• ×

05:23 صباحًا , الأربعاء 22 نوفمبر 2017

جديد المقالات

بواسطة : طيب القلب

قصة إنسان قصة إنــ بداية ـــســـ نهاية ـــ...


بواسطة : طيب القلب

حروف اسمك كتبت اسمك على بابي كتبته بدم...


بواسطة : طيب القلب

تابع الجزء 27أيمن: وضعه في حزامه الخلفي وقال:...


بواسطة : طيب القلب

^&)§¤°^°§°^°¤§(&^الجزء ال21^&)§¤°^°§°^°¤§(&^...


بواسطة : طيب القلب

السلام عليكم أحبتي أقدم لكم هذه القصة التي هي...


بواسطة : طيب القلب

الفصول الأربعة توأم روحي الصغيرة وحبيبتي...


بواسطة : طيب القلب

قتلتني امرأة قتلتني امـرأة بسهامها وإصابة...


بواسطة : طيب القلب

OoOoOأكذوبتيOoOoO أجمل أكذوبة بالحياة تداعبني...


نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

أنا في العمر مسافرةٌ ومعي عيناكَ (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تابع الجزء ال 14

زيدون: لا تكوني جبانه نور..هيا لنأخذ صورة بهذه المناسبه وأنت كرومي أنطلق بأسرع ما يمكن..
ليندا مسكت بقوة وصاحت بأخيها: أكرم ماذا تفعل هل جننت هذه ليست سيارتك الهونداي..وأنت لا تقود في الشارع..
أكرم:ومن قال لكِ لا أعرف..
فارس: لا تخافي عزيزتي..نحن بخير..فقط تمسكوا جيدا يا بنات..
سارة: أحس أني في مدينه الملاهي ولست في قارب وسط البحر..نظاراتي ستطير على مهلك أكرم..
الأولاد بدأوا يصفقون ويغنون..فهم مستمتعين بالأمر جداً..وفرح كانت معهم لا تهتم بالأمر وجلست قرب أكرم في الأمام..
نادية: أحس أن قلبي سيقع..أكرم بالله عليك توقف..
زيدون جاء في الخلف..كان يود أن يصور الشاطئ فيبدو أنهم أبتعدوا كثيراً
ونور كانت أقرب واحدة له..وكانوا بشار وفارس وأكرم وفرح في الامام يصفقون ويصفرون والكل مركز معهم..فجأة أضطرب القارب فأكرم راح يذهب يمنة ويسرة..وفجأة نور أنتبهت أن شيء ما سقط في الماء وهم منطلقين سريع..
نور: زيدون!! أين زيدون..يا ألهي سقط في الماء..هَــــــي !! توقف أكرم زيدون سقط في البحر..أكرم!! أوقف القارب..
وكانت تصرخ لكن لا احد يسمعها..من الشباب وسارة قالت: ماذا به زيدون؟؟يا ألهي أين هو؟؟
ونادية فورا صاحت بهم وقالت: أيها الأغبياء زيدون سقط في البحر..توقف يا أكرم..أكرم خفف السرعة وقال فارس: ماذا يجري؟؟أين زيدون؟؟
نور وهي تبكي: لقد سقط في البحر ولا أحد منكم يسمع..قفز فارس ألى جانب نور وقال أين هو؟؟ أين سقط؟؟
نور أشارت له أين وقع ودموعها تنزل..وقالت: هناك سقط على بعد أمتار قليله..جاء بشار وقال : أين هو لم يخرج من الماء..؟؟
فارس: يا ألهي ..أخي أين صار هو سباح جيد..أكرم أيها الأخرق أوقف القارب..أكرم لا أعرف كيف أوقفه..أنتظر أنت..
فارس صرخ: أوقفه الآن وإلا قتلتك ..والله سأقتلك أوقفه الآن..
أكرم أستدار له وصاح: قلت لك لا أعرف كيف أوقفه..أنه موديل حديث يختلف عن تلك التي تعلمت عليها..
فقط دعني أدرك دربي..
بشار : خفف سرعة المحرك..بسرعة..
فارس: أخي سقط في البحر وهو أختفى وأنت تقول لي لا أعرف كيف أوقفه..؟ تباً لك أيها الحقير..
وأكرم صاح بفارس: تعال أنت وأوقفه يا أبن اللذين..
وفارس ذهب له ومسكه من شعره وقال أنت الذي أوقعته بقيادتك المجنونة..لو أصابه شيء فأنت المسؤل.. هيا أوقف القارب.!!
وأكرم ترك القيادة وقام صاح بفارس: أتركني مادخلي انا بالأمر..
وفارس ضربه لكمة على وجهه وقال: يا غبي..أيها الحيوان النذل..
وأكرم بدأ يسب ويشتم..وبشار لزم أكرم..والبنات يصيحون من هناك..
وفارس تركه وألتفت ليرى في الخلف لكن لا أثر لزيدون وصاح فارس بجنون: يا ألهي أين أخي..لم يخرج من الماء الى الآن..ونزع حذاءه كي يقفز في البحر والبنات منعوه..ونادية أمسكت به وبسترة نجاته لكنه لم يأبه بأحد فقفز يبحث عن أخيه..
وليندا أغمي عليها من شدة الخوف..
وقد أحتاروا الأولاد بمن يفكرون ويحيرون..أكرم حاول مع سارة أيقاظ أخته ونادية ونور يبكون على فارس وزيدون..وفرح مع بشار في قيادة القارب..وبشار لا يعرف كيف يستدير..وصاح بأن على الجميع التمسك بقوة..
فكانوا في حالة يرثى لها..
نور: نادية لنتصل بأبي أرجوكي..
نادية: لا لا مستحيل..سيقلق علينا أتريدين أن تموتيه؟؟
نور: أذن ماذا سنفعل..وبشار زاد من سرعة القارب والكل صاح به..
وقالت سارة: لقد تهنا وسط البحر ..أين فارس يسبح؟؟
نور: صرنا بعيدين عنهم؟؟ وكانت غارقة في البكاء..
بشار: لا تخافوا نحن بخير سوف أحاول أن أستدير بالقارب..
نادية: أي خير هذا زيدون لا ندري به أين وفارس سبح تائها وسط البحر..ومسحت بدموعها التي لا تكف عن الجريان..
