• ×

08:30 مساءً , الإثنين 24 يوليو 2017

جديد المقالات

بواسطة : طيب القلب

قصة إنسان قصة إنــ بداية ـــســـ نهاية ـــ...


بواسطة : طيب القلب

حروف اسمك كتبت اسمك على بابي كتبته بدم...


بواسطة : طيب القلب

تابع الجزء 27أيمن: وضعه في حزامه الخلفي وقال:...


بواسطة : طيب القلب

تابع الجزء ال 14 زيدون: لا تكوني جبانه نور..هيا...


بواسطة : طيب القلب

السلام عليكم أحبتي أقدم لكم هذه القصة التي هي...


بواسطة : طيب القلب

الفصول الأربعة توأم روحي الصغيرة وحبيبتي...


بواسطة : طيب القلب

قتلتني امرأة قتلتني امـرأة بسهامها وإصابة...


بواسطة : طيب القلب

OoOoOأكذوبتيOoOoO أجمل أكذوبة بالحياة تداعبني...


نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

أنا في العمر مسافرةٌ ومعي عيناكَ (3)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^الجزء ال21^&)§¤°^°§°^°¤§(&^

بعد أكثر من أسبوع
أشرقت شمس يوم جديد في سيدني..
دقت الساعة الثامنة صباحاً نهضت نور وهي تحمل معها أحلاما جميلة..
اليوم موعد عقد قران نادية وفارس وقد أعدوا الحفلة في بيت عمهم
لكي يتسع عددا كبيرا من الحاضرين..
ووصلت أختهم الكبرى نجوى من نيويورك مع بنتها الصغرى رفل 8 سنوات
نور فرحت برؤيتها كثيرا فمنذ عامين لم تأتِ لسيدني بسبب ظروف أبنتها الصغرى التي ولدت ضعيفة القلب..
وتركت ولديها رامي 17 سنة ورافد 12 سنة في نيويورك مع والدهم بسبب دراستهم طبعا
**
خرجت نادية مع شقيقتيها وسارة وليندا من الصالون ونادية كانت رائعة الجمال بفستانها الزهري ..أما نور فكان جمالها لا يوصف وهي بالفستان الشذري اللون كانت سعيدة جدا بأختها لأنها ستتزوج من حبها الحقيقي الذي أحبته من سنين
وحزينة على حظها لانها قبلت بالزواج من رجل لا تهواه..فربما قد قادت نفسها إلى الهلاك..!!!

