوكي..
نور:أنا أيضاً ماما لا وقت لدينا الحفلة بعد صلاة العشاء وعندنا محاضرة في المسجد بعد صلاة العصر
أرجوكي حبيبتي ماما أنطلقي للمحلات ..
نادية:أوف عقلكم لا يكبر أبداً أرتدوا من الأقنعه التي عندنا وأنهوا الأمر
فرح:خليتها لكِ حبيبتي أنا أريد شيء مميز..نور: ماما ماذا قلتي؟
كانت الأم تقود السيارة ثم قالت:أوكي سأتجه للسوق لكن نص ساعه عندكم تشترون ما تريدون ونعود للبيت لأن عليّ أن أهيء الغداء فهمتم؟؟
قفزت فرح قبّلت والدتها ونور فرحت كثيراً..لكن نادية تأفأفت فعندها دراسة وتريد العودة للبيت..
فنزلوا لمحل الملابس التنكرية والألعاب ..والدتهم أعطتهم نصف ساعه فقط..
نزلوا البنتين للمحل ولم يبقوا شيء إلا وجربوه..وأحتاروا ماذا يشترون؟؟
لكنهم قرروا بالدقيقة الأخيرة فدفعوا النقود وعادوا للسيارة نادية صارت عصبية:أين صرتم يا تافهتين؟؟
نور:أنتِ التافهة ..فرح: ماما أنظري لأبنتكِ تسبنا!!
الأم:هيا أصعدن بسرعة لنرجع للبيت..والدكم سيأتي والغداء لم يجهز بعد..
فرجعوا للبيت وساعدوا نادية ونور والدتهم في تحضير الغداء إلا فرح التي تكره الشغل كثيراً ذهبت تقلب في قنوات التلفزيون..
^
^
بعد صلاة العصر جاءت أم سارة مع سارة أوصلت البنات إلى المسجد
وليندا بنت خالتهم ألتقوا بها هناك..وأخذوا محاضرتهم الدينية ثم رجعوا للبيت يستعدون للحفلة التنكرية
نادية أرتدت فستان مناسبة أسود مع قناعاً على عينيها فهي لا تبالغ بالأمور أبداً وبدت رائعة جداً
نور وفرح قلبوا الغرفة فأحتاروا ماذا يفعلون بأنفسهم وأرتدوا زيهم الذي أشتروه..فرح زي الفراشة أختارت
ونور البنت المحاربة وبدت جميلة جداً بهذا الزي..ونادية لما رأتهم ضحكت عليهم وقالت: كم أنتم تافهتين..
فرح:وأنتِ أتفه..وعيبت عليها بلسانها..نور دفعت فرح قرب الدرج وقالت:أنزلي لا تبالي بكلامها..
ووالدهم ضحك لما رأى بنتيه وأخرج سيكارتهُ من فمه
وقال:رائعتين بنتيّ دوماً رائعتين..
فقالوا:شكرا بابا..وذهبوا قبّلوه كانوا متلهفون جداً للحفلة..
^
في الساعه الثامنه مساءاً ببيت السيد عبد الهادي
أجتمع الجميع هناك فالأولاد تجمعوا في غرفة الضيافه والآباء في الصالة الكبيرة
وكل واحد منهم يبدو ظريفاً بزيه التنكري..
بشار وأكرم آخر من وصل بعد أن أنهوا مباراتهم ..حسبما قالوا أنهم فازوا فيها..لكن من يدري؟؟
وهما كانا يرتديان زي الأشباح..وزيدون شغل المسجل والأغاني وقال: هيا يا شباب سنبدأ الحفل
كان يرتدي زي الساحر وفارس زي نابليون بونابرت
فكان زيه جميلاً ولفت أنتباه الجميع وقال فارس : أسكتوا لقد بحثت كثيراً عن هذا الزي, بالموت عما لقيته وكلفني كل مصروفي فيا ويلكم يا بنات لو لم تختاروني فجمعنا 1000 دولار للفائز ..نور: أوكي فارس سأرشحك وأعطني نصف المبلغ..
فغمز لها وقال:لمَ لا ..المهم أنا أفوز..نادية:أووه سنرى..لكن أرجوك أخبرنا ما هي مفاجأة الحفلة؟؟
نور:أجل متى سنعرف المفاجأة؟؟ زيدون نظر لفارس وضحك فقال فارس: سوف تعرفون ..