أكرم: أتصلوا بأحد ..أتصلوا بأيمن أليس أخيهم الكبير؟؟ ناديه هو أبن عمكم ألا تعرفون رقمه؟؟
أكرم: وهما أبنا خالتك أيضا يا أكرم وليسوا بغربة؟؟
سارة: أليس هذا موبايل فارس؟؟
ناديه: أجل هاته بسرعه..لعلني أجد رقم موبايل أيمن ..فبحثت بالأرقام ومعها نور فلم يجدوا أسم أيمن بحرف الa
نادية: لا يوجد أسمه..
نور: نادية هذا أسم ميمو لربما أيمن..أليس هو هذا أسم الدلع؟؟
أكرم: أجل نحن نناديه ميمو..بسرعه أتصلي به..فدقت نور عليه وأعطت الموبايل لنادية..
وقالت سارة ربما صرنا بعيدين عن الشبكة..
أكرم: لا لم نعبر القارة بعد يا سارة..
نادية: آلو..أكسكيوزمي؟؟ من أيمن؟؟..أنه أيمن..فكانت تبكي وهي أخبرته بما حدث..وكانت مرتبكة جدا فأخذ أكرم منها الموبايل وكلم أيمن ويريد المساعدة بأسرع وقت ممكن..والظاهر أن أيمن صار عصبي وأغلق اكرم الموبايل وقال: يا ألهي فقط يصرخ بي لا أحد يقدر أن يتفاهم معه..فقالت سارة: أكيد وماذا تريده أن يفعل بعد أن سمع أن أخويه وسط البحر..
أكرم ذهب لبشار بعد أن نهضت ليندا وهي بحضن سارة..وهم لا يعرفون كيف يتحكمون بأجهزة القيادة لانه قارب من النوع الحديث..
وفرح طردها أكرم من مقدمة القارب حيث يقودون وقال: أغربي أنتِ عن وجهي يا بنت..وقد خافت كثراً لما سيحدث لهم.
نور ظلت تدعي من الله وتقرأ آيات الحفظ عسى أن يشملهم الله برحمته الواسعه..
وقد صاروا بعيدين عن فارس وزيدون..أصلا أختفوا عن الأنظار وشاطئ البحر صا ر بعيد جدا..
أيمن عاود الأتصال بهم وأكرم رد عليه وقال أن خفر السواحل في طريقهم أليهم..وسيتصلون بهم على هذا الموبايل..
وأنتظروا حتى أتصل بهم رجل مختص بقيادة هذه القوارب وراح يرشدهم ماذا يفعلون ليوقفوا القارب..
حتى أوقفوه..بفضل الله ونعمته..
أكرم أتصل بأيمن مرة أخرى وبلغه انهم وقفوا ..
نادية: ماذا قال أيمن؟
أكرم: أنه مضطرب وقلق جدا على فارس وزيدون ..طلب أن لا نخبر أحد من أهلنا لأنهم سيصدمون..
نادية: لا احد يعلم بأمرنا غير الله..وبعد ماذا قال؟؟
أكرم: سيصلون خفر السواحل اليهم وهو مازال في الطريق
نور: وزيدون وفارس يا ألهي أني قلقة عليهما..وراحوا كلهم يبكون عليهم..وخاصة نادية ..
حتى جاء قارب أليهم ولوحوا لهم وهم فرحوا جداً
وقالوا لهم بانهم من خفر السواحل وجاءوا لينقذوهم..فنقلوهم لقارب أكبر وأكرم سأل عن مصير أبنا خالته..وقالوا بأنهم لا يعلمون لأن مهمتهم كانت أنقاذهم هم..وغير أشخاص ذهبوا لفارس وزيدون..
فوصلوا للشاطئ وبشار وأكرم قيدوا يداهم بالكلاليب لأنهما قادا القارب من دون رخصة قيادة القوارب..فسيأخذوهم لمركز الشرطة..
سارة لم تتصل باحد لتبلغهم عن هذه المشكلة..
فظلوا البنات محتارين لا يعرفون أين يذهبون وماذا يفعلون ونادية قالت لا احد يتصل بالاهل وأيمن سيحل مشكلة اكرم وبشار
وهم خائفين جدا..
كانوا قرب مركز خفر السواحل..وقالت ناديه: أين ايمن المفروض انه وصل..
نور لمحته قادم من بعيد وقالت: هو ذاك..
وفرح نادته فجاء يركض أليهم والكل يبكي من الخوف..وكان أيمن وجهه مرعوب ومشوش الفكر وقال بان يقفوا هنا ولا يتحركوا..
فذهب يسال عنهم وهم هنا جالسون في قلق..
×
×
فجاء بعد ربع ساعة وقال أنهما بخير تم نقلهم للمستشفى..
فحمدوا الله كثيرا..
وأخذهم ايمن معه للمستشفى القريب..وصعدوا لهم ورآهم فارس ففرح كثيرا حين رأى شقيقه
ضم أيمن فارس في احضانه بعمق وقبّله وكأنه منذ أعوام لم يره..
أيمن: حبيبي فروسي الحمد لله انكم بخير..لا أكاد أصدق أنك هنا امام عيني..ظننت ..أستغفر الله..يا أخي الصغير..
ونادية عانقته وبكت بحضنه ..فحاول أن يهدأها..والكل غمرته الفرحة بسلامته..
وثم دخلوا لزيدون كان ممدا ليرتاح في الفراش من شدة تعبه..وأيمن كان يضمه بقوة كالطفل الصغير..وزيدون كان يبكي بحضن اخيه..
أيمن: أنك بخير حبيبي..وكلهم بخير..أفديك بروحي أنت ..من لي غيركما انت وفارس..
نور نظرت لهذا المشهد فنزلت دموعها وحسدتهم لان لهم أخ كبير هكذا يحبهم ويخاف عليهم..ويعتني بهم..فتذكرت كيف كان يهتم بهم ويحملهم ويلعب معهم منذ ان كانوا صغاراً..خاصة حين كانوا يتعبون من المشي كان هو من يخفف عنهم ويحملهم على كتفه وظهره..
وأكيد هي كانت أيضا يعاملها مثلهم..انه حنون جدا..على عكس أخلاقه مع الغير..حسب ماكانوا يسمعون عنه..
هكذا كان يومهم..أنقلب من سعادة وفرحة بعودة فارس إلى بكاء وحزن..
لكن الحمد لله كانت النهايه على خير..
ومازالوا في بداية حياتهم..
فماذا سينتظرهم بعد؟؟ وكيف سيخلصون بشار واكرم من قبضة الشرطة..
أنتظروا ذلك في احداث الجزء القادم إن شاء الله..