بدأ الحفل..وأقبل المدعوون للحفلة..كان الشيء المميز فيها نادية وفارس..كانا لايقين على بعض كثيرا..
سارة: نور!! ماذا تفعلين هنا لوحدكِ؟؟ أراكِ شاردة الذهن؟؟
نور: أجل..سارة ألم تري أيمن؟؟
سارة: أيمن مرة أخرى؟؟ لا لم أره..بصراحة أخر مرة رأيته مرّ من هناك ..
نور: هل راقبتيه جيدا؟؟ هل كان ينظر لي؟؟
سارة: كنت منشغلة مع الضيوف ..هو أصلا أنا تذكرته حتى أراه..
نور: ألم أقل لكِ أن تراقبيه؟؟ ماذا بكِ أنتِ
سارة: نور..حبيبتي أنت مخطوبة الان ..وفوق ذلك مخطوبه لأخيه الأصغر ..يعني أنسي أمره للأبد..
نور: لا مستحيل..أنا مؤمنة بما كتبه الله لي....وأنا دعوت الله لكي أتزوج أيمن..ورب العالمين وحده سيساعدني..
سارة: آمنت بالله..لكن كلامكِ غير منطقي أبدا..
نور وهي فزعت: سارة..هو ذاك..أنه أيمن..يا ترى أين يذهب..كم هو رائع اليوم..أخشى أن يعجب بأحدى البنات المدعوات هنا..
سارة ضحكت: طبعا ولم لا فكلهن جميلات..ما رأيكي لو يعجب بي؟؟
نور: أنتِ أخرسي..لو على قبركِ لن يحدث هذا..
سارة وهي تضحك: أوكي ..مادام زيدون منشغل عنكِ لنذهب نراقب الحبيب القريب البعيد..
نور: حقا ما تقولين؟؟ أجل هيا بنا..أحبكِ يا سارة هاتِ قبلة..
أكرم: هَـــي ماذا تفعلون هنا يا حلوات؟؟ وما سر هذه افرحة والقبُل..هيا أحكولي بسرعة..
نور: ليس من شأنك.. هيا بنا سارة
أكرم: لحظة لحظة أين ذاهبون نريد أخذ صورة جماعية نحن القروب مع العريسين..هيا تعالوا..
نور: أننا أخذنا آلاف الصور..
أكرم: أنها بكاميرة نجوى عيب يا نور نحن أولاد خالتها..زيدون هناك أيضا..
سارة :نور أكرم على حق..هيا لنذهب ..وجّرت يدها وقالت: هيا تحركي يا بنت..
فذهبوا ألى حيث كانوا متجمعين عند نادية وفارس..
زيدون: هيا بشار لقد جاءوا..تعالي نور عندي..
نور ذهبت وقفت قربه وكان بالها مع الحبيب وقالت: لحظة قفوا وأيمن ألن يأخذ معنا..هل أذهب أناديه..
نجوى: لا أعتقد داعي لوجوده يا حبيبتي نور..
زيدون وهو همس لها: لا داعي لتذكريه أمامها أنها مستاءة منه..
نور: ولماذا؟؟ أليس هو شقيقكم؟؟
زيدون: يوه نور كفاكِ أسئلة وأنظري للكاميرا بشار سيلتقط الصورة..
بشار قال: يللا كلكم قولوا تشيـــــــــس
فألتقطوا الصورة وقالت نور: أنا سأذهب عند أصحابي يا زيدون أوكي..
زيدون: سأرافقكِ..هيا بنا..
نور: لا ..أقصد خذ راحتك مع جماعتك يا زيدون..لا تقلق عليّ أنا بامان هنا
زيدون: لماذا نور ألا تريديني برفقتكِ كي نباهي العالم أننا العريسين التاليين حبيبتي؟؟
نور: مازلت مجرد أبن عم..لم نعقد بعد..أوكي؟؟ ولي الحق أين أذهب وأين آتي دون أذنك..أوكي؟؟
زيدون نظر لها وقال: أنكِ مصرة على فعل الذي يدور بعقلكِ ..أوكي أن كنت هكذا أضايقكِ فأذهبي حيث تريدين..
وتركها ومشى وقالت: الحمد لله خلصت منك..
سارة جاءت أليها وقالت: ها نور هل زعلتي عريسكِ
نور: أصمتي أنتِ أرجوك فليزعل حتى أرتاح منه..هيا بسرعة لنذهب إلى أيمن أنه كان في الصالة الأخرى..
سارة: أوكي..أمري لله..
ذهبوا للصالة الأخرى قرب قاعة البيانو حيث كان هناك مايسترو يعزف معزوفات جميلة
نور: أين صار أيمن؟؟
سارة: نور!! أنظري أنه هناك..ألتفتي إلى يمينكِ ..هاهاهاهاها..
نور: ماذا بكِ تضحكين؟؟ وهي ألتفتت ورات زيدون واقف يتحدث مع أيمن وقالت: يا إلهي مالذي جاء به إلى هنا هذا الآخر..
تباً له..هل أذهب أخنقه؟؟
سارة ماتت من الضحك وقالت : حبيبتي أنسي أمر أيمن..وهيا لنذهب عند المدعوين أفضل لنا من الوقوف هنا بلا أي سبب..
فآندري والباقين هناك لوحدهم..
نور: لحظة سارة أرجوكي..ألم نتفق أن تراقبي أيمن؟؟
سارة: حبيبتي كان من المفروض أن تضعي كاميرات في كل أرجاء المنزل لتراقبيه كما تشاءين..ولكي لا تعبر عليكِ لقطة..
نور: والله لو كان الأمر بيدي لفعلت..
سارة: آه!! أنه رآنا نور..تظاهري أننا نبحث عن شخص ما..
نور: آها.. أجل..تحركي ..هذا شقيقكِ أحمد .. لنناديه..حمودي!! حمودي!!
فجاء أحمد وقال: ها يا نور..ماذا هناك..
نور: تبدو اليوم وسيما جدا يا حلو..الله يعين المعجبات
أحمد: شكرا شكرا لقد أخجلتيني..
نور: كيف هي المدرسة؟؟ أمازال مستر مايك مجنونا كما كان؟؟
أحمد: يوه يا ليتنا على ماكان ..بل صار أتعس..
نور: حقا وماذا عن الأستاذ الوسيم مستر آليندو..؟؟؟
أحمد: جيد ..بين فترة وفتـــــ ....
سارة قاطعتهم: نور!! أيمن يأتي ألينا على ما أعتقد..
نور: حقا؟؟
وصل أيمن وقال: السلام عليكم..
فردوا السلام..ونظر لنور وقال: عفوا أعتقد أني قاطعتكم..
سارة: لا لا أبدا..أهلا بك معنا أيمن..
نور رفعت رأسها ونظرت له ..فقال لها: عفوا ممكن أن آخذ من وقتكِ القليل يا نور؟؟
نور: ماذا؟؟ أجل أجل طبعا يا أيمن..
سارة لزمت يد أخيها وقالت: حمودي هيا بنا لنذهب لبشار والآخرون..
أيمن: ممكن نخرج قليلا في الحديقة؟؟
نور: أجل بالطبع ..هيا بنا..
نور أستغربت من الأمر..فلمَ يريد يكلمها..؟؟؟
أيمن : هل تريدين أن تجلسي أم نتمشى؟؟
نور: كما تحب..
أيمن: أوكي لنذهب قرب النافورة..
فذهبوا هناك كان الجو طيبا جدا..يتعلله نسيم بارد..
والسماء تملأها النجوم المتناثرة المضيئة..
نور كانت تشعر بالأرتياح وهي معاه..وتنسى الدنيا وما حولها..
نور جلست على حافة النافورة ..وأيمن وقف قربها وقال : نور عندي موضوع مهم يخصكِ أنتِ أود التحدث فيه..
نور: موضوع يخصني؟؟ ما هو؟؟
أيمن: أريدكِ أن تجيبيني بصراحة..فأعرفكِ لا تكذبي عليّ أبداً
نور: لقد أخفتني ماهو الموضوع؟
أيمن: نور هل تحبين أخي زيدون؟؟ وكم تحبيه؟؟
نور أستغربت من سؤاله فضحكت وقالت: لم هذا السؤال؟؟
أيمن: بصراحة يا نور..لا أعرف من أين أبدأ ومن أين أنتهي..لكن خليني أحكي من الوسط..
زيدون يشكو منكِ..فقد مضى أكثر من شهر على خطوبتكم وهو يرى أنكِ لست منسجمة معه
أبدا..أرجو أن تخبريني بصراحة ولا تنحرجي..فأنا يحزنني أن أرى أخي هكذا متألما بسببكِ
وهو لا يحس أنكِ مهتمة به كأهتمامه بكِ ..هل هناك شيء يا نور زيدون لا يعرفه؟؟
نور صمتت لا تعرف ماذا تقول
أيمن: نور أعتبريني أخيكِ الكبير أو أبيكِ أو أمكِ ..أعتبريني أي شيء..ولا تخجلي مني..صدقيني أني أحبكما أنتِ وزيدون وأريد الخير لكما..