المفاجأة ستكون ضيفاً عزيزاً وأعرف أنكم ستحبوه كثيراًً
نادية:ومن هو هذا الضيف؟؟ أريد أن أعرف بسرعة..
سارة:أجل فليس لي صبراً
زيدون: هيا لنرقص ونحتفل بينما يأتي الضيف..
بشار: آمل أن لا يكون مستر مايك مدير مدرستنا
فضحك الجميع وقال فارس: هه وهل انا جننت لأجلب مديرنا المجنون؟؟
أكرم وهو يضحك: هذا ما كان ينقصنا
ليندا: هيا لنرقص كفاكم حديثاً عن ذاك المدير..
زيدون أرفع صوت المسجل!!
وبينما هم يرقصون
دخل شخص ُ فجأةً وهو يرتدي زي يشبه زي المقنع زورو
وقال :مساء الخير أيها الأولاد المراهقين..
فسكت الجميع وهم مندهشين فمن هو هذا الشخص؟؟
قال أكرم: مساء النور والورد والياسمين ..أين سمعت هذا الصوت ..ليس بغريباً عليّ..
ليندا تقول لفرح: أنظري فرح هذا الشخص هو الضيف!!
سارة همست بأذن نور: هل هذا أحد أقاربكم يا نور؟ فقالت نور وهي تنظر لهذا الشخص:لا أعرف يا سارة
فقالت سارة: أتشوق لرؤية شكله..
فقال: ألم تعرفونني أيها الأولاد؟؟ ماذا بكم؟؟
فقال أكرم: صوتك ليس بغريب عليَ
فقالت نادية : أنزع قناعك لعلنا نتعرف عليك!!
فقال لها : مستعجلة يا بنت لتري شكلي؟؟
فرح: أذن كيف سنتعرف عليك وأنت متنكر..ههههههههه
نور ضربتها على كتفها وقالت: تأدبي يا بنت ما هذا الضحك..فصمتت
وجاءت أم فارس وزيدون وقالت: ها يا أولاد ألم تتعرفوا عليه بعد؟؟
فقال هذا الشاب:أوكي سأنزع القناع فنزعه
وكان شاباً في بداية الثلاثينيات من عمره
عيناه خضراوتين غامقتين وكحيلتين ..
ووجهه حنطي اللون بشعر كستنائي سرح وكثيف
ذو قوامٍ رشيق ..
سارة قالت: واو أنه وسيم أنظري له يا نور..نور. .نور ماذا بكِ؟؟
.فضربتها على يدها ونور كانت غارقة بعيون هذا الشاب..
أخذها بعيداً جداً ..إلى عالم الأحلام حيث أنتمت روحها مع روح ذاك الأنسان
أخذها لعالم الطفولة ..أرجعها لزمنِ بعيد
راحت تنسج في مخيلتها صورة ذاك الشاب
الذي ذكرها بشيء عزيز
فمن هو هذا الشاب؟؟
وكيف ستكون ردة فعل الآخرين
ومن بينهم نور...




الجزء الثامن

وقفت نور تنظر إلى تلك العينين التي أخذتها لذكريات طفولتها ..
بينما ذهب الآخرون يقبّلون هذا الشاب ورحبوا به كثيراً وهم سعداء بلقاءهِ
فنادتها نادية: نور!! نور!! ألن تذهبي وتسلمي على أبن عمنا؟؟
فقالت وهي متلبكة: نعم..نعم أختي سأذهب..أكيد سأذهب..
فظلت واقفة بعيداً بينما الكل منشغل يتحدث معه..
فقالت في نفسها: ماذا يجري لي لمَ أنا هكذا أرتجف؟؟
لا أكاد أصدق ما أراه..هذا الأنسان الذي تمنيت لقاءه يوماً ها هو أمامي..لكن لا أقوى على الذهاب وألقاء السلام ..
أشعر بالخوف..وبالخجل..لا أعرف مالذي يجري لي..
^
^
أثناء ما كانوا الأولاد حوله وقعت عينيه على عيني نور..ونور أبعدت عينيها خجلاً منه
وظلت في مكانها واقفة..والخجل يغمرها..