~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~- الجزء ال15-~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~

خرجوا من المستشفى وكلهم متعبين ومرعوبين بسبب الذي حدث لهم..
زيدون كان معه أيمن يمشي ويحضنه..وليندا كانت معهم..
نور وسارة كانوا خلف الجميع وهم كلهم في طريقهم لبارك السيارات..
سارة: نور أنظري كم أيمن يحب شقيقيه..أنه يخاف عليهما كثيرا رغم انهما عاشوا بعيدين عنه..
نور: أجل هو هكذا يحب فقط فارس وزيدون وكأن لا احد غيرهما في الدنيا..
سارة: ماذا بكِ قاسية عليه هكذا؟؟ أما تقولين أنه كان يهتم بكِ أيضا حين كنتي صغيرة؟؟
نور: أجل هذا كان في الماضي ((حين كنت صغيرة)) كما قلتِ وليس الآن..
سارة: ومن قال هذا؟؟ يعني لو كنتي أنتِ الغرقانه لما أهتم بكِ كل هذا الأهتمام؟؟
نور: أنا لست شقيقته..هيا سدي الموضوع أرجوكِ أني متعبة..
سارة: مابكِ يا هبلة..أوليس هذا الذي قتلتي نفسكِ لخاطر عيونه؟؟
نور وقفت وقالت: سارة أرجوكِ لقد مرت سنين على ذلك والآن كل شيء تغير..
سارة: آه يعني الذي أفهمه أنكِ نسيتيه؟؟ها؟؟
نور مشت تاركة سارة خلفها وقالت: أجل ما عاد يهمني أمره..
سارة: هَي أنتظري..لا تزعلي من كلامي هيا..
نور: لا أنا لم ازعل سارة..لكني متعبة قليلاً
سارة: أجل أقدر ذلك..وأنا بالي على اخي بشار وأكرم..
نور: لا تقلقي أيمن سيذهب يتدبر أمرهم..
سارة: أتمنى ذلك..يارب يخرجون من دون مشاكل..
وصلوا إلى بارك السيارات..كان يضج بالناس الذين يأتون لزيارة هذا المكان السياحي الجميل في سيدني
سارة: نور أنظري لأيمن كم هو جنتل..وله هيبته بطوله ونظراته...أنظري إلى عينيه..توقع أي بنت في حبه..
نور: جيد وهل بدأتي تحبيه؟؟
سارة: هاااا؟ وماذا أصابني لأحب رجلا في الأربعين..هه!
نور: 39 عمره وليس 40..
سارة: لا فرق..المهم كبير..وأنا أريد ان اتزوج من شخص بعمري أو أكبر مني بشيء قليل..وليس ب14 أو 16 عاماً
نور: أنا سأتزوج الرجل الذي أراه مناسبا لي ولا يهمني العمر..
سارة: أجل يعني ما عندك مانع بأبن عمكِ أيمن..أجل وماذا به يبدو أصغر من عمره..يبدو في بداية الثلاثينات
نور: ومن قال أن ليس له واحدة الآن..
سارة: هَي زيدون حين سألته قال أنه غير مرتبط الآن وتلك التي خطبها قبل سنين أصلا لم يتزوجها..يعني هو الآن فري..
نور: أوه سارة كم صرتي مزعجة..كفى وصلنا عندهم فغيري الموضوع..
نادية نادت سارة ونور وفرح ليركبوا مع فارس حيث سيوصلهم لبيوتهم
زيدون أخذ ليندا وسيوصلها للبيت فهو بخير الآن..
جاء أيمن يكلم فارس وسارة قالت لنور: سأسأله إن كان سيذهب للشرطة أم لا؟
نور: أسأليه ..أوكي..ما دخلي أنا
سارة: عفوا أيمن ..هل ستذهب إلى بشار وأكرم؟؟
نظر لها وقال: أجل.. سأذهب..أنت أخت بشار؟؟
سارة: أجل..
أيمن:ما أسمكِ يا بنت؟؟
سارة:أسمي سارة..
أيمن: آه سارة ربما أذكركي حين كنتي صغيرة تلعبين مع أخوتي وبنات عمي..آه كم كبرتم..
فضحكت سارة وقالت: جيد أنك تذكرنا..
فنظر لنور وقال: أكيد أذكركم فأنا هنا عشت أكثر من نصف عمري..
فارس وهو شغل السيارة: هيا يا بنات أركبوا ...
نور: هيا بنا سارة..
سارة: أرجوك أيمن..بليييز ساعد أخي أرجوك..أنه صديق أخوتك وهم يحبوه كثيراً
فضحك وقال: هاهاهاها ..أعرف يا سارة لا داعي لتوصيني به..
هيا أذهبوا الآن أنا سأوافيكم بآخر الأخبار عن طريق فارس ..تقدري أن تتصلي به..أوكي..
سارة: أجل شكرا لك أيمن..من دونك نضيع..
نور ضربتها على يدها وقالت بصوت منخفض: هيا أركبي كم تثرثرين..
أيمن ضحك وقال: آه من سيخلصني منكم ومن مشاكلكم..
سارة: أوكي أيمن مع السلامة..
فركبت السيارة الغالوبر وهي سيارة جميلة جدا وعالية وكبيرة
وقال: مع السلامة..أنتبهوا لنفسكم..
ثم ركبت نور بجانبها وأيمن مسك باب السيارة قبل أن تمسكها نور وتغلقها..فخجلت منه وأيمن ينظر أليها وقال: أنتبهي لنفسكي نور..
فنظرت له بخجل وقالت: شكرا..
فأغلق الباب وغمز لها..
نور قرصتها وقالت: غمز لكِ مرة أخرى حبيبتي..
نور: أش وإلا سمعوكي..هم الرجال هكذا..أي رجل في الشارع يغمز لمئة ألف بنت يصادفها..
سارة: لا حبيبتي هذا غمزاته تختلف..أراهن أنه يريد الأيقاع بكِ..
نور: أش أخفضي صوتكِ وكفاكِ تخيلات..
سارة: ليست تخيلات بل هذه حقيقة نراها ونسمعها..وسوف ترين..أنه معجب بكِ..
نور: أوكي أوكي كفى الآن وحيري بشقيقكي الذي في السجن وأختلقي عذرا لأهلكِ على تأخيره..
سارة: أوه أجل ذكرتيني يالها من ورطة..
أثناء ذلك دقت والدتها عليها تسأل عنهم وعن سبب أغلاق موبايل بشار فأخبرتها بأنهم في الطريق وبشار مع أكرم عندهم شغلة مع زيدون ولا تعرف لماذا هاتفه مغلق..
نور ضحكت عليها وقالت: الحمد لله ليس لي أخاً أبتلي بمشاكله
سارة: أي والله أحسدكي..أنا من هنا بشار ومن هناك أحمد..مشاكلهم لا تنتهي..
وحتى وصلت سارة لبيتهم وودعتهم..
وثم أخذ فارس بنات عمه لبيتهم..دخلوا متعبين وأستقبلتهم اختهم الصغيرة مرّوحة
فارس: فرح نادي لي عمي بسرعة أود فقط أن أسلم عليه وأرجع للبيت..لأني متعب جداً
فرح ركضت دخلت قبلهم..
نادية: أبقى أجلس معنا قليلاً يا فارس؟
فارس: لا نادية أني متعب أرجوكِ دعيها لوقت آخر..فصباح اليوم وصلنا سيدني بعد رحلة طويلة جدا..ولولا أني مشتاق لكم للزمت الفراش..
لكان ذلك احسن لي وما كان حدث الذي حدث..
نادية: أوكي هيا تفضل..
أستقبلهم والدهم وهو فرح لرؤية أبن أخيه فارس فعانقه وقبّله؟؟
والد نادية: كيف حالك يا ولد؟؟ وكيف كانت رحلتكَ؟
فارس: جيدة يا عمي..وتعلمت أشياء كثيرة من أخي أيمن..لكني سعيد برجوعي أليكم..
وضع الأب يده على رأس فارس وقال: آه كم أشتقنا لك يا مشاغب..
فارس: لكن ليس بقدر شوقي أليكم يا عمي..
الأب: وأيمن أين هو؟؟ هل نسى ان له عم ؟؟
فارس: لا لا أنك على باله لكنه..أنه بصراحة رجع متعب جدا ..لكنه سيأتي لزيارتك بأقرب وقت..هو مشتاق لك كثيرا..
الأب: حسنا أسامحه لأنه رجع اليوم من سفر طويل..وكيف هو الآن؟
فارس: أنه بخير يا عمي..ومسؤلياته كثيرة في لوس آنجلس فهو يدير أكثر من شركة..
الأب: أجل سمعت عنه أنه رجل أعمال ناجح هناك..
ضحك فارس وقال: أجل فأيمن رجل عصامي..
فتحدث معه قليلاَ وثم ودعهم لأنه متعب جداً ويريد أن يرتاح..
^
هكذا كان يومهم مليء بالمغامرات والأحداث ..
××
×××
ذهب أيمن للمخفر ليخرج أكرم وبشار وأما يسجنون 6 أشهر أو يدفعون غرامة مالية ويكتبون تعهد..
لأنهم قادوا قارباً من دون رخصة القيادة..فهذا عندهم غير مسموح..
وأول شيء فعله أيمن هو وبخهم بسبب تهورهم
لكن لم يكن يهمهم ذلك بقدر فرحتهم بسلامة زيدون وفارس..
وتوسلوا بأيمن أن يساعدهم ولا يريدوا لأهلهم أن يعلموا بالأمر..
فدفع لهما المبلغ المالي الذي طلبوه وهو طبعا ليس بقليل ووعدوه بأن يرجعوه له..لكن أيمن قال لهم بان ينسوا ذلك..
طبعاً فهو ثري والذي دفعه لن يأثر على ثروته شيء..
**
جلست نور في غرفتها..ونظرت لصورة والدتها التي تتوسط منضدة الدراسة الخاصة بها..
نظرت أليها ودموعها تنزل وقالت: أمي!! يا حبيبتي يا أمي..أني محتاجة لكِ..محتاجة لحظنكِ الدافئ..
محتاجة لحنانكِ وكلامكِ الطيب..وقلبكِ الطيب..أرى أن هذه الدنيا صعبة جدا بعد رحيلكِ
كيف سأواجهها؟؟ وكيف سامضي فيها..وانا قد بدات حياة جديدة الآن..وأصبحت في سن يستحق الزواج..
أمي الغالية لقد رجع أيمن..ومن أول لحظة رأيته فيها أحسست بشيء غريب نحوه..
أعرف لو كنتِ موجودة الآن لساعدتيني في نسيان أمر هذا الأنسان..
لكن كيف أمحوه من عقلي وهو قد احتل عقلي..
ظننته قد رحل من قلبي للأبد بعد رحيلكِ عنا يا امي..
لكني حين رأيته اليوم رجعت ذكرياتي معه..
وذكرياتكِ أنتِ يا أمي..تذكرتكِ فيه لا أعرف لماذا..؟؟
فتعودت حين كنت أراه كنت بجانبكِ دائما يا أمي..
أما الآن أنا أراه وأنتِ بعيدة عنا.. ولست موجودة هنا..لماذا رحلتي يا أمي للأبد..لماذا حرمتني الدنيا منكي وأنا بأمس الحاجة ألى حبكِ
**
أمي..أمي..أمي
أمي يا لحنا أعشقه ..ونشيدا دوما أنشده..
في كل مقام أذكره..وأظل أظل أردده
أمي..أمي..أمي
أمي يا روحي وحياتي ..
يا بهجة نفسي ومناتي كنتِ في الحاضر والآتي..
أمي..أمي..أمي
الله تعالى أوصاني بالجهر ومد الأيمانِ
بالبر لكِ والأحسانِ..
أمي..أمي..أمي
أسمكِ موجود في قلبي
حبكِ يهديني في دربي ودعائي يحفظكِ ربي
أمي..أمي..أمي
ومحال اني أنساك والنبض بروحي يهواكي
الله تعالى يرعاكِ
أمي..أمي..أمي
وضيائي من نور سماها هي أمي بحرٌ في هواها
في جهدي أسعى لرضاها..
أمي..يا حبيبتي يأمي
يا زهرة يفوح عطرها في ربيع شبابي ...
يا أغنية تتردد على شفاه طفولتي ...
يا نغمة تترنم على أوتار قلبي ...
××
على هذا النشيد ذرفت نور دموعها التي لا تنتهي وهي تحفظه من ظهر قلبها منذ طفولتها
فكيف ستكمل درب حياتها من دون أمها التي كانت كل شيء في حياتها..
وماذا ينتظرها بعد من مفاجآت..