نور: لا أعرف ماذا أقول لك يا أيمن..أخشى أن تنظر لي نظرة سوء..
أيمن: ماهذا الكلام أنا أنظر لكِ نظرة سوء ولماذا؟؟ ياليت لو كل بنات العالم مثلكِ أنتِ ومثل طيبتكِ..أنا أحسد زيدون لأن له أمرأة مثلكِ أنتِ يا نور..أنه رجل محظوظ
نور نظرت لعيناه كانت تلمعان كنجوم الليل وقالت: ليس لي أم لأشكي لها يا أيمن..وأبي تكفيه همومه..وأحس أني ضائعة في هذه الدنيا..لا أعرف لمن ألجأ..فليس لي غير الصبر والأيمان بالله..وبدأت بالبكاء حزنا على حالها..
أيمن حين رآها تبكي أشفق عليها كثيرا ووضع يداه على كتفيها
وقال: نور..يا حبيبتي الصغيرة..لم تقولين هذا الكلام..أنا موجود هنا..أنا معكِ يا نور..ياما كنتي تأتين أليّ باكية..وياما كنتي تشكين لي حين كنتي تواجهين مشكلة مع أحد أخوتي..
أتذكرين؟؟ كان زيدون دائما يضربكِ وكنتي تشكين منه دائما..وكنت أذهب وأضربه لأنه آذاكِ..أنظري للدنيا لقد دارت بنا وكبرتم أنتم..فجاءني هو يشكيلي منكِ الآن..
أفرغي الذي في قلبكِ وأخبريني بكل شيء..سركِ في بير..لن يعرف أحد بأي شيء مما ستقوليه صدقيني..أقسم بالله..ثقي بي نور..
نور نظرت أليه وكأنها طفلة في السابعة من عمرها وجهها البريء تملأه الدموع..ورأت عيناه تبتسمان لها..أنها تلك العيون التي شعرت عندها بالأمان..
تلك العيون الجريئة..التي عذبت قلبها البريء
مسح دموعها بيديه كما كان يفعل لها حين كانت صغيرة..وقال: كفاكِ بكاءا..لا أريد أن أرى هذه العيون محمرة بسبب البكاء..
أنا موجود هنا..أنا أيمن يا نور..
ضمها بأحضانه وهي تبكي..كأنها لم تبكي من قبل..شعرت بالدفئ والأمان عنده ياليت حياتها تنتهي إلى هنا..
نور: أيمن أرجوك ساعدني..لا تتركني أعاني لوحدي..
أيمن: لا يانور أنا معكِ..لا تخافي من الدنيا..لأنها لا شيء لتخافي منها..
سيري في حياتكِ كما تحبين أنتِ لا كما يحب الأخرون لكِ..هذه حياتكِ وأنت حرة فيها يا حبيبتي..
نور وهي تنظر أليه: أيمن..ستساعدني أذا؟؟
أيمن: أكيد ومن دون تردد..
نور:بصراحة..أنا لا أريد أن أتزوج من أخيك زيدون..فقد تفاجئت بالأمر حينها وأستحيت أن أرفضه أمام أبي وعمي..فأني أحترمهم كثيرا وأحترم رغبتهم..حتى لو كان ذلك على حساب سعادتي..
أيمن: لكنكِ كذبتي علينا كلنا يا نور..وهذا أكبر خطأ أرتكبتيه في حياتكِ حبيبتي..
نور: أجل أعرف..لكن لم يكن بيدي حيلة..صدقني يا أيمن..لو كانت أمي موجودة لكانت الأمور مختلفة الآن..لكن أنا من دونها ضعت..وسلمت أمري للقدر..
أيمن: لا لا يا نور..أنكِ دمرتي حياتكِ بهذا التصرف..ودمرتي حياة أخي أيضا وهو ليس له ذنب في ذلك..
نور: أعرف..ألن تسامحني أبدا لأني كذبت على أخيك؟؟
أيمن: لا يا نور..ماهذا الكلام..صحيح أنت غلطتي..لكن لم يكن ذنبكِ وحدكِ..فكنت ضحية ..وأخي ضحية أيضا..لكن أنتما لستم أول خطيبين غير متفاهمين..ولا أخرهم..الدنيا مليئة بأحوال كثيرة يا نور..أنا درت الدنيا ورأيت من الناس أشكال وألوان..
مازلتي في بداية الطريق..والحمد لله لم تتزوجوا وتقعوا في المصيبة بعد ذلك...والآن أخبريني ..لا تريدين زيدون صح؟؟
نور بحزن: أجل..لا أريده شريك حياتي وأني أحبه كاخ لي فقط..أيمن أرجوك ساعدني..لو أخبرت أبي سيغضب مني كثيرا وسيحزن كثيرا..ماذا أفعل أرجوك..
أيمن وهو لزمها من رأسها: لا تخافي سأساعدكِ ..أنا سأكلم زيدون ليفسخ الخطوبة..ستكون من جانبه هو كي لا تقعي في الأحراج أمام عمي ووالدي..لكن صحيح أخي وأبي سينحرجون..لكني أنا سأتدبر الأمر..فأهلنا ناس مثقفون..وعندهم أدراك واسع في الحياة أكثر مني حتى..وسيتفهمون الأمر..صدقيني..أثنين مخطوبين وجدوا نفسهم فجأة غير متفاهمين فتركوا بعضهم لمصلحتهم أكيد..
نور: حقا يا أيمن ستساعدني..؟؟
أيمن: من هذه العيون التي أراكِ بها الآن..ثقي بي..وسيبقى ما قلتيه لي سرا بيننا..وزيدون ..لأنه يهمه أن يعرف الحقيقة لكي يعرف كيف يتصرف..صحيح الكل سيحزن من ذلك...لكن المهم أن نراكِ سعيدة يا نورة..
نور: شكرا لكَ يا أيمن لا أعرف ماذا أقول لك؟؟
أيمن: لا داعي لشكري..لكن هيا أخبريني هل هناك شخص آخر في بالكِ يا سخيفة؟؟
نور أحمرت خجلا وقالت: لا أبدا
أيمن وهو أبتسم لها ورفع حاجبيه وقال: حقا؟؟ أوكي أصدقكِ..قليلا
المهم..كيف صرتي الآن؟؟
نور: أشعر بتحسن أكيد يا أيمن أرتحت الآن..
أيمن: الحمد لله..هيا لندخل..أخوتنا سيزعلون منا وربما يبحثون الآن عنا..
نور: هل زيدون أرسلك لتسألني عن هذا الموضوع؟؟
أيمن: بصراحة هو لم يقبل لكنني ألححت عليه..
أسمعي أول ماندخل أصعدي لغرفة أمي عدلي مكياجكِ لأنكِ تبدين قد بكيتي كثيرا أوكي؟؟
وحين تنزلين تصرفي بطبيعية وكأن شيء لم يكن..وأنا سأواجه زيدون بعد أنتهاء الحفلة مباشرة..أتفقنا؟؟
نور: أجل أتفقنا..
أيمن: نور!! أريدكِ أن تكوني قوية دائما في مواجهة الحياة..لا أحب أن أراكِ ضعيفة..فاليوم أنا موجود وربما غير يوم أنا غير موجود ولن تريني بعد..فعليكِ أن تعتمدي على نفسكِ..
نور: لماذا أيمن هل أنت راحل..
نظر أليها وقال: كلنا راحلون يوما يا نور..
نور: هل ستعود للوس آنجلس عن قريب؟؟
نظر أليها وقال: في ذلك الحين ستعرفين لا تستعجلي الأمور..هيا لندخل وافعلي ما قلته لكِ..
نور: أوكي أيمن..شكرا لك على كل شيء..
فدخلوا ونور صعدت عدلت روحها وكانت تغمرها السعادة وهي ترى أهتمام أيمن بها
فأكملوا الحفل ورقصوا وغنوا وقطعوا الكيك كانت حفلة جميلة جدا بحضور الجميع..
ونور كانت الأسعد فيها بحضور الغالي أيمن..
قربها منه..وبكاءها في أحضانه..وكلامه الطيب الذي علمها من الدنيا الكثير والكثير..
فهذا ما حدث لها في ذاك اليوم وضل معها ذكرى على مر الزمان..
***
أيام الطفولة..وصحبة الدراسة ..وأيام الشباب..
فترات جميلة يمر بها كل أنسان..
وما أحلاها لو توجت هذه الأيام
بالحب الطاهر
والصداقة الجميلة
وعنفوان الشباب
وذكرياته الأحلى..
فالحياة محطة..وبعدها كلنا راحلون..
وأخترتُ أنا أيمن ليكون محطتي الأخيرة في هذه الدنيا..
ومن بعده أنا لا أكون..
كانت تلك الحفلة آخر مرة رأيته فيها..
لأنه رحل بعدها هكذا فجأة عبر أبساط البحار
تاركا خلفه فتاة أسكنته في مهجتها..
ليكون لها وهماً رسمته لها الأقدار
بفترة من فترات الزمان..