ظل ينظر لها من بعيد..فترك الجميع وتوجهه أليها وحين وصل ظل صامتاً ينظر لها وهو مبتسم..
فرفعت رأسها نظرت لعيناه ثم خفضته مرة اخرى فأحست بالخجل الشديد..
فوضع يده أسفل حنكها ورفع رأسها وقال: من هذه صاحبة هذا الوجه البريء؟؟
فنظرت لعيناه ..فعيناه كانت بحر وقد غرقت فيه..
فأبتسمت أبتسامةٍ بريئة ..وقال: أعرف هذه الأبتسامة..مازلتُ أذكرها..فلم يتغير منها شيء
سوى أن صاحبتها كبرت..أليس كذلك؟؟
هيا يا نور..أمعقول أنتِ تنسيني؟؟ ألم تتذكريني؟؟
أريد أن أسمع صوتكِ الجميل: فقالت: أني أتذكرك.. وأحمّرت خجلاً
فضحك وقال: أكيد تتذكريني..هيا من أنا؟؟
فقالت:أيمن..
فضحك ووضع يده على رأسها وقال: أجل يا صغيرة..فمرت سنين طويلة لم نلتقي..
أنتِ كبرتي..وصرتي آنسة جميلة..بأي صفٍ صرتي؟
فقالت: في الصف العاشر..فقال: جيد يا شاطرة..
فقال فارس: هيا يا شباب لنحتفل بقدوم أخي من اميركا..أريدها ليلة مميزة
فجاءت أم أيمن وقالت: هيا يا أيمن سوف نقص الكعكة هذه بمناسبة قدومك لنا..
فقال أيمن: شكرا يا آحلى أم في الدنيا..من أسعد مني هذه الليلة..
زيدون:سأبدأ تصوير الفديو..هيا تعالوا..
سارة جاءت لنور وقالت: نور هذا هو أبن عمكِ أيمن..؟؟
فقالت: أجل ..فلزمتها سارة وقالت: نور ماذا بكِ شكلكِ تغير لم أنت هكذا مرتبكة..
فقالت: لم أكن أتوقع قدومه يوماً أبداً يا سارة كأني في حلم..
أتعرفين تذكرت طفولتي وحظن جدي قبل أن يموت..وتذكرت أيام مدرستنا الأبتدائية..
وتذكرت تلك الرحلة التي قمنا بها سوية الى فيجي..
كانت أياما رائعة حقاً..تغمرنا برائتنا وحبنا للحياة..
لم نكن نعرف معنى الحزن أو القلق أو الهم..
كانت حياتنا تجري كفراشات الربيع لا تعرف غير الأزهار مسكناً
أحب طفولتي يا سارة..وأتمنى أن ترجع تلك الأيام..
كنا في كل ما نفعلهُ أو نقوله بريئاً ليس فيه أثم أو سوء أو عيب
كانت فترة من فترات الزمان
مرت وكبرنا وقد كبرت همومنا معنا..
وصارت الدنيا أكبر همنا..وكل واحد منا غرق بأخطاءه
وأولهم أيمن..
أنه لحكاية طويلةٍ يا صديقتي..
لا أعرف من أين أبدأها ومن أين أنهيها..
لكني أعترف لكِ أنتِ وحدكِ أنه بالنسبة لي شيْ آخر..أعجز عن وصفه..
أكثر من أب بكيت في أحضانه..وأكثر من أخ شكوت له همومي..
وأكثر من صديق شاركني أفراحي..
وأكثر من أي شيء آخر في هذه الأرض..
سارة: لكنكِ كنتِ طفلةً يا نور؟؟
نور: وإن يكن..أليس للطفل روح..وقلب ينبض وأحساس بالحياة..
أوَ تعرفين شيئاً يا سارة أن أصدق أنواع الحب على هذه الأرض هو حب الطفل..
لأنه ينبعُ من قلبٍ طاهر خالٍ من الآثام والحقد
فحين يحب الطفل لعبةً فيسيكون مخلصاً لها أكيد فلو ضاعت منه أو أنكسرت لبكى عليها..
لأنها كانت جزءاً من حياته..
ولو لقيها بعد حين سيفرح بها من جديد
فكيف الحال إذاً لو كان الذي تعلق به بشراً غير أمه وأبيه..