الجزء ال16

في اليوم التالي

في الجامعة

أكملت نور محاضرتها ونزلت مع آندري الذي ودعها وخرج فقد انتهت دروسهم لهذ اليوم..
ذهبت نور ألى قاعة زيدون ونادية فمازال عندهم محاضرة..فذهبت جلست بالمكتبة حتى تنتهي نور من محاضرتها..
بعد ربع ساعة دقت نادية عليها بالموبايل وهي تنتظرها في ساحة الكلية..
فذهبت أليهم وقالت نادية : هيا بنا يا نور السائق قد جاء..
نور: أوكي..كيف كنتم في الأمتحان اليوم؟؟
زيدون: أوه لا تسألينا أرجوكي..مئة صح وخطأ يجب أن نحلها بربع ساعة..
نور: عادي تعودنا على ذلك..
نادية: أوه أرجوكم كفاكم تتكلمون عن قرف الأمتحانات والدراسة المزعجة في هذه الكليه, لو كنت أدري لما دخلت الطب أصلاً
زيدون: كلها نفس الشي ..وكلها قرف ..
فخرجوا إلى بارك السيارات وذهبوا نادية ونور بصحبة السائق لجلب فرح من كليتها أيضاً وهي ليست بعيدة من هنا..
كانت الساعة ال3 بعد الظهر حين دخلت نور للبيت..
نادية: أوه عندنا ضيوف..
نور: أجل..صوت رجل مع أبي..
فرح: لقد سمعت هذه الضحكة من قبل..يالها من ضحكة..خخخخ
نادية: أين مرح ؟؟ البيت هادئ
أثناء ذلك جاءت أختهم الصغيرة مرح تركض لهم وهي سعيدة جداً بعودتهم..فحملتها نادية وقبلتها
فرح: مرّوحة حبيبتي من جاء عندنا؟؟
مرح: عم ..أسمه العم أيمن..
ضحكوا البنات وقالت نادية: آه سويتيه عم..
فرح: نور أنه أيمن عندنا..
نور: أجل..وما في ذلك..هلا فيه بأي وقت..
نادية: أش كفاكما أنتما وهيا لندخل نسلم عليه..
نور أرادت الذهاب وقالت: أنا ما يعنيني أود الذهاب للأستحمام عن أذنكم..
نادية لزمتها من يدها وأوقفتها وقالت: نور ماذا بكِ سلمي عليه وأصعدي لغرفتكي..ماذا سيقول عنكِ
فرح: أنا سأذهب أسلم على بابا وأيمن وأنتم حلوا مشكلتكما..
نادية: هيا بنا نور عيب أن تتصرفي هكذا ماذا يجري لكِ؟
نور: لا شيء أوكي سأسلم عليه هيا بنا بسرعة..
دخلوا لغرفة الضيوف ونور كانت مرتبكة كعادتها من رؤية أيمن..
وأول ما دخلوا وقف أيمن ليسلم على بنتي عمه..وأبتسم لهما ..وصافح يد نادية أولا ورحبت به..
وثم نور نظرت لعيناه ومد يده ليصافحها وقال: أهلا بنورة الوردة..
فمدت يدها وصافحته وقالت: مرحبا بك في بيتنا..
وجلست قرب نادية على الكنبة فسألهما عن دراستهما وكيف تجري امورهم ونادية أخبرته عن صعوبة الدراسة وهمومها..
ونور كانت صامته طوال الوقت وهي تفكر كيف ستستأذن لتخرج من هنا..
دق هاتف البيت وقامت فرح وقالت: أنا سأرد..وقامت نور معها..ولكن فرح سبقتها وخرجت لترد على الهاتف..
نادية جرّت نور من تنورتها فجلست بسرعة دون أن ينتبه أيمن أن نادية سحبتها..
وكان والدهم يكلم أيمن..ثم جاءت فرح نادت والدها لأنه كان أبو بشار على الهاتف
فخرج من الغرفة بعد ان أستأذن من أيمن..وفرح أستأذنت من أيمن ايضا لتعمل له قهوة..
ومازالت نور تفكر في كيف الخروج من هنا..
أستدار أيمن على نادية ونور وقال: أنتما تهتمان بأختكما الصغيرة.؟؟
نادية: أجل..فماما توفيت حين كان عمرها أقل من سنة..
أيمن: ألف رحمة على روحها يا حبيبتي يا خالتي..
وأنتم كيف هي حياتكم الآن كل شيء على مايرام؟؟
نادية: أجل الحمد لله نحن متعاونون في أدارة البيت..والشغاله تأتي كل صباح تدبرأمور التنظيف وشيء من ذلك..وأبي يساعدنا أيضا فنحن عندنا دراسة..ودراستنا صعبة جدا..
أثناء ذلك جاءت مرح لنادية وتود الدخول للحمام بسرعة..
نور: أنا آخذها يا نادية..
نادية: لا أنا سأذهب معها أجلسي هنا ولا تتركي الرجل وحده..
نور غضبت وقالت: نادية ماذا بكِ لا تكوني حقيرة معي..
نادية وهي قامت: سيسمعكِ الرجل كفى تصرفات صبيانية..تصرفي كبنت كبيرة..
أيمن: عفواً ماذا يجري هل من مشكلة؟؟
نادية : لا لا شيء فقط سآخذ مرح للحمام..عن أذنك أيمن..
أيمن: أذنكِ معكي عزيزتي نداوي..
نور في قلبها تصب غضباً على نادية وهي ستتشاجر معها حين يخرج أيمن على تصرفها معها..
نور ظلت صامته في مكانها ومن تعابير وجهها تبدو غاضبة جداً
أيمن ظل ينظر لها وهو يدخن سيكارته..وقال: تبدين غاضبة نور هل من شيء يضايقكِ؟
نور أحست بالأحراج وقالت: لا أبدا أيمن ..لا شيء فيّ أنا بخير..وأبتسمت مجاملة له..
أيمن: أمتأكدة من أنكِ بخير؟؟
نور: أجل نعم..لماذا؟؟
أيمن: تبدين لستي بخير من أول ما رأيتيني...
نور حين سمعت هذا الكلام أصابت بالذهول لا تعرف بعد ماذا تقول..كأنه يحس الذي يصير لها..
نور قالت بعصبية:لا أنت مخطئ أنا بخير..
أيمن: أوكي وهذا أنا ما اريده..لا تتصرفي معي كغريب..أنا أبن عمكي وأبن خالتكي أيضا ..حالي حال زيدون وفروسي..
لا تشعري بالأحراج والخجل حين تكلميني فأرى وجنتيكِ تصبح حمراء حين تنظرين لي..فأنتي تربيتي بين يدي يا نور..حملتكي من اول ما ولدتكي أمكي..وياما كنت أخذكي معي لكل مكان أذهب له.. وألعب معكي وأحملكِ بين ذراعي حين كنتي تبكين..أو نسيتي كل تلك الأيام يا نور؟؟ ها؟؟
نور صمتت وقالت: لا
أيمن: جيد..أذن لماذا صرتي تخجلين معي الان ولا تكلميني إلا إذا كلمتكي ؟؟
فشقيقاتكِ مختلفات عنكِ تماما رغم أنكِ كنتِ الأقرب مني حين كنتم صغار..
أثناء ذلك جاءت فرح بالقهوة..وأنقطع الموضوع
وقال : شكرا لكِ حبيبتي فروحة..أكيد قهوتكِ طيبة مثلكِ يا بنت..
فرح: آه تذوقها أولا يا أيمن..بلييييز..صدقني إذا لم تعجبك سأحضر لك واحدة أخرى..
فضحك وقال: هاهاهاها لا فروحة مادام أنها منكي فأكيد لذيذة..شكرا لكِ
فرح وهي جلست بجانبه: وضعت القليل من السكر أهي مرة؟؟فتذوقها وقال لا لا انها جدا ممتازة أحبها هكذا..شكرا لكي فروحة وتسلم يدكِ
فرح وهي خرجت لترجع الصينيه وقالت: ألف عافية..
أيمن: كم هي حبوبة هذه البنت..كانت صغيرة جدا حين رحلت للوس آنجلس لا أعتقد انها تذكرني..
نور:لا أنها تذكر القليل عنك..
أيمن: هي كانت متعلقة جدا بوالدتها رحمها الله..لم تكن تقبل أن تأتي عندي أبداً
الآن ماشاء الله كبرت وأصبحت آنسة جميلة..مثل شقيقتيها الكبيرتين..
فأبتسمت نور وجاء والدها أثناء ذلك وأعتذر من أيمن لتاخره..
أيمن: لا بأس يا عمي خذ راحتك ربما أنا جئت في وقت غير مناسب..
أبو نادية: لا بالعكس ماهذا الكلام أيمن أنت واحد منا..وهل بيت عمك غريب..؟؟ البيت بيتك يا ولد..
أيمن: أعرف ذلك شكرا لك عمي..بصراحة أشتقت لكم كثيرا..وحين جئت لسيدني هذه المرة شعرت بالأرتياح أكثر..لذا أحب أن أضل فترة هنا..
نور دق قلبها فسيمكث هنا لمدة..هذا رائع
أبو نادية: أجل..قضي وقتا مع أهلك وخاصة والدك..لا تعرف كم يفتقدك يا أيمن..
أيمن: يا عمي قصتي طويلة مع أبي..لا أعتقد أن حياتي ستكون أحسن معه..
أبو نادية: لماذا تقول هذا الكلام عن والدك..أنه يحبك ويفتقدك ودائما يذكرك ويتمناك لو كنت قربه..
أيمن: أنت تقول هذا يا عمي لكني ارى العكس..والله لولا الحاح فارس بعودتي معه لما فكرت بالمجيء..
حدثت أمور كثيرة بيننا وأنت تعرفها يا عمي ولا أريد فتح موضوعها بعد..وخاصة هنا البنات جالسون..
أبو نادية: مر عليّ غدا في الشركة..أود التحدث معك ..
أيمن: غدا؟؟ أوكي سأحاول في الصباح..أن شاء الله..
نور كانت تستمع أليهم بتركيز وحكيهم ألغاز لا تكاد تفهم بعض الامور..
والجلسة معه كلها على بعضها كانت ممتعة وجميله فأيمن يحب أقاربه وأهله ويعاملهم بطريقة مختلفة اكيد..
فهو يحب ان يحكي معهم ويمازحهم
وبعد ساعة خرج ونور تمنت لو يبقى أكثر فقد مر الوقت سريعا وقد احست بالأرتياح لرؤيته..ياليته كل يوم ياتي لزيارتهم..
بعد ان خرج صعدت نور لغرفتها وتغمرها السعادة..لا تعرف لماذا..
فراحت تغني وتتمايل و تقول في نفسها..
يا ألهي كم انا سعيدة..أنه رجل رائع..وذكي وجنتل..وانيق ووسيم..ورائحته طيبة..يا ألهي لقد عطر البيت بعطره الزكي..وشعره الأسود السرح الذي يقلبه للخلف كم تليق به هذه التسريحة يبدو رائعا جدا هكذا..آحلى مما يحلقه خفيف..آه أنه يذوب القلوب..يا ترى هل فرح ونادية أعجبوا به أيضاً؟؟
لا نادية تحب فارس..لكن فرح..لا أنه كبير عليها جدا..لا أعتقد ستعجب به..
وأخذت صورة أمها وقالت: أمي أبنتكِ سعيدة جدا اليوم فقد كان أيمن عندنا يا امي..مكانكِ خالي آه لو كنتي معنا يا حبيبتي لكملت فرحتي..أني سعيدة جدا لأنه كلمني..لكن كم عيب فهو يعرف أني أخجل منه وأحمرّ حين يكلمني..كم أنا حمقاء جعلته يحس بذلك ماذا سأفعل..؟؟
آه سأتصل بسارة واخبرها بكل ما حدث بالتفصيل الممل..وهي ستعطيني رأيها بالموضوع
فأتصلت بها وظلت تحكي معها ساعة ونص على الهاتف حتى أدركها الوقت وهي لم تستحم بعد ولا درست أي شيء..فالمسكينه الحبيب الغالي قد شغل بالها..
××××
×××
××
×
فماذا بعد سينتظر نور هل حقا هناك مشاعر متبادلة بينها وبين أيمن؟؟ أم هو مجرد يعتبرها مثل أخته الصغيرة..؟؟ وما هي حكاية أيمن الغامضة ؟؟