هذا آخر ما كتبته نور في مذكرات حياتها..
وبعدها.....؟؟؟

~*¤®§(*§*)§®¤*~°الجزء ال22°~*¤®§(*§*)§®¤*~°

أسرعت الأيام تمضي...تحمل في طياتها لحظات جميلة و أخرى حزينة تمر على كل أنسان..
كانت الدنيا تمطر ..مع رياح شديدة وبرق قوي..
وصلت نور مع والدها وشقيقتيها فرح ومرح إلى الفندق بعد رحلة جوية سيئة ألى لندن عاصمة بريطانيا..لكن الحمد لله الله سترهم..ووصلوا بسلام..
نزلت نور من سيارة الأجرة التي أقلتهم إلى أحدى فنادق العاصمة وقد تبللت بالمطر..حملت حقائبهم الصغيرة ونظرت إلى المكان حولها..ونظرت ألى الأبنية حولها..كانت مدينة جميلة تختلف عن سيدني في فن المعمار..
تميزت بأبنيتها القديمة ذات الفن المعماري الجميل..
فرح: نور!! نور!! هيا أسرعي..هل نسيتي نفسكِ المطر شديد هنا..لنسرع في الدخول..
نور: أجل..ها أني قادمة..كم الساعة الآن؟؟
فرح: أنها الرابعة عصرا بتوقيت غرنتش..
كان والدها عنده عمل هنا مع أحدى شركات البناء..فلم يرد أن يترك البنات وحدهم هذه المرة وخاصة أن نادية قد تزوجت من فارس قبل أسبوعين وهم يقضون شهر العسل الان في باريس..وخاصة والد نور معتاد على السفر في عدة دول لأجل عقود الصفقات وشيء من أعمال شركات الهندسة والبناء...
دخلت نور إلى أستعلامات الفندق..كان أكثر الناس متجمعون هناك بسبب المطر في الخارج..
والد نور: يا بنات أنتظروا هنا بينما أذهب لحجز غرفة لنا..أبقوا مع الأغراض..
مرح: بابا !!بابا!! أنتظرني آتي معك..
فرح: بعد أحسن لنخلص من همكِ يا مزعجة..
نور كانت متعبة وفي نفس الوقت تنظر لهذا الفندق الجميل..ومسحت البلل الذي في جبينها..
أثناء ذلك جاءت كرة صغيرة على رجلها رماها أحد الأطفال الصغار الذين كانوا يلعبون هنا..
ثم جاء الطفل الصغير يريدها..ونور حملت الكرة ونظرت إلى وجه ذاك الطفل البريء.. وأبتسمت له وأعطته الكرة..
جاء شاب إلى الطفل الصغير وكلمه باللغة العربية: تعال إلى هنا يا مجد لا تزعج العالم..
فأعتذر من نور باللغة الأنكليزية ..
نور نظرت أليه دون أن تقول أي كلمة فقد أندهشت لأن الأخ من بلد عربي أيضا فهي سمعته يتكلم العربية..
أخذ الطفل وعاد ألى بنتين يرتدين الحجاب..فعلا أنه عربي مسلم..ظلت نور عينها عليه..وحفظت شكله في بالها..
فرح: نور ماذا بكِ شاردة الذهن هكذا؟؟
نور: لا أبدا لكني أعتقد أن هنا أشخاص عرب أنهم هناك..أنظري يا فرح إلى أولائك البنات المحجبات..
فرح: أي والله صحيح..ربما هم قادمون من الخليج العربي للسياحة هنا..
نور: أجل..ربما..ولا تنسي أن لندن مليئة بالعرب والمسلمون..
ناداهم والدهم وجاء مموظفي الغرف و أخذوا الحقائب عنهم..
صعدوا إلى حيث غرفتهم..وحجزوا على غرفة بثلاثة أسرة..
ظل المطر غزير في الخارج..فرح وأختهم الصغيرة أخذوا اللابتوب وراحوا يراسلون أختهم وأقاربهم في سيدني..
نور جلست قرب الشباك تنظر إلى جمال السماء وهي تمطر هذا المطر الغزير..
كانت تتمنى الخروج في أجواء لندن الممطرة..
فكانت تحب الأجواء المطرية كثيرا وتتمنى الآن أن تخرج مع المظلة وتركض تحت المطر..
فأتى في بالها أن ترسم لوحة لأمرأة تحت المطر..فقد جاءها الألهام..
فأخرجت دفتر رسمها والقلم وتذكرت كيف كانت تقضي أوقاتا طويلة ترسم قلب الأنسان أو المعده أو المخ..أنها دراستها المقرفة والصعبة فلا تريد أن تتذكرها الآن..وقد بقى عليها سنة واحدة فقط وتتخرج..
ذهبت ترسم الذي ينسجه خيالها..حتى أنتهت من رسم لوحة جميلة ..
والدها: الله الله..ما هذا الفن يا صغيرتي الغالية..رسم جميل يا فنانة..
نور: شكرا لكَ بابا..فليس لي شيء آخر أقضي فيه وقتي..
والدها: حين أكمل عملي هنا سآخذكِ لزيارة معالم حضارة أنكلترا ..أنها رائعة وستعجبين بها أكيد..
نور: حقا يا أبي هي هكذا جميلة؟؟
الأب: أكيد يا آبنتي وسوف ترين أني محق..فقد زرتها من قبل عدة مرات يا حلوتي ..وقرصها من خدّها..
نور فرحت كثيرا لأن لها أباً طيباً كوالدها..يحاول أن يزرع فيهم روح السعادة رغم رحيل والدتهم عنهم..
وقضوا هذه الليلة في الفندق بسبب الأمطار الشديدة في الخارج..والدهم نزل إلى الكافتريا في الأسفل مع فرح ,ونور ظلت مع الصغيرة مرح لأنها كانت نائمة في نوم عميق..فأستغلت هذا الهدوء وراحت تصلي وتقرأ القرآن..
حتى حان موعد العشاء نور هيأت أختها الصغيرة ونزلت معها إلى الطابق الأرضي حيث والدها ينتظرها..
ودخلوا المطعم الكبير الذي في الفندق..فجأة لفت أنتباهها نفس ذاك الشاب الأسمر من بعيد كان برفقة الأمرأتين أيضاً
وقالت في نفسها: ماذا بي رحت أنتبه لهذا الرجل..فلأنسى أمره..
وأعطتهم ظهرها وجلست..فكانت أمسية عشاء جميلة قضوها مع والدهم وهم يضحكون ويمزحون..
**
أشرقت الشمس تحمل في خيوطها أمل يوم جميل في العاصمة لندن..
نهضت نور وفتحت ستار النافذة ورأت جمال المدينة بشروق الشمس
غمرتها السعادة وكأن السعادة قادمة أليها من مكان بعيد..
أيقضت الجميع ليروا جمال الطبيعة من علو 13 طابقاً..
مرح أعجبها المنظر كثيرا وهي تود النزول للعب..
وبعد أن أكلوا الفطور وغيروا ثيابهم..كان على والدهم أن يذهب في عمل ضروري وسيترك البنات هنا في الفندق وسمح لهم بالتجول دون الخروج ألى خارج حديقة الفندق ..فنور بنت كبيرة وعاقلة..وأكيد مستعدة لتتحمل مسؤلية أخواتها الأصغر الآن..أين أيامكِ يا نادية..؟؟ هذا ما قالته نور وهي محبطة..
نزلوا إلى كافتريا الفندق مرح كانت تود أن تلعب بعض الألعاب الألكترونية..لكن نور أنزعجت من نظرات شابين أجنبيين لهم..
أخذت أختها الصغيرة مع فرح وخرجت وقالت: المكان مزعج هنا..لنذهب نتجول في الحديقة ونلتقط الصور كي نرسلها لنادية..
فرح: أوه نور..كم أنت حساسة..ما شأنكِ بأولئك البريطانيين..لكن أتعلمين الشبان الأنكليز وسيمين جدا ما رأيكِ بالموضوع؟؟
نور: أخشى أن تنجرفي معهم..هيا أمشي يا فرح لنخرج في الحديقة..ودعكِ من أمر هؤلاء الكافرين..
فرح: أعوذ بالله..هيا بنا..كم أنتِ نحسة!! ..نور!! أنظري..أنه ذاك الشاب الأسمر العربي..أتذكريه؟؟
