• ×

08:36 مساءً , الإثنين 24 يوليو 2017

جديد المقالات

بواسطة : طيب القلب

قصة إنسان قصة إنــ بداية ـــســـ نهاية ـــ...


بواسطة : طيب القلب

حروف اسمك كتبت اسمك على بابي كتبته بدم...


بواسطة : طيب القلب

^&)§¤°^°§°^°¤§(&^الجزء ال21^&)§¤°^°§°^°¤§(&^...


بواسطة : طيب القلب

تابع الجزء ال 14 زيدون: لا تكوني جبانه نور..هيا...


بواسطة : طيب القلب

السلام عليكم أحبتي أقدم لكم هذه القصة التي هي...


بواسطة : طيب القلب

الفصول الأربعة توأم روحي الصغيرة وحبيبتي...


بواسطة : طيب القلب

قتلتني امرأة قتلتني امـرأة بسهامها وإصابة...


بواسطة : طيب القلب

OoOoOأكذوبتيOoOoO أجمل أكذوبة بالحياة تداعبني...


نموذج مستعمرة : النوع قائمة

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

أنا في العمر مسافرةٌ