الجزء ال17

بعد مرور يومين

في الجامعة

نور كانت تتمشى مع صديقتها فالنتينا بعد أن خرجوا من محاضرتهم..فآندري وماهر ذهبوا لصالة البلياردو..
ولاقوا مارينا في طريقهم مع كريستوفر فقالت مارينا: أوه نور وفالنتينا جيد أننا رايناكم مارأيكم أن نذهب للكازينو ونجلس سوية..منذ مدة لم نجلس معكم..
نور: أوكي لا مانع عندي..أني أشعر بالعطش الشديد..
كريستوفر: أوكي يا بنات أنا سأعزمكم على حسابي..
فالنتينا: الحمد لله خلصتنا من هذا الهم..بصراحة أنا كنت معتمدة على نور..خخخخخخخخخخ
مارينا: لا تقلقوا فكريس شاب كريم..
نور: أجل واليوم سنفرغ له جيبه
كريس: أوكي لا يهم ماطول معي بنات جميلات..
**
كانت الجامعة تضج بطلابها..فذهبوا للكازينو وكانوا واقفين أمام حانة البائع لشراء ما يريدونه
كانت نور مندمجة في الكلام مع مارينا
فجأة جاء وقف أمام نور وقطع طريقها..نور أستغربت من هو هذا ذو القميص الأبيض المقلم بخطوط رفيعة
وقال: السلام عليكم ورحمة الله..
نور رفعت رأسها لترى من هو هذا الرجل فأندهشت حين رأت تلك العيون .. أنه أبن عمها الذي سكن قلبها..وحن أليه القلب..
كان ينظر أليها برمشيه الكحيلين..مع أبتسامة شفتيه المكّارة التي لا تفارقه..
وكان يضع يديه في جيبه..ورائحته العطرة تفوح منه..ذلك العطر الذي تحبه نور وتعرفه جيدا
نور أحمرت خجلاً وردت السلام..وسط دهشتها التي لا تكاد تصدق أن أيمن قبالها الان
أيمن: كيف حالكِ نورة؟؟
نور: بخير والحمد لله على كل حال..وأنت؟؟
أيمن: ماشي الحال..كل الأمور جيدة..
نور: جيد.. عفوا أنك جئت تبحث عن زيدون؟؟ أستطيع أن آخذكَ أليه..
أيمن: الحقيقة هو أنا فعلاً جئت أبحث عن أحد لكنه ليس زيدون..؟؟
نور: آه ..تبحث عن نادية؟؟
أيمن: لا لا ليست نادية..
نور: عندك صديق قديم يدرس هنا في جامعتنا؟؟
ضحك أيمن وقال: يا نور أصدقائي كلهم كبار وليس لي صديق من عمركم..قولي أولاد أصدقائي ممكن..فأستمر في الضحك..
نور أنحرجت كثيرا فعلى من جاء أذن؟..
أيمن: هل أنتِ مشغوله الآن؟؟
نور والفرحة تغمر قلبها الطيب: لا أبدا وأهلا وسهلا بكَ في أي وقت..
أيمن: جيد..عرفتُ أنكِ سترحبينَ بي..فبنت عمي وأعرفها..
جماعتها تركوها براحتها فعرفوا أن هذا الشخص جاء ليتكلم معها..
فالنتينا كانت تنظر لنور وهي تؤشر لها بأن الرجل الذي معها يجنن ويطير العقل..
أيمن: هل عندكِ محاضرة الآن؟؟
نور: أجل بعد 10 دقائق..
أيمن: وهل ستتركيني لوحدي وتدخلي الدرس؟؟
نور كانت مرتبكة جدا: لا لا ..الله كريم سوف أرى لاحقاً..
فرفعت رأسها ونظرت لعيناه..وهو ظل صامتاً ينظر لعيناها وهي ذابت بعيونه الجميلة..
وأخذها لعالمٍ بعيد..في أرض ليس فيها شيء سوى شمس الحب تغني لحبٍ بعيد قد جاء أليها من زمن بعيد يزف أليها بداية حلمٍ جديد..
وقلبها بدأ يدق ويدق..يكاد يتوقف!!
أيمن: يعني ستتركيني إذن؟؟
نور كانت تنظر له ..وقالت: ها!! لا ..عفواً لا أدري..ربما..
أيمن: عفوا لم أفهم شيء..
نور: بصراحة..لنخرج من هنا أولاً ممكن؟
فنور كانت تحس ان جميع من في الكازينو أنتبهوا لها ولأيمن..فهو رجل جذاب
أيمن: أجل طبعا..لكن أرجوكي لا تخجلي مني..أنا لست بغريب..
نور كانت تتمشى معه وقالت: لا أنا لست خجلة..فقط أستغربت من مجيئك لم اكن أتوقع ذلك أبدا
أيمن: ولماذا هل يعني كنتي تتمنيه يحدث؟؟
نور لا تقدر على أسئلته المفاجئة والمحرجة فقالت: لا كان الأمر مفاجئ فتعرف أنت لم تعش معنا..وظليت بعيدا كل هذه السنوات..
أيمن: صحيح..لكن الان قد عدت..
نور: وهل ستبقى هنا طويلا؟
أيمن: لا أعرف..تعتمد على الأشخاص الموجودين هنا..
نور لم تفهم قصده..فرأت زيدون من بعيد وقالت: هو ذاك زيدون هيا لنذهب له..
أيمن: نور لحظة!! قفي يا بنت مابكي تتهربين مني؟؟ أنا لن آكلكِ
نور وهي توقفت ونظرت أليه وقالت: لا عفوا انا لا اهرب ..فقط رأيت زيدون وأردت أن اناديه لك أكيد سيفرح بزيارتك..
أيمن: دعكي منه رأيته الصبح..لقد شبعت منه..أريد البقاء معكي هل عندكِ مانع؟؟
نور لا تعرف ماذا تقول وكيف تتصرف..فقالت: يعني لا تريد ان تسلم على زيدون؟؟
أيمن: سلمت عليه في البيت ماذا بكي يا نور..لماذا تتصرفين بغرابة معي دائما..هل يحرجكي ان ياتي ابن عمكِ لزيارتك في الكلية؟
نور: لا أبدا قلت لك أهلا وسهلا بك في أي وقت..
وماذا عن نادية..هل نذهب لها؟؟ سلّم عليها فقط..
أيمن وهو انزعج وقال: نور ماذا بكي نور..قلت لك جئت لهنا لأجل التحدث معكي فماذا بك يا بنت؟؟
ان كنتي منزعجة مني سأذهب لا أريد ان اضايقكِ
نور : لا عادي أبدا أنت لا تضايقني..أوكي لنتمشى من هنا..أو تحب ان تجلس؟
أيمن:لا لنتمشى..ولنتحدث..يسعدني أن أراكِ يا نور وانتي آنسة كبيرة وواعية تتحدث معي وتفهمني..رغم أني مازلت أراكِ تلك الطفلة البريئة التي تلعب بين ذراعي ..
أبتسمت نور ابتسامتها الخجلة وقالت: شكرا..
أيمن: آه يا نور مازلتي تعتبريني غريبا..أرجوكي عامليني مثل ما تعاملين فارس وزيدون..بلا مجاملات وشكر..
نور: أوكي سأحاول..
أيمن ضحك وقال: ماذا كل هذا وستحاولين..يا ألهي..أوف منكي يا نور..