نظرت له نور وقالت: أجل..وما شأني به..أنهم نزل معنا في الفندق
فرح: أن له جسم رياضي..كأنه يلعب الحديد..
نور: لا تنظري له فرح أنه أنتبه أليكِ تنظرين كالغبية..
فرح: يووه..لا تخافي لن أحبه..
مرح: نور نور خذيني إلى تلك الأرجوحات والمزلاقة أني أحبها كثيرا..
نور: أجل هيا لنذهب..هناك أطفال كثيرون..فذهبوا هناك ونور رأت الأطفال وهم تملئهم السعادة وهم يلعبون ويتأرجحون..فألتقطوا الصور وتكلموا مع الأطفال و بعضهم كان لا يتكلم الأنكليزية..
سقطت مرّوحة من الأرجوحة وأتسخت ملابسها فمن غير نور سيبتلي بها فأخذتها إلى الفندق وفرح ظلت هنا تنتظرهم..
نور صارت عصبية على أختها لأنها تغير لها ملابسها 60 ألف مرة باليوم..!!!
وبعد ربع ساعة نزلت..وجدت فرح مع البنات المحجبات الذين برفقة ذاك الشاب العربي..ما هذه السرعة تركتها ربع ساعة وصادقت أهل الفندق كلهم....
مرح نادت على أختها فجاءتهم فرح تركض وقالت: نور لقد تعرفت على تلك العائلة..أنهم من السعودية..والبارحة وصلوا إلى هنا مثلنا..
نور: وما شأننا بهم؟؟
فرح: مجرد تعارف..ألا يعجبكِ الأمر؟؟
نور: لست مهتمة..
فرح: أتعرفين ما أسم ذاك الشاب لقد كلمته..
نور بعصبية: فرح..متى ستعقلين..كيف كلمتيه؟؟
فرح: لا تكوني عصبية..هو جاء ووقف معنا فتعرفت عليه..أسمه عبد العزيز وهو غير متزوج..
نور: وما أدراكِ؟؟
فرح: أنه شقيق أحدى البنات هناك والأخرى هي زوجة أخيهم..والطفل الصغير أبن أخيهم..
نور: ما شاء الله عليكِ حصلتِ على المعلومات أولاً بأول..لمَ لا تعملين في مجال الصحافة..
فرح: هو المفروض هكذا..لكن قد فات الاوان..أتعلمين نهى بعمركِ
نور: من نهى؟؟
فرح: شقيقة عبد العزيز ..
نور: الله يخليها لكِ
فرح: لنذهب نجلس معهم..
نور: ليأتوا هم..أو أذهبي أنتِ أنا مع مرح..أخشى أن اتركها وتوسخ ملابسها ثانية..
فرح:سأذهب أناديها..فجاءت نهى تعرفت إلى نور كانت بنت حبوبة..ونور قد أرتاحت أليها..وجاءت زوجة أخيها أيضا أم مجد..فجلسوا سوية يتكلمون ويضحكون..فنور وجدت أناساً طيبين تكلمهم وتطمئن لهم..
جاء عبد العزيز مع الصغير مجد تعرفت نور أليه وقال: آه ألستِ أنتِ البنت نفسها التي أعطت الكرة لمجد البارحة؟؟
نور: أجل..
عبد العزيز: فرصة سعيدة..جيد أننا ألتقينا ثانية يا نور
نور: وأنا أيضا..فرصة سعيدة
ظل معهم قليلا ثم تركهم وذهب ..فلا يحب أن يستمع لأحاديث نسائية..فالشاب ولد محترم وخلوق..
والبنات قضوا أوقاتا ممتعه هنا ..وسعدوا جدا بلقاء بعضهم..ثم صعدت نور مع أخواتها للفندق في أنتظار والدهم ليذهبوا للغداء في احدى المطاعم في لندن..
جاء والدهم وحكوا لهم عن يومهم الجميل مع العائلة السعودية التي تعرفوا عليها..فذهبوا لاحدى المطاعم الجميلة في مدن لندن ..ووالدهم عنده مفاجأة جميلة لهم..
***
والد نور: يا بناتي الحلوات..غدا في الصباح سوف نضب اغراضنا ونتوجه بالقطار إلى الريف الاسكوتلندي شمال البلاد...
فرح: الريف ؟؟ وفي أسكوتلندا يا بابا؟؟
والد نور: أجل حبيبتي..هناك الطبيعة جميلة جدا..مروج خضراء وجبال عالية وشلالات وزهور برية..
مرح: ويوجد بقر وحيوانات؟؟
والد نور: أجل طبعا..بقر والخراف والدجاج والأسماك والخيول وكل شيء يا صغيرتي..
نور: كم أنا سعيدة يا أبي..وهل سننزل في فندق؟؟
والد نور: لا هناك عندي صديق سننزل عنده في منزله الريفي..
فرح: عندك صديق أسكوتلندي؟؟
والد نور: هو ليس أسكوتلندي لكنه أستأجر مزرعة كبيرة يأتي كل عام يقضي فيها الصيف..فلا يوجد أحلى من جمال الريف في سكوتلندا..
فرح: هو عربي؟؟
والد نور: لا ..
نور: أذن هو بريطاني؟؟
والد نور : لا لا..أنه أمريكي..
فرح: هو متزوج وعنده بنات بعمرنا..
والد نور: هاهاهاها..أهو تحقيق أنه صديق وخلاص..سوف تتعرفون عليه فيما بعد..
مرح: بابا سنركب بالقطار؟؟
والد نور: أجل..أنه جميل وسريع جدا..سوف تنظرين من الشباك إلى المراعي والجبال والحيوانات..سيكون مشهداً رائعاً
فرح قامت قبلت والدها وقالت: أحبكَ يا أبي..في كل عطلة صيفية تأخذنا لمكان جميل من هذا العالم..
نور: أجل يا أبي..سنجول الكرة الأرضية معك...لكن ستبقى آميركا حلمي الأول والأخير..
ضحك والد نور وقال: ربما سنذهب لها يوماً حبيبتي..
مرح: بابا جوعانه أريد أن آكل..أين الغداء؟؟
والد نور: عفوا يا حبيبتي فقد أنسيتوني طلب الطعام..هيا أختاروا أي طبق لندني تريدون؟؟
فجلسوا أكلوا وشربوا وثم خرجوا تجولوا في شوارع لندن وذهبوا إلى الهايد بارك الذي يقع في وسط اسواق لندن الرئيسية والذي يعتبر من أشهر الساحات في لندن الذي يتوسط جملة من أرقى الفنادق ودور السكن هناك..وألتقطوا الصور وزاروا المعالم الأثرية هناك..كانت بلاد تملئها السحر والجمال..
وأما مرح فكان أهم شيء عندها هو أطعام الحمام الذي يتجمع حول الناس..
نور كانت تحمل الحقيبة على ظهرها التي بها بعض حاجياتهم وتحمل الكاميرا لتصور أي شيء جميل تراه في طريقها..
كانت لندن تمتاز بنظامها ونظافتها المتميزة..وأناسها المثقفين..
أثناء ما كانوا يتجولون لفت أنتباهها رسام جالس يرسم بجنب عدة الرسم وحوله أناس قليلون يتفرجون عليه..
وقفت عنده ورأته يرسم وجه أحد الأشخاص كان رسمه جميل جدا ومتميز..لكن يبدوا أنه فقير الحال..ويرتزق من هذه المهنة التي وهبها الله له..مسكين هذا الرجل..أعطته ما قدرت أن تعطيه وقد أعجبت برسمه كثيرا..
ثم تركته وأكملوا جولتهم..ودخلوا أسواق لندن وأشتروا بعض الأغراض ولكنهم سيعودون للندن مرة اخرى وبوقتها سيشترون الهدايا والأغراض الأخرى..
لقد داهمهم الوقت ومرت الساعات دون أن يحسوا عليها..فرجعوا للفندق وسيتعشون هناك..وهم بأنتظار رحلتهم إلى اسكوتلندا..وقد وضبوا أغراضهم وسيرحلون غدا في الصباح الباكر..
وهم متشوقون لهذه الرحلة الجميلة وخاصة أنها ستكون بالقطار السريع..
الذي يعتبر من أحدث القاطرات العالمية في العالم..
رحلة مميزة ينتظرها الكثير..