فأنا أضعت أيمن منذ سنين بعد رحيله عنا..
بحثت عنه يوماً حين أحتجتُ أليه ليفتح لي حافظة نقودي التي لم أكن أقدر أن أفتحها ألا بمساعدته
بحثت عنه كثيرا بذاك اليوم..فأعتدت أن أجده في كل ليلة جالساً في مكتبه يدرس وهو يستمع لأغاني كاظم الساهر
فهذا أول مطرب عربي عرفته في حياتي وحفظت أغانيه..
لكني بتلك الليلة لم أجده..وبحثت في كل أرجاء المنزل الذي كنا نعيش فيه مع جدي..
لكني لم أجده فحزنت لأني أحتجته ولم أقدر الوصول أليه..
وحافظة نقودي الزهرية اللون مازالت منذ ذلك اليوم ألى الآن كما هي لم يفتحها لي أحد يا سارة..
لأني في كل يوم أنتظره ولم يأتِ
فأبقيتها كما هي لعله يرجع في يوم ليفتحها لي كما تعودت على ذلك..
لكنه لم يعد ومرت السنين
ومن تلك الليله إلى يومنا هذا
ألتقيتُ به اليوم أول مرة من جديد
سارة: ياااااااه نور كل هذا يحدث لكِ وانا لا أدري؟؟
نور: الآن قد دريتي..
سارة: والحافظه تلك أعطيها له الآن ليفتحها لكِ وخذي منها النقود..
فضحكت نور وقالت: لو عرف سيضحك أكيد عليّ
سارة: أوه يا هبلة يا نور..لم أكن أعرفكي هكذا أبداً يا صديقتي..
لكنه شعور جميل..أحسدكي يا نور لان لكِ أولاد عم وخالات هنا أنا كلهم بعيدين ولا حتى أعرفهم غير في الصور فقط..
الغربة صعبة..رغم أني هنا ولدت ونشات..
فقالت نور: أجل أحمد الله لأنه أعطاني كل شيء
لكن ماذا سيفعل أيمن يا سارة..هل سيبقى يعيش هنا معنا في سيدني؟؟
أم هل سيعود إلى حيث كان في لوس آنجلوس..
وما قصته هناك..وزوجته آندريا أين هي؟؟
وهل جاءت لسيدني معه؟؟ ويا ترى صار عنده أطفال؟؟
فلم أكن أعرف شيئاً عنه خلال هذه السنوات
سوى أنه في آميركا....

الجزء التاسع

وأحتفل الأولاد بهذه المناسبة ومعهم أيمن وهو كان سعيداً بوجوده مع أهله
ونور تمنت شيئاً واحداً..وهو بقاء أيمن هنا معهم لبقية عمرها..
فألتقطوا الصور وأقاموا المسابقات بينهم..وأهمها من سيفوز بال 1000 دولار
وتمّ ذلك بالتصويت لأجمل زي..والأهل سيشاركون أكيد بالتصويت..
وحين فرزوا الأصوات كان الأكثر لفارس وفرح
وصوتاً واحداً فقط لأيمن..يا ترى من صوّت لهُ
أيمن: آه أنا صوت واحد شكرا لمن صوّت لي؟؟ لكن من منكم صوّت لي؟؟
أكيد ليست أمي ولا أبي ..فهما صوّتا لزيدون وفارس..
من صوّت لي؟؟ فلم يجبه أحد..
نور خجلت وخفضت رأسها وسارة نظرت لها وأبتسمت وقالت نور: ماذا بكِ لا تفضحيني..
فقالت سارة: لا لا تخافي.. لكن أخشى أنه سيكتشف ذلك من أحمراركِ..فأنتِ ستفضحين نفسكِ ..هيا كفى نور كوني طبيعية..
فقال أيمن: أوه لا أحد منكم إذاً من أين جاءني هذا الصوت؟؟
فنور ضحكت بصمت مع سارة وقالت سارة: دعي رأسه يدور ..فلو يموت لن يعرف من صوّت لهُ
قال والد أكرم: ربما جنّي ما أُعجب بزيّك يا أيمن..فضحكوا
أيمن: واو هذا ما كان ينقصني..
وأخيراً فاز فارس وحصل على ال1000 دولار
ونور كانت تتمنى أن تتكلم مع أيمن لكن لم تصر فرصة لذلك..