متى ستتعودين عليّ؟؟
نور صمتت ولم تجب بأي كلام..فلا تعرف كيف تتصرف معه..هو شخص كبير وواعي أكثر منها يعرف ماذا يقول وكيف يتصرف..وعنده خبرة أكيد بالنساء..وهي لا تعرف شيء غير والدها وشقيقاتها وأقاربها الطيبون..وحست أن التعامل معه سيكون صعباً فمازالت لا تعرف طباعه جيداً..
أيمن: نور هل أنتي هكذا بطبعكي لا تتكلمين إلا حين تظطرين..
ضحكت نور من سؤاله وقالت: عفوا لماذا تقول هذا؟؟
أيمن: لأني أراكي عكس ذلك حين تكونين مع أخوتي وجماعتكِ..أراكِ تضحكين وتمزحين وتتكلمين..
نور: ومن أين تعرف ذلك؟
أيمن: ما هذا السؤال؟؟ ألم تكوني مع جماعتكِ الغربيين قبل قليل؟؟ أم أنا أتوهم..
نور بأرتباك: ها..أجل صحيح..لكن نحن سوية منذ كنا في المرحلة الأولى..
أيمن: ونحن كنا سوية من أول ما خلقكي الله..
نور: أجل ..لكن....لكن كنت صغيرة وانت كنت متزوج بوقتها ورحلت عنا في ذاك الوقت..
أيمن: أجل..لكن أرجوكي نور لا تظلي تتحدثي عن الماضي..كل شيء تغير الآن..تذكري ذلك..
وأشياء تجري الآن أنت لا تعرفيها بعد!!
نور: ماذا تقصد؟؟
أيمن توقف قرب أحدى المصاطب الموجودة في طريقم ونظر أليها وقال: وجهكي جميل يا نور..
نور وهي فزعت: شكرا..وأنزلت رأسها للأرض من الخجل..
أيمن مسكها من أسفل حنكها ورفع رأسها..نور أبعدت وجهها من يده وقالت عفوا ..أيمن
المحاضرة ستبدأ الآن عليّ أن أصعد..عن أذنك..
أيمن وهو رفع حاجبه الأيمن : نور جئت لزيارتكِ وتتركيني هكذا..ماذا بكِ؟ ألا تقدّرين مجيئي أبداً يا بنت؟؟
نور: أنتظرني ساعة ونصف وأخرج من المحاضرة..
أيمن: وهل أنا أشتغل عندكِ لأنتظر حضرة جنابكِ تخرجين من المحاضرة؟؟ قالها وهو صار عصبياً
نور تفاجئت من ردة فعله غير المتوقعة..على مهلك يا أيمن معها....
نور: لا عفوا لم أقصد..أن... أنا آسفة أيمن ..فكانت فعلا مرتعبة مما يحدث..
أيمن وهو تغيرت ملامح وجهه: أوكي..أترككِ على راحتكِ ..أذهبي لمحاضرتكِ قبل أن تطير..أنا آسف..أرجع للبيت أحسن..وأخرج سيكارته ليدخن..ونور ظلت واقفة صامته لا تعرف ماذا تقول..
وهو بجانبها واقف أدار نظره عنها وهو ينفخ دخان السكائر بعصبية..
تحركت خطوة وألتفتت تنظر له مرة أخرى فنظر لها وقال: ماذا بكي أصعدي لمحاضرتكي المهمة قبل أن تطير..
نور وهي في شدة رعبها: عفوا هل أنت بخير؟؟ وبلعت ريقها..
أيمن جاوب وهو أدار وجهه: أجل..لا تهتمي..
نور ظلت واقفة صامته لا تعرف ماذا تقول فقد أنحرجت كثيرا من الموقف..
فقالت: إذا كنت تريدني أن أبقى فسأترك المحاضرة لا يهم..
نظر أليها وهو يرفع أحد حاجبيه فهذه نظرته في أغلب الأوقات خاصة حين يكون عصبياً وقال: لا بأس سنلتقي في يوم آخر نظر لساعته وقال : تذكرت فعندي شغلة ضرورية يجب أن أسويها أنها الواحدة ظهراً..سررت برؤيتكِ نور وسلمي لي على والدكِ..أذهبي للمحاضرة أنها الواحدة..أخشى أن تفوتكي..ورمى السيكارة وأطفأها برجله ومضى..
نور ظلت واقفة في أستغراب وقالت في نفسها : ماذا فعلت كم أنا حمقاء..جعلته يهرب مني؟؟ أنه أنزعج مني كثيرا..
فمشت وهي في طريقها لصفها والدمعة نزلت من عينها وقالت: كم أنا غبية..لن أسامح نفسي أبداً..أعذرني يا أيمن..لم أعرف كيف أتصرف كنت فقط مستغربة من الأمر وفاجئتني بزيارتك..أنت عندي أهم من الدنيا وما فيها..يا ألهي أريد ان أبكي..لكن ليس هنا امام الجميع..أحبسي دموعكي يا نور..يا ألهي ساعدني..أريد أن اكون قوية..لا أريد أن أبكي..
فدخلت نور لمحاضرتها وجلست قرب آندري وفالنتينا ورأوها ليست على طبيعتها
فالنتينا: نور ؟؟ من هذا الرجل الأنيق الوسيم الذي كلمكي؟
نور بحزن: أبن عمي أيمن..الشقيق الأكبر لزيدون وفارس
فالنتينا: حقا؟؟ هو هذا شقيقهم الكبير الذي يعيش في آميركا؟
نور: أجل..
فالنتينا: واو أنه رائع وجذاب..يعطي شبه لزيدون أكثر من فارس..لكنه الأحلى بينهم..
أهو متزوج؟
نور: لا أعرف..أقصد..لا أعتقد..كان متزوج وأنفصل عن زوجته..أرجوكي كفى..لقد جاء الأستاذ دعينا نركز معه..
فالنتينا: أوكي..المحاضرة أهم..
أخذت نور المحاضرة وهي سارحة في الذي ببالها وعلى التصرف السخيف الذي فعلته..ظلت تلوم بنفسها..
وحين رجعت للبيت حبست نفسها في غرفتها تبكي ولا تريد ان يعرف أحدا أن أيمن قد جاء لزيارتها..
وتخشى أن تقول ذلك لنادية لأنها تعرفها تحبه وهي لا ترحب بهذا الشيء أبداً لأنها ترى ايمن غير ماتراه نور..
جلست على منضدتها وقبلت صورة أمها..
ونامت باكية على المنضدة ودموعها ملأت دفاترها..
**
يا معذبين قلبي درب الهوى دربي..
أمشي معاك سنين..
مهما تجافيني حبك دفا سنيني
وأنت النظر للعين..
يا ساكن أفكاري. .
ترى لهب ناري يكوي جروحي حيل..
أنت هوى نفسي وانت سنا شمسي وانت نجوم الليل..
تعبت انا وحدي ليتك هنا عندي..
قلبي تواه الضيم
بعدك ضنا روحي وانت دوا جروحي
دايم سماكم غيم..
ارجعلي يا غالي غيرك ترى مالي
حبك سكن بالروح..
متحمل غيابك..يا مفارق احبابك
بليلي ألم جروح
يا مرسى أشواقي لا تهوي فراقي
تكوي ضلوعي النار
ضيعت انا دروبي وينك يا محبوبي
منساك مهما صار..