~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~الجزء ال23~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~
وصلوا إلى محطة القطار ..لم تكن بعيدة عن الفندق كثيرا..
فرح تركت رسالة لنهى أخبرتها فيها بأنهم راحلون إلى شمال البلاد حيث الريف الأسكوتلندي يقضون كم يوم ويرجعون وتركت لهم عنوان بريدها الألكتروني لكي يتم التواصل بينهم إن لم يكتب لهم لقاء جديد في لندن..
وتوجهوا لركوب القطار الضخم الذي سينقلهم للريف..
نور كانت تستطلع حول المكان..فكل شيء مختلف في لندن..وكانت ترى من الناس ألواناً وأشكالاً مختلفة..
ثم نظرت حولها فلم ترَ أي أحد من أخواتها أو والدها..أين هم؟؟ وقالت: يا ألهي تهت عنهم..وبدأ قلبها يدق وهي خائفة..فلا تعرف أين تذهب؟؟ وقالت في نفسها: أنا لست طفلة لأخاف..ماذا يجري لي..سأجدهم في القطار..سأ سأل ذاك الشرطي عن القطار المتوجه إلى أسكوتلندا..فهنا قاطرات كثيرة..والله حيرة..!!
فأرشدها ألى القطار المطلوب لكن التذكرة مع والدها..كيف ستصعد القطار؟؟
كان الناس يروحون ويجيئون ويملئون المكان..
والد نور: نور !! أين أنتِ يا بنتي؟؟ ظننتكِ تهتِ
نور: أوه..بابا الحمد لله رأيتك..أنا اسفة فقد ظللت طريقكم..وخفت كثيراً
والدها: هيا لا بأس..لن نرحل أكيد من دونكِ..ظننتكِ مع فرح..
ركبوا القطار وجلست قرب فرح وأمامها والدها ومرح جنب الشباك..والرحلة ستستغرق 3 ساعات ونصف..قضوها البنات يتفرجون من الشباك إلى المناظر الطبيعية الجميلة..
****
بعد عدة ساعات وصلوا محطة أسكوتلندا..كانوا متعبين من طول الرحلة..لكنهم رغم ذلك استمتعوا كثيرا بالرحلة في القطار..
أخذوا سيارة أجرة وبها سيتوجهون إلى منزل صديق والدهم..
حيث الريف والطبيعة الصافية..بعيدا عن ضجيج المدينة وجوها الملوث..
أستمر الطريق حوالي أكثر من نصف ساعة حتى وصلوا لهناك كانت المزارع واسعة..والمراعي تملاها الأبقار والأغنام..
والمزارعين السكوتلنديين يلقون التحية عليهم ويرحبون بهم..
كان شيء جميل بالنسبة إلى نور..وهي تتمنى أن تجلس هنا وترسم سحر هذه الطبيعة..
فهي لأول مرة في حياتها تأتي تزور مناطق ريفية..وبما أنها تحب الرسم كثيرا فأكيد أنها تعشق هذه المناظر التي تفتح النفس..وتريح البال..
وصلوا إلى العنوان المطلوب..والبيت الريفي كانوا يبدو جميلا جدا وكبير وهو مصنوع من الخشب..
فرح: وااو..أنظري نور..يبدو رائعا هذا البيت..
نور: أجل..أنظري تلك ستكون غرفتي..هههههههههه
فرح: وأنا التي بجانبها..
مرح ذهبت تركض مستمتعة بالمساحة الشاسعة هنا..وقالت: نور لنلعب هنا كرة القدم..والبيسبول و الركض وكل شيء..
نور: طبعا كل شيء بنفسنا سنفعله..يا ألهي الخضرة والحقول تملأ المكان...سنأخذ هنا الكثير من الصور..
مرح: من أولئك الناس مع بابا؟؟
فرح: أنهم ربما عائلة صديق بابا..
نور: بابا قال أنه أميريكي وهؤلاء مزارعون أسكوتلنديون ..أنظري لهم..
فرح: أجل أنتِ محقة..ربما هم أصحاب هذه الأرض..
نور: ربما..أنظري فرح..الجبال تحيط بالمكان كم هذا جميل..
فرح: أجل..لو كان معنا دراجات هوائية لصارت الرحلة آحلى..
والدهم ناداهم بعد ذلك ليأخذوا الحقائب للداخل..فأسرعوا بذلك وسألته نور: بابا هل هؤلاء هم أصحاب المنزل؟؟
والدها: لا صاحبه شخص أميريكي كما قلت لكم..هؤلاء يعتنون بالمنزل والخيول هنا أثناء غياب ذلك الرجل..
نور: يعني هو يملك كل هذه الأرض؟؟
والدها : ليس بالضبط..لكنه يأتي هنا وقتما شاء..هيا أدخلوا الحقائب إلى غرفكم فوق..أنا سآتي وراءكم ..
ودخلت نور للمنزل وقالت فرح: نور تعالي أين صرتي المنزل جميل جدا..تعالي أنظري له..
نور: أجل أني أرى..يبدوا رائعا..هل الغرف جميلة؟؟
فرح: أجل..أنا أخذت لي غرفة..ولكن أحدى الغرف مقفلة..ربما هي لصاحب المنزل..
نور: أجل الرجل الأمريكي كما قال بابا..
فصعدت فوق مع الحقائب الصغيرة وذهبت بنفس غرفة فرح..فهو ليس بيتهم لتأخذ كل واحدة غرفة..
فذهبت فتحت الستائر والشباك وضوء الشمس أنعكس لداخل الغرفة..كان الجو طيبا ومنعشا..
فذهبت تمددت على الفراش حتى أخذتها الغفوة....
***
ثم نهضت بعد ساعة على صوت صراخ مرح فتشاجرت مع فرح وتريد أخذ لعبة الصحن الطائر لتلعب به في الخارج..لكن فرح لا تعطيه لها لأنها دائما تجعله يعلق في أحد الأشجار..
نور نهضت وقالت: ما هذا الصراخ..فرح أعطيها ما تريد..
فرح خرجت وقالت: والله لو تموت لن أعطيها أياه..
ومرح ظلت تبكي فقامت لها نور لتهدأها وقالت لها بأن ينزلوا يلعبوا لعبة أخرى..فغسلت نور وجهها ورتبت نفسها ونزلت فوجدت والدها جالسا يقرأ أحدى المجلات..وقالت: بابا أين صاحب المنزل؟؟ أليس هنا؟؟
والدها: لقد تأخر في المطار..أعتقد تأخرت رحلتهم بسبب الأوضاع الجوية
نور: أهو قادم من أميركا؟؟
والدها: أجل..ربما سيصل بين لحظة واخرى..وقد أعطانا حق التصرف بكل شيء..فخذوا راحتكم يا حبيبتي هل جعتم يا بنات؟؟
نور: لا مازال الوقت مبكرا للغداء.. أه أنها الواحدة إلا ربع..انا لست جائعة..و ماذا سناكل؟؟
والدها: لقد طلبت الغداء وسيصل ربما بعد نصف ساعة...والعشاء سنعده بنفسنا فكل شيء موجود هنا..
نور: أجل أبي أترك العشاء عليّ..
مرح نادت نور لتخرج تلعب معها وفرح نادتهم ليذهبوا إلى حيث أصطبل الخيول..كانت مرح تخاف لكن نور لزمت يدها وأخذتها معها كان هناك خيلين ومهر صغير..
نور: يوووه!!! رائحة مقرفة..
مرح: لنخرج من هنا..
نور: لحظة!! دعينا نرى هذه الخيول..لا تخافي..فرح كانت تطعمهم وتعطيهم الحشيش لكن نور ليست لديها جرأة..وأنزعجت من الرائحة فخرجت..وذهبت مع أختها الصغيرة يركضون ويلعبون وكأن نور رجعت طفلة صغيرة..فهذا المكان عندها كالحلم..
حتى جاء الغداء فذهبوا يأكلون ويتكلمون عن سحر هذا المكان..ووالدهم كان سعيد جدا لان بناته كانوا سعيدات..وبعد الغداء نظفوا كل شيء قبل أن يأتي صديق والدهم ويرى الفوضى في المطبخ..
***
وثم خرجت نور إلى أختيها وأتفقوا أن يلعبوا الكرة..وثم ناداهم المزارع الذي كان يعمل هنا فقالت فرح: نور!! أنه ينادينا لنذهب له..يحمل كيسا ربما فيه فاكهه..
نور: أذهبي له..فأنا أكره لكنة البريطانيين لانهم حين يتكلمون بالكاد أفهم منهم..
فرح: هيا هي كلها أنكليزي..أنا أفهم جيدا عليهم..
نور: أجل طبعا فمعكِ نيكولاس ونتاليا بريطانيين وتعودتي على لكنتهم...
فرح: أصلا لغة البريطانيين هي الأنكليزية المضبوطة..عكس الأميريكيين الذين يحورون كل الكلمات..
نور: أذهبي للرجل يا فرح وأشكريه..فذهبت مرّوحة لوحدها ونحن هنا واقفتان..
فأعطاهم كيس تفاح أحمر..كان لذيذاً جداً..وحلو المذاق..
وثم ذهبوا يلعبوا بالصحن الطائر..فالمكان واسع هنا..وسيأخذون راحتهم..
أثناء ماكانوا يلعبون وصلت سيارة أجرة قبال المزرعة..
مرح: نور..فرح..جاء رجل هناك..
فرح: واو..أنه أكيد الرجل الأمريكي صديق بابا..
نور: أجل..يبدو أنه لطيف..أنظروا له يرتدي القبعة السكوتلندية..ويحمل الكيتار..
فرح: ونظاراته الشمسية تجنن..واو لم أكن أعرف أن بابا عنده هكذا صديق..
مرح: هل أذهب له يا نور؟؟
نور لزمتها وقالت: لا..عيب يا بنت..بابا سيخرج له..أعتقد أنه دق الجرس..
فرح: هه !! يدق الجرس وهو صاحب المنزل..
نور: لأنه يعرف أننا هنا..يا ترى أين والدنا؟؟
فرح: أنا سأذهب له..على الأقل لنسلم عليه فقط..ربما بابا قد أخذته الغفوة..
نور: لا انتظري يا فرح..
نور أخذتها نظراتها أليه..أول ما رأته بدأ قلبها يدق..وكأن هناك شيء ما يجري..
هم كانوا ينظرون له من بعيد والسائق يدخل له حقيبتيه..
فرح: والله أنا ذاهبة أليه..لا داعي للخجل أنه صديق أبي..
مرح : آتي معكِ يا فرح..
نور: هَي لا تتركوني لوحدي أني قادمة..
فذهبوا أليه..ووالدهم لم يخرج له بعد لكنه دخل في حديقة المنزل..
فرح لوّحت له بيدها وقالت: Good afternoon Sir
فأستدار أليهم ورآهم وضحك وقال: Good afternoon ladies ..I missed you
فرح ألتفتت لنور وقالت: هذا الرجل ليس بغريب عليّ
نور: وأنا أيضاً..كأنه يعرفنا..
فخلع قبعته وهو أبتسم لهم..أثناء ذلك وقفت نور في دهشتها..كأنها ترى خيالاَ جميلاً لأنسان بعيد عنها..أو كأنها الآن في عالم الأحلام..وقفت في صمتها للحظات..وعادت المفاجآت الجميلة تحمل لها حباً بعيداً جاءها من أرض الخيال..
فرح: يا ألهي..هذا أيمن..أبن عمي أيمن..فذهبت بأحضانه وقبلها وهي كانت سعيدة جداً بلقاءه فالكل أنصدم من هذه المفاجاة..ونور وقفت بلا حراك!!
مرح قفزت أليه وحملها وقبلها بقوة..وقال لها: أشتقت لكِ يا بطة!!
نور تكاد دموعها تنزل من فرحتها بهذه المفاجاة..
فأنزل مرح ونظر لنور وأبتسم وقال: نور!! ألن تأتي تسلمي على أبن عمكِ المشتاق؟؟
فأبتسمت له وذهبت بأحضانه كالطفلة الصغيرة..
كانت مفاجأة جميلة حضرها أيمن لأجل ((نور)) بأتفاق مع والدها..
فقد مرّت بظروف صعبة خاصة بعد أنفصالها عن زيدون والمشاكل التي واجهتها بسبب ذلك..إلى جانب دراستها الصعبة التي نجحت فيها بدرجات ليست بعالية بسبب الذي صار لها..
والأحزن من ذلك زيدون ماعاد يكلمها وكأنها بنت غريبة لم يجمعه الحب بها يوماً..
لكنها الآن نست كل ذلك وتكفيها فرحتها الكبيرة بلقاء أيمن من جديد الذي تعود أن يعمل لهم المفاجآت في كل مرة يأتي أليهم..فنور تسميه(( رجل المفاجآت))
**
قد نذرت البكاء لهذي الليالي
حتى يعود الحب في أوصالي..إن ابتعدت فأنت في قلبي هنا .. وان اقتربت فأنت أهلي وناسي..
مهما نأت بنا الديار حبيبي..
فأنت في روحي كماء عطرٍ بك تبدأ القوافي تنتشي... وبك ألم سعادتي وظلالي..