وحتى موعد العشاء إجتمع الجميع في غرفة الطعام ولزحمة المكان نور وسارة أخذوا صحونهم وجلسوا في مكان إخر لوحدهم وهم يتكلمان ويأكلان براحتهما..وفجأة جاء أيمن مع صحنه وقال: السلام عليكم بنات!!
فتفاجأت نور وسارة ردت أولاً وتبعتها نور.. وهي شعرت بفرحة كبيرة جداً في قلبها..
أيمن: ممكن أجلس معكم وأشاركم الحديث؟؟ فقالت سارة: طبعاً أكيد تفضل..
البيت بيتك يا أيمن..فضحك وقال: ههههههههه جيد أنكِ ذكرتيني بذلك يا سارة..
من سنين طويلة لم آتي إلى هنا..أليس ذلك صحيحاً يا نوره؟؟
نور: أجل ..فأنت قد نسيتنا ..
فقال أيمن: لا نور أنا لم أنساكم لكن الظروف أجبرتني على ترك أهلي لا سيما بعد المشاكل التي حدثت مع والدي بسبب زواجي من آندريا
لذا أضطررت الرحيل من هنا لكي أقدر أن أبدأ حياتي من جديد
نور: وأين هي آندريا؟؟ أتت معك لسيدني..
فقال وهو أبتلع لقمتهُ: لا لا يا نور..منذ عامين أو أكثر أنا لم أرها..
فقالت نور مندهشة: لماذا؟؟
أيمن: لقد أنفصلنا..طلقتها منذ عامين..
ففزعت نور وقالت: حقاً يا أيمن طلقت آندريا التي ضحيت بأهلكَ من أجلها؟؟
فقال : أجل صار العيش معها مستحيلاً فأنفصلنا ..أريح لي ولها..
نور: لكن..لم أكن أتوقع أنك ستطلقها يوماً بعد حبكَ الكبير لها!!!
أيمن وهو نظر لنور: وما أدراكِ أنتِ بحبي الكبير لها..كنتِ طفلة صغيرة يا نور!!
فخجلت وقالت: لا أنا أذكر ذلك جيداً..كانت آندريا بنتاً طيبة..أني آسفة لما حدث بينكم..
أيمن: لا لاعليكِ يا نور..أنا أصلاً نسيتها..
وأني الآن تقريباً مرتبطُ بأخرى..
نور وهي تواجه صدمةٍ ثانية: ماذا؟؟ أخرى؟؟
فقال : أجل..لم أخطبها رسمياً الآن لكن لربما حين أرجع للوس آنجلس سأقوم بذلك..
سارة: ستعود لهناك مرة أخرى؟؟
فقال: أجل ..هناك أصدقائي و قصري وشركتي الكبيرة التي تركها لي جدي وأيضا شقيقتي نجوى وزوجها رغم أنهم تحولوا لولاية أخرى لكن أزورها بين فترةٍ وأخرى..كما أني ارى الحياة هناك بعيداً عن الأهل أكثر راحة لا مشاكل ولا قلق..
فقط أعيش حراً كما أريد..
فقالت نور في نفسها: يا إلهي أنه فعلاً تطبع بأطباع الغرب تماماً..لقد تغير عن ذاك الأنسان الذي عرفته..
ثم قالت نور: أخبرني يا أيمن كم طفلُ صار عندك ؟؟
فقال وهو ضحك: هههه بصراحة ليس لي أطفال يا نور..
لستُ مستعداً لأتحمّلهم وأحمل همّهم فوق ذلك..
فقلت لكم أحب أن أكون حراً أعيش كما يحلو لي..
ونور نظرت لسارة وسارة قالت في نفسها:
أهو هذا أبن عمكِ الذي وصفتيه ملاكاً طاهراً يا نور؟
كم هي مخدوعةٍ بهِ؟؟
ثم قال أيمن: وأنتِ نور كيف هي حياتكِ ودراستكِ؟
فقالت: بخير..كل عام أحرز علامات عالية..
فقال: ما شاء الله..شطورة هذه البنت..
كم كبرتِ يا نور..أتذكرين حين كنتي صغيرة وأحملكِ بين ذراعي؟؟
فقالت: أجل وكيف أنسى تلك الأيام..