الجزء ال18

بعد مرور أسبوع

نادية: نور هيا بنا لنذهب ..بابا ينتظرنا في السيارة..
نور وهي جالسة على سريرها حزينه: لا لن آتي أذهبوا أنتم..لا مزاج لي بالخروج..
نادية: ولماذا؟؟ما بكِ يا نور طوال الأسبوع الماضي لستِ على بعضكي..حتى بيت عمنا وخالتنا لا تقبلي أن تذهبي..
ماذا يجري لكِ حبيبتي؟؟ هل أحد ما أسمعكي كلاما أزعجكِ ؟؟
نور: لا لا أنا بخير..لكني متعبة قليلا من الأختبارات والدراسة لا أكثر..
نادية: أذن لنخرج هيا..عمنا عبد الهادي عزمنا كلنا وسنكون كلنا هناك في المطعم..أرجوكي قومي بالموت عما جعلتكي تغيرين ملابسكي وسرحت لكِ شعركِ بالآخر لن تأتي؟؟ هيا قومي يا هبلة..
نادية جرّت يد نور لتقومها لكن نور قالت: دعيني لن آتي اني متعبة..أريد أن أنام..أرجوكِ نور أعتذري من بابا..ومن عمي وخالتي..
أثناء هذه اللحظة جاءت الصغيرة مرح وقالت: هيا بابا يقول أين صرتم؟؟
نادية: اجل حبيبتي جئنا..هيا نور قومي..
نور أعتذرت منها وأصرت على عدم المجيء..وحين علم والدها صعد أليها ورآها جالسة حزينه على سريرها..فأتى أليها وقال: نور حبيبتي ماذا بكي لم لا تأتي معنا عمكي سيزعل..
نور: عندي امتحان صعب وعليّ ان ادرس ابي انا أسفة..أرجوك أعتذر لي من عمي وخالتي..لا أقدر المجيء
نظر ألى أبنته وضمها بأحضانه وقبلها من رأسها وقال: أوكي حبيبتي كما تريدين لا أريد ان ارغمكي على شيء أدرسي جيدا..وأرتاحي فتبدين متعبة..
نور: شكرا يا حبيبي بابا..وقبّلته..وخرجوا وظلت نور لوحدها في غرفتها تنظر إلى الحديقة والسماء من خلال الشباك..
وتنظر ألى جمال الطبيعه وتراقب الطيور كيف تطير وتلهو..
نزلت دموعها لأنها حرمت نفسها مرات كثيرة من رؤية أيمن..لكنها لا تقدر أن تواجهه وهي تحمل ذاك الحب الكبير الذي في قلبها أليه وهو لا يدري شيء عنها أو ربما يدري ولا يهتم لامرها..
ذهبت توضأت وراحت تقرأ القرآن الكريم لعلها تهدأ روحها بتلاوة آيات القرآن..
ختمت جزءا ثم ذهبت إلى منضدتها وفتحت محاضراتها لتبدأ الدراسة..لكي تنسى ما هي فيه الآن..
***
ترن..ترن..
دق جرس الباب..نور قالت: من أتى؟؟ربما أكرم وليندا؟؟ سأنزل لأرى من..
فنزلت للباب وصاحت قبل أن تفتح الباب : من هذا؟؟
؟؟؟: أنا يا نور أفتحي الباب..
نور صدمت يا ألهي..هذا صوت من؟؟ أيمن!! لا مستحيل..فظلت صامته ولم تفتح الباب
أيمن: هذا أنا أيمن يا نور ماذا بكِ أفتحي..لن آكلكِ
نور فتحت الباب ويدها ترتجف من الأرتباك وقلبها يدق بسرعه ونظرت أليه كان قالب شعره وهو يضع زيتاً فيه وله لحية خفيفة جداَ ويرتدي تيشيرت أبيض فوقه قميص نيلي مفتوح الأزرار وبنطلون جينز..وعطره الطيب الذي لا يفارقه..وكان يضع يداه في جيبه..وأبتسم لها وقال : مساء الخير يا أبنة العم..
نور: أهلا مساء الخير..
أيمن: كيف حالكِ؟
نور: بخير الحمد لله..
أيمن: سنضل واقفين هنا؟؟
نور: عفوا أنا وحدي في البيت يا أيمن..هل تحتاج شيء؟؟ ظننتك مع عائلتينا..
أيمن: أجل..صحيح المفروض أن أكون معهم..لكن حبيت أن اتي أسال عنكي لانكِ منذ مدة منقطعة عنا..
نور: عفوا..أنا مشغولة وعندي أمتحانات..
أيمن: أتسمحين أن أدخل أولا ثم نتفاهم؟؟
نور: قلت لك انا وحدي..شكرا لزيارتك أيمن..أنا بخير..عفوا يجب أن أذهب..من رخصتك..
أيمن : نور!! ماذا بكِ ما هذه التصرفات ؟؟ جئت لزيارتكِ وتطرديني؟؟
نور وهي منحرجة: لا لا أبدا لكن أرجوك أفهمني أنا وحدي لا أقدر أن أستقبل رجل لا أعرفه في البيت..
نور قالت هذا الكلام دون أن تقصد أهانته لكنه فهما بصورة مختلفة وقال بعصبية: نور!! أنا غريب؟؟
بالله عليكي ما هذا الكلام السخيف هل أنتِ بكامل وعيكي؟؟ هل تتحديني يا نور؟؟
نور نظرت له بخوف وقالت: لا أيمن عفوا لم اقصد شيء..
أيمن لزمها من ذراعها بقوة وأدخلها للبيت وأغلق الباب وقال لها وهي مذعورة: أنا أبن عمكي وغصب عنكي أن تحترميني يا بنت..أفهمتي؟؟ هذا ماكان ينقصني بنت صغيرة تتحكم بيّ..
نور قالت وهي جدا مذعورة:أترك يدي أرجوك..
فتركها ونظر أليها وقال: عامليني بأحترام أولاً وأعرفي من أكون أنا..أفهمتي..
نور صمتت وقالت: أنا اسفة لما حدث لم أقصد شيء..
أيمن : لكنكي لا تعجبيني بتصرفاتكِ هذه..لو كان زيدون الذي أتى أو فارس أو حتى أكرم لأدخلتيه فورا حتى لو كنتي وحدكِ لانه قريبكِ..لكن أنا لا..رجل غريب أقتحم حياتكم..أهكذا انا بالنسبة لكِ نور؟؟ أليس هذا صحيحا؟؟
نور صمتت ولم تجب بشيء
فصرخ وقال: أجيبيني لا تنظري ألي كالبلهاء؟؟
نور: أرجوك..أخرج من هنا..عندي دراسة..يجب أن أدرس..وأخشى أن يأتي بابا ويجدك عندنا ويسيء الظن بي..