التوقيع:
بنت أحبتكَ دوماً وليس يوماً
نور

***

][`~*¤!||!¤*~`][الجزء ال 24][`~*¤!||!¤*~`][

زيديني عشقاً زيديني يا آحلى نوبات جنوني..زيديني
زيديني عشقاً زيديني يا آحلى نوبات جنوني..زيديني
زيديني غرقاً يا سيدتي إن البحر يناديني..زيديني موتاً علّ الموت إذا يقتلني يحيني
ويا آحلى أمرأة بين نساء الكون أحبيني..
يا من أحببتكِ حتى أحترق الحب أحبيني..
إن كنتِ تريدين السكنى أسكنتكِ في ضوء عيوني..
حبكِ خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني..
أنا أقدم عاصمة للحزن وجرحي نقش فرعوني..وجعي يمتد كسرب حمام من بغداد إلى الصينِ
زيديني عشقاً زيديني يا آحلى نوبات جنوني..زيديني
***
أيمن: هيا كفى هذا يكفي...
فرح: هَي أيمن عزفك جميل على الكيتار وصوتك بعد آحلى لمَ لا تصبح مطرب..؟؟
ضحك أيمن: هاهاهاهاهاااا ..هو أنا عندي وقت يا فرح؟؟ بالكاد ألحق على شغلي..
فرح: صحيح هو نحن كل عشر سنوات نراك..
نور كانت واقفة بعيدا عنهم وهي ترسم ما ينسجه خيالها عن جمال هذا المكان وحين كان يغني ويعزف هذه الأغنية تركت فرشاتها وراحت تنظر له وهو يعزف وتمنت لو أنه لم يقطعها أبداً وأخذتها أحلامها بعيداً..
حيث كانوا جالسون قرب شجرة التفاح الكبيرة وخيوط الشمس الذهبية تتخلل من بين أغصانها..
مرح:عمو أيمن..هيا لنلعب الكرة..أرجوك..
أيمن: أنا متعب يا حبيبتي..أذهبي مع فرح ستلعب معكِ..
فرح قامت وقالت: هيا تعالي معي لا تزعجي الرجل..
وضع الكيتار جنبه وأنتكأ على جذع الشجرة حيث كانوا جالسون على الأرض..
ونظر لنور التي أدارت وجهها وشغلت نفسها بالرسم ثانيةً..
أيمن: نور!! إلى أين وصلت لوحاتكِ؟؟
نور: لسلسلة جبال الألب....
أيمن: هاهاهاهاهااهااااا..حتى الجبال لم تخلص منكِ؟
نور: هههههه لا أني أمزح..مازلت أرسم في المراعي الخضراء..
قام وجاء أليها يمشي ووقف بجنبها ونظر لرسمها وقال: رائعة يا بنت..وجميلة كجمال رسمكِ
نور وجنتاها أحمرت خجلاً: شكراً
أيمن: ممكن آخذ الفرشاة قليلاً؟؟
نور: أجل تفضل..لكن لا تلخبط الأمور أرجوك..
أيمن: لا تخافي فقط سأخط شيئاً في الأسفل..لن يضر لوحتكِ
فقالت: الله اليستر منك..تفضل الفرشاة..
فأخذ الفرشاة وكتب: I Missed You
وأعطاها الفرشاة وغمز لها بعيناه الكحيلتين..
فقالت: شكرا..
أيمن: أنتِ لا تعرفين غير هذه الكلمة يا نور؟؟
نور: وماذا عساي أن أقول؟؟
أيمن: يعني..ألم تشتاقي لي أيضاً ؟؟
نور صمتت ثم نظرت أليه وقالت: أنت أبن عمي وأكيد أشتاق لأقربائي حين يبعدون عنا..
أيمن: لا تتكلمي بصيغة الجمع سألتكِ عن نفسي..
نور: ولمَ تسألني ذلك الآن؟؟
أيمن: تقولين لم تسألني؟؟ وهل أنا طفل صغير لا يعرف مالذي يدور حوله..
نور: أرجوك وضح؟؟ لم أفهم..
أيمن:ياليتكِ لو تفهمين من نفسكِ يا نور..
نور: عفواً أفهم ماذا؟؟
أيمن أبتسم لها وقال: سمعتي الأغنية التي غنيتها؟؟
نور: أجل جميلة وعزفك رائع بعد..لم أكن أعرف أنكَ ماهر هكذا..
أيمن: أحببتها؟
نور: أجل..
أيمن وهو صمت ينظر لها وقال: والذي غناها تحبيه؟؟
نور: من كاظم الساهر؟؟ أجل طبعا أحبه..هو مطربنا المفضل في البيت..بعد عاصي الحلاني طبعاً
أيمن: دعكِ من هؤلاء الآن..أقصد الذي غناها قبل قليل؟؟ هل تحبيه؟؟
نور: ماذا؟؟ أيمن لمَ تسالني هذه الأسئلة ؟
أيمن: أجيبيني فقط..تحبيه؟؟
نور: لا تعليق..وأخذت تكمل رسمها...
أيمن: نور!! دعكِ من الرسم الآن..هل ممكن أن تكلم ببعض الجدية أنا وأنتِ
نور: ماذا هناك يا أيمن..
أيمن: نور هل أنتِ صادقة مع نفسكِ
ضحكت وقالت: يعني كيف؟؟ وهل يوجد أحد يكذب على نفسه؟؟
أيمن: أجل أنتِ
نور: لا أيمن ماذا تقول أنت..أنا لا أكذب أبدا..
أيمن: بلى كذبتي الآن..معي..مع نفسكِ
نور: معك..و نفسي؟؟ صرت تحكي بالألغاز..
أيمن: لا يا نور..مازلتي تكذبين..
نور: عفوا أنا عمري لم أكذب على أحد..سأدخل عندي شيء تذكرت أريد أن أفعله..
فتركته ومشى وراءها ولزمها من يدها وقال: نور لحظة..كفاكِ هروباً مني يا بنت..
ونور أستدارت لتنظر له وقالت: أترك يدي أيمن..ظلا الواحد ينظر بعين الآخر..
نور: عفواً يدي يا أيمن..
أيمن تركها وقال: تركتها..لكن قفي أرجوكِ..أرغب بالتكلم معكِ..
نور: ماذا هناك..تكلم..
نظر لها وصمت..ثم فجأة جاءت فرح وقالت: هيا يا أيمن ونور..بابا جاهز..خذ هذه يا أيمن مفاتيح السيارة..
أيمن نظر لنور وقال سأكلمكِ في وقت لاحق..هيا بنا لنذهب..
نور أدخلت عدة رسمها للداخل..وأرتدت قبعتها وخرجت أليهم لتركب في السيارة ال BMW المفتوحة الغطاء..فسيأخذهم أيمن في جولة..ولزيارة المكانات الجميلة هنا..وخاصة الينابيع الصغيرة النقية..
كانت رحلة من العمر..أكتشفت نور أشياء كثيرة عن جمال هذا المكان..وخاصة الأشجار الجبلية التي تحيط هنا..سعادتها كملت أكيد بقرب أيمن وسره الغامض الذي أتى بهِ إلى نور!!!
ألتقطوا الصور ولعبوا بالمياه الباردة التي تجري في العيون..
حتى عادوا قبل غروب الشمس..
/×××/
كانت ليلة هادئة في ذلك اليوم..خرجت نور إلى الخارج تنظر لنجوم السماء المتناثرة..
ذهبت تتمشى لوحدها وتضع شالاً خفيفاً عليها لأن هناك نسمة برد في الهواء..
ثم وقفت قرب السياج الخشبي ووضعت يديها عليه وانتكأت..كان أيمن الذي يشغل بالها...
فكانت صدفة جميلة أن يلتقوا هنا في هذا المكان الجميل