فضحك وقال: كانوا الأولاد دائما يضربوكِ وأنا أدافع عنكِ
نور: أجل..كنتُ دوما ضعيفة..وأنت تدافع عني..
ما زلت أذكر ذلك..
^
^
وثم جاء زيدون وقال:أيمن بابا يريدك..
فقال : أوكي أنا قادم..
عن أذنكم يا حلوات سأذهب فالحكومة تطلبني..
فضحكوا وقالوا: أذنك معك..
فقالت سارة: أهذا هو أبن عمكِ الذي قتلتينا به؟؟
نور: على مهلكِ عليّ يا سارة..لم أكن أتوقعه تغير هكذا
سارة: طبعاً فماذا تتوقعين من شاب عاش بلا أهل في بلاد أجنبية..
نور: كان معه جدي يا سارة
سارة: جدكِ توفى بعد أشهر من رحيلهم يا حلوة..أم أنا مخطئة؟؟
نور: لا ذلك صحيح ..والمسكينة آندريا طلقها..
سارة: وفوق ذلك الأخرى موجودة تحت يده..
فقامت نور وقالت: هيا سارة لنذهب نستمع للأغاني فقد أكملنا أكلنا ولنغلق هذا الموضوع أرجوكي..
ليس لنا علاقة بحياته الخاصة
سارة: أوكي كما تريدين..وسوف نرى!!
^
^
نور: هل جلبتي كاسيت نبيل شعيل ما أروعك؟؟
سارة: أجل هو في حقيبتي
نور: هيا لنستمع لتلك الأغنية..
فهي تجعلني أنسى كل شيء
**
ما أروعك أعجب وأغرب من الخيال..
ما أروعك.. ملكت كل سحر الجمال..
_ _ _ _
سحرتني ملكتني
خليتني بس أتبعك
أكتب كلام ..أسهر مانام
ولما أشوفك أسمعك
سحرتني بلحظات
ملكتني بلحظات
خليتني أشتاق لعيونك بلحظات
_ _ _ _
أنت الأثارات وأنت السكون
وأجمل عبارات وأجمل جنون
اللي أنتظرته سنين شفته ولقيته فيك
الله على دنياك
والله يا عمري عليك
_ _ _ _ _
ما أروعك

على نغمات هذه الأغنية أغمضت نور عينيها
وراحت ترقص في خيالها مع فارس أحلامها..
الذي أنتظرته طويلاً ..حتى عاد..
لكنه عاد وهو يحمل أنساناً آخر غير الذي عرفته في طفولتها..
بشكلٍ جديد..وقلبٍ جديد..
أهي براءة الطفولة التي تصور جميع الناس طيبين مهما كانوا أشرار؟؟
أم هو الزمن الذي غيرهُ وجعلهُ أنساناً غير الذي كان..؟؟

الجزء العاشر

في المدرسة
كانت نور واقفة متكأة على أحدى الجدران في حديقة المدرسة
كانت عينها في الكتاب..لكنها سارحة البال ..
سارة ونادية وفارس كانوا قربها يتكلمون ويضحكون..ولكنها في عالم آخر..
وفارس تحرّش بها وضرب الكتاب من الأسفل فطار من نور وقد فزعت
فصاحت به: ما بكَ أيها الأحمق..
فارس: ليس هنا أحمقاً غيركِ..
نادية: ماذا بكِ نور تعانين من شيء؟ لستِ على بعضكِ
نور: أنا بخير..سأذهب بعيداً عن أصواتكم المزعجة فهذا خيرُ لي ولكم..
ذهبت نور وهي زعلانة..فارس ناداها وقال: هَي ْ نور كنت أمزح فقط..
نور: دع المزاح لكَ أحسن..
فذهبت جلست لوحدها بمكانٍ هادئ..كانت تفكر في نفسها..
وتقول:ماذا يجري لي منذ أن أتى أيمن وأنا هكذا شاردة الذهن ولا أقدر أن أركز على شيء
مرت 3 أيام ولم أره..لا أريد شيئاً من الدنيا سوى رؤيته ثانيةً ..لكن كيف أفعل ذلك..