أيمن استغرب من كلامها وقال: ماذا ماذا؟؟ تخافين أن يجدني عمي هنا لوحدي معكِ؟؟نور ماذا يجري لكِ أنت تربيتي بين ذراعي وأمام عيوني..هناك صلة دم قويه تربطنا والدي هو شقيق والدكِ وأمي شقيقة أمكِ رحمها الله..ماذا تريدين أكثر من ذلك..
نور: أرجوك أيمن..أرجوك دعني لوحدي....أني متعبة وأريد أن أرتاح..أرجوك أخرج..
أيمن غضب كثيرا منها وقال: أوكي..أذن تطرديني..هذا تحدي يا نور..وكأنكي لا تريدي ان تفهمي ما أقول..ما هذه الأفكار المتخلفة التي تدور في رأسكِ الصغير هذا..أوكي أنظري ماذا سأفعل..فرجع خطوتين قرب الباب وقفلها بالمفتاح ووضع المفتاح في جيبه وقال: هكذا أفضل..لن تقدري أن تطرديني..ولا تقدري أن تهربي مني الآن يا حلوتي..
نور خافت كثيرا وقالت: أيمن ماذا بكَ؟؟هل أنت بخير؟؟
أيمن وهو ضحك: هاهاهاها..أنتي التي ليست بخير وليس أنا..
فتقدم أليها وهي رجعت وقالت: هنا غرفة الجلوس أرجوك تفضل وأعطني المفتاح..
أيمن نظر أليها بطارف عيونه وقال: أنا عطشان أريد شيئا باردا من يديكِ الناعمتين يا صغيرة..وأنسي أمر المفتاح الآن..
فدخل وجلس وأخذ الريموت كنترول ليقلب قناة التلفزيون..وقال:هيا تحركي ماذا بكي؟؟ أقوم بنفسي أبحث عن شيء أشربه؟؟
نور: لا أنا سأجلب لك شيء..عن أذنك..
فذهبت للمطبخ شربت الماء وهي مرتعبة وقالت في نفسها: ماذا بيّ انا هو أبن عمي ولن يؤذيني لم انا خائفة منه هكذا..يا ألهي ساعدني..أريد أن ابعد هذا الارتباك عني..لا إله إلا الله..محمدا رسول الله..
فهيأت له شراب البرتقال البارد ودخلت لغرف الجلوس وجدته يضع رجليه (( رجل فوق الأخرى)) على المنضده الصغيرةالتي امام الكنبة..والسيكارة في فمه ..نور وقفت مصدومة من تصرفاته هذه..ماذا به هذا الرجل..
فقدمت له الشربت وشكرها وعاد جلس جلسته الطبيعية..وشرب من الشربت ونظر لها وقال: ستظلين واقفة؟؟
نور وهي جلست: لا ها أني جلست..
أيمن نظر لها وقال تعالي أجلسي قربي..يحتاج لي مأذنه ليصل صوتي أليكي..
نور: أنا أسمعك جيدا..
أيمن: أوكي على راحتكِ فكل تصرفاتكِ لا تعجبني..ماذا جرى لكِ يا بنت أنا مازلت نفس أيمن الذي كان..لم الخوف مني..ولم هذا الأرتباك..ما كنتي هكذا قبل..أتعرفين يا نور حين كنت آتي لأزوركم كنتي تاتين راكضة أليّ وأحملكي بين ذراعي..أنتي طفلتي التي ربيتها بيدي..كنتي حتى تنامين بين أحضاني وآخذكي أضعكي في السيارة حين كنتم ترجعون للبيت متأخرين..
للأسف كنتي طفلة ولا تذكرين شيء من ذلك..لكن صدقيني كنتي دوما المفضلة عندي..وأكثر واحدة من بين شقيقتاك أو بنات خالتي مقربة أليّ..والكل يعرف مدى تعلقكي بي..لماذا نسيتتي كل هذا يانور..وصرتي حتى تخافين مني..ها؟ تكلمي..
نور صمتت لا تعرف ماذا تقول فلو يدري بحبها الكبير له وتعلقها به الذي ليس له حدود لسامحها على ما تفعله به الآن..
نور: أنا أذكر ذلك يا أيمن لكني الىن كبرت وصرت أمراة وكل شيء تغير
فلم أزل تلك الطفله الصغيرة التي تتحدث عنها..
أيمن: لكن بالنسبة لي مازلتي كذلك..ولم يتغير فيكي شيء سوى أنكي طولتي وصرتي راشدة..لكنكِ بنظري ستظلين تلك الطفلة البريئة المدللة ..فمازلتي تملكين ذاك الوجه الطفولي البريء
أثناء ذلك دق موبايله وقال: آه أهلا عمي الغالي...أجل أنا عند أبنتك التي أتعبتني كثيرا..تورطت معها يا عم..مالذي أتى بي إلى هنا..فضحك وقال: لا لا أطمئن عمي لن آتي إلا وهي معي..سأجرها من شعرها إن لم تأتي..
نور أندهشت من المكالمة هذه أنه يحدث والدها..
ثم أغلق الهاتف وقال: هيا يا حلوة أذهبي غيري ثيابكِ بسرعة لأن الكل ينتظرونا في الأوشن سنتر..ولا تقولي عندي دراسة فغدا عطلة وعندك مجال تدرسن..هيا نور قومي جهزي نفسكي بسرعة..
نور: لكن..أنا لا أريد الخروج..
أيمن: يعني تردين طلب أبن عمكي أيمن الذي جاء خصيصا لأخذكِ؟؟ لخاطري يا نور..إن كنتي حقا تعزيني فأخرجي..
نور نظرت لعيناه ورموشه الكحيلة وهو ابتسم لها وبأبتسامته هذه أرجعتها ذاكرتها لسنوات طويله للوراء..نفس أبتسامته التي كان يبادلها بها حين كان يكلمها..فعلا الزمن دوار وعادت أيامها تلك بعد رحلة عمر طويله له ولها..
قالمت نور وقالت: أوكي شكرا أيمن لخاطرك سأخرج ..10 دقائق واكون جاهزة..
أيمن: أوكي..بس لا تتأخري أرجوكي ليس لي صبر طويل..
صعدت نور والفرحة تغمرها..وكأنها طفلة في الخامسة من عمرها..بل الزمن قد أرجعها للوراء..حيث أحضان جدها..ودفئ حنان أمها..وطيبة أبن عمها أيمن الذي تعلقت به منذ صغرها..
راحت تغير ثيابها ولبست قميصا زهريا جميلا مع تنورة جينز ليست بطويلة ولا بقصيرة وسرحت شعرها وبدت جميله جدا..
فنزلت إلىأيمن وحين رأها قال: ماشاء الله..محروسة من عين البشر يا نور..
ف

بواسطة : طيب القلب
 0  0  1.9K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 05:23 صباحًا الأربعاء 22 نوفمبر 2017.