فجأة أيمن من خلفها: نور!!
نور أستدارت أليه: آه..أيمن أهلاً...ظننتك نمت..
أيمن: لا أنا لا أنام هكذا مبكراً
نور: أنا أسهر فقط في أيام الدراسة ..ولو كنا في سيدني الآن لكنت نائمة..
أيمن: الساعة الأن لم تتجاوز ال12 منتصف الليل..يعني بالنسبة لي لازال الوقت مبكراً
نور: هل تسهر خارج البيت؟؟
أيمن: لا.. أحياناً ربما!!! نور..كيف هي حياتكِ الآن؟؟ أنتِ مرتاحة؟؟
نور: أجل الحمد لله لي أباً رائعاً وأخوات طيبات..ماذا أريد بعد؟؟
أيمن: يا لكِ من قنوعه..وعلاقتكِ بزيدون كيف هي الآن؟
نور وهي حزنت لما ذكر أسمه وقالت: زيدون بالنسبة لي شيء وأنتهى..وهو ماعاد يرغب حتى بالنظر إلى وجهي..كما أنه أكمل دراسته وتخرج..سيعمل أكيد في أحدى المستشفيات الآن..وساصير بعيدة عنه..
أيمن: أجل..أتمنى أن يجد البنت التي تحبه وتستحقه..وأنتِ نور..متى تنوين الزواج؟؟
نور ضحكت: ههههه هو لست أنا التي تقرر بل حين أجد العريس المناسب..
أيمن: معقول عمركِ 22 ولحد الآن لم تجدي الأنسا....
نور قاطعته : عفوا عمري سيصير 24 ..لست 22
أيمن نظر أليها وقال: لا فرق 22..24..30 المهم أنتِ كما أنتِ نور الصغيرة التي وضعتها في عيوني يوم كانت طفلة صغيرة..
نور: لقد كبرت الآن مضت سنوات كثيرة يا أيمن..
أيمن: أجل..وأنا أصبحت عجوزاً..بعد كل هذه السنين..
نور: لا لا تقل هذا مازلت شابا بحيويتك..الذي ينظر لك يظنك في العشرينات..
أيمن: هاهاهاهاها..لكن أن كنتي أنت 24 فأنا عمري..لا لا أريد ذكره..أعتبريني في ال25
نور: بعمر زيدون!! هههههههههههه
أيمن ضحك :هاهاهاهاها..أجل أعتبرينا توأم...لندع هذا الآن ولنرجع لموضوعنا الأساسي..ألم تجدي فتى أحلامكِ إلى الآن؟؟
نور:ماذا تتوقع أنت؟؟
أيمن: أرى أن هذه العيون الواسعة الجميله تخفي وراءها حباً عظيماً..
نور: أهذا ما تراه..؟؟
أيمن: أجل..أنا أعرف البنت بمجرد ألقاء نظرة عليها..وتبدين لي تعيشين الحب في داخلكِ مع أحد..ولاحظت ذلك قبل عدة أشهر خاصة بيوم عقد قران فارس ونادية..
نور: ولماذا ذاك اليوم بالذات..
أيمن: كنتي تبكين في أحضاني كالأم التي فقدت ولدها..
نور: مالذي ذكركَ بهذا الأمر الآن يا أيمن..
أيمن: ظليتي في بالي..منذ ذلك اليوم حين أردتي فسخ خطوبتكِ من زيدون..
نور: لكني لم اركَ بعدها حتى في زواج نادية وفارس قبل أسبوعين لم تاتِ
أيمن: أجل كنت أتمنى الحضور لكن واجهتني مشاكل هناك في العمل لم اقدر الرحيل لخارج البلاد..
كانت عندي ظروف منعتني من ذلك يا نور..
نور: أجل لقد سمعت ذلك من فارس قال أنك لن تحضر الزفاف..بسسب ظروف عندك..
أيمن: أجل..يأسفني ذلك كثيرا..لكني رأيته بالفديو كان رائعا.. و لربما بعد أنتهاء رحلتنا هنا ربما سأمر على باريس وأسلم عليهم ففارس يعتب عليّ..
نور: أجل..فكرة جيدة..ونادية وفارس كانا في غاية الروعة في الزفاف..
أيمن: أجل أكيد أثنين تزوجا بعد أن جمعهما الحب لسنين..وأنتِ يا نور..ما هو قراركِ؟
نور: قراري بماذا؟؟
أيمن: بالزواج..
نور: مازال أمامي عام كامل من الدراسة وبعدها الله كريم..
أيمن: نور!! أنظري لي..
نور نظرت له كانت عيناه تبرقان تخفي في داخلها اسرار كثيرة..
أيمن: ماذا ترين فيَ؟؟
نور: أرى رجلاً ..بوجه حنطي وعينان خضرتان غامقتان..وعيون وأنف....
أيمن قاطعها: لم اقل لكِ أوصفيني..قلت لكِ ماذا ترين فيَ
نور أحتارت وسط الكلمات لا تعرف ماذا تقول وتتكلم..
وقلبها يخفي حبا عظيما..عاش بداخلها سنوات طويلة..
أيمن مسك يديها وقال: أجبيني يا نور..أرجوكِ..لا تخافي مني ولا تخجلي مني..أنا أعرف أشياء كثيرة عنكِ لا تعرفيها أنتِ..نور!! أتعرفين شيئاً؟ أنا جئت إلى هنا لاجلكِ أنتِ..لكي أراكِ وأكلمكِ..بعيدا عن أهلي واخوتي..واقاربي..بصراحة طلبت من والدكِ أن ألتقي به هنا بحجة أرتباط بعمل معه..ولأجل أن يسعدكم أنتِ وشقيقاتكِ فقبل فكرتي وجئتم إلى لندن..بدعوة مني..وأنا لم أشأ أن نلتقي هناك فأردت أن ابعد الشكوك عن نفسي..لذا أخترت هذا المكان الهادئ بعيداً عن ضجيج المدينة..نور..عندي شيء أريد أن أريه لكِ..
نور وهي مندهشة مما يحدث: لي؟؟..ماذا عندك..
فأخرج من جيبه ورقة مطواة وقال : أفتحيها يا نور..
نور أخذت الورقة وفتحتها وتذكرت ذاك اليوم الذي لحقت به إلى المطار واعطته مغلف الصورة وبها صورة وجهه التي أتقنت نور رسمها منذ تلك السنوات..وفي نهايتها مكتوب ..تذكرني في حضوري وغيابي..
نور أدمعت عيناها وقالت: مازلت تحتفظ بها يا أيمن؟؟
أيمن: هذا شيء من كنوزي..طبعا احتفظ به..
نور: أنا سعيدة بذلك يا ايمن..وسعيدة لأنك معي الآن..
أيمن: وسنبقى للأبد سوية..إن كنتي تحبين ذلك..
نور: ماذا تقصد..
أيمن أخذ الورقة منها وقال: أحبيني بلا عقد كما يقول كاظم الساهر..
نور: كيف أقدر أن أفعل ذلك وأنت بعيد عني..
أيمن: بالحب الذي تخفيه بداخلكِ وتهربين به بعيدا..
نور ظلت في لحظات صمت..فلسانها قد عجز عن قول الكلمات..
أيمن: يا أغلى أنسانة عندي..أنا جئتُ أليكِ ..ولست براحل بعد هذا اليوم....
فأختاري يا نور..أما الحب ومواجهة الدنيا بهِ..أو البعاد للأبد..
لا أريد أن أكون أنا سبب في تعاستكِ
فشيء مؤلم للأنسان أن يداخله أحساس مقلق بأنه تسبب في ظلم أنسان آخر..
أن يجد نفسه يتنازل عن كل أحلامه واحدا تلو الآخر في لحظة ضعف..
نور لا تضطري للضحك ب

بواسطة : طيب القلب
 0  0  2.1K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 08:30 مساءً الإثنين 24 يوليو 2017.