أود زيارة بيت عمي ..لكن من سيأخذني أليهم..أبي مشغول 24 ساعة ..وأمي تشغلها امور البيت وليس لها وقت لتزور بيت أختها حتى..
وأن ذهبت مع زيدون وفارس بعد انتهاء الدوام فسيكون شيئاً غريباً .. فلا أحد منهما بمرحلتي حتى لتكون لي حجة بأنني أدرس معهم..
يا إلهي ماذا سأفعل..أخشى أن يسافر أيمن ولا أقدر أن أودعه..
وراحت تتذكر حفلة الجمعة الماضية..وكيف قابلته لأول مرة بعد مرور سنين..
فسرحت في خيالها..
وفجأة أحست نور على نفسها..ورأت الحديقة فارغة..ولا طالب فيها..
فقالت: يا ألهي منذ متى دق الجرس ..عندنا آداب انكليزي من سيخلصني من السيد جوليانو..يا ألهي كل شيء إلا هذا الرجل..
فراحت تركض وصعدت الدرج وهي ترتجف من فوق لتحت..
ووصلت لصفها وظلت واقفة خلف الباب وتخاف أن تفتحها وتعتذر من الأستاذ فراحت تفكر في عذر مقبول..
وسمعته سأل عنها..وأجابت سارة أنها متوعكة اليوم قليلاً فطلبت من الأستاذ أن تذهب تبحث عنها..
لكنه صاح بها وقال: أجلسي بمكانكِ أنتِ ولتذهب هي إلى الجحيم..
وحين سمعت نور ذلك خافت كثيراً وقالت في نفسها : مستحيل أن أدخل ..سينهال عليّ بالكلمات الجارحة..
أنه بشر بلا مشاعر.. لكن ماذا سأفعل..
وفجأة شخص خلفها صاح بها بعنف: ماذا تفعلين هنا نور؟؟؟
فأستدارت وأرتعبت حين رأت السيد مايك مدير المدرسة خلفها ووضعت يدها على قلبها..ووجها أصفّر..
فرأى مايك أرتعابها أنها مذعورة به..وصارت عندها المشكلة مشكلتين..
وقال: أجيبيني هل هذه طريقة جديدة في الأستماع على الدرس ؟؟ من خلف الكواليس؟؟
فقالت وهي متلبكة : أنا ..أنا فقط..
فقال : أنتِ ماذا؟؟
نور أنتِ فتاة هادئة ومواظبة وفوق ذلك مجتهدة.. فكيف تفعلين هذا..
فبكت ولا تعرف ماذا تقول فأحست بالخجل من مديرها..
ومسحت دموعها وقالت: أنا اسفة أستاذ وصلت متأخرة بعد أن دق الجرس..
كنت..كنت فقط أراجع واجب الفيزياء خلف حديقة المدرسة فلم أسمع الجرس..
وغرقت في بكائها..فصمت المدير ينظر إلى بكائها ولأول مرة في حياته يحنّ على أنسان..فوضع يده على رأسها وقال:
أوكي لا تبكي يا صغيرة..لو ما أعرفكي بنتُ صالحة لما سامحتكي..من في داخل الصف؟؟
نور: السيد جوليانو..
المدير: وااو أنه الأكثر عصبية هنا في المدرسة..
هيا أمسحي دموعكي سأتولى الأمر..
فمسحت دموعها والسيد مايك دخل على الأستاذ وطلب منه أدخال نور للقاعه لأنه دعاها ألى الأدارة في أمر ما..
والكل أندهش من ذلك..وسارة قالت في نفسها: تركناها لوحدها ..ما علاقة هذا القرد إذاً
السيد جوليانو نظر أليها من فوق نظاراته..وقال: فلتدخل..
فأطمأنت نور وقد خلصها الله مما وقعت فيه..كله منكَ يا أيمن..
^
^
في منزل السيد جمال
نور جالسة على سريرها وبيدها ألبوم الصور القديم..صورهم وهم صغار وكانت تنظر إلى صور أيمن..
وتتمنى لو يرجعون صغار وترجع ضحكاتهم تملأ دار جدهم من جديد..
دخلت نادية أليها فأغلقت نور الألبوم..
نادية: مالذي ذكركي بهذه الصور ا

بواسطة : طيب القلب
 1  0  1.8K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 02:13 مساءً الخميس 21 سبتمبر 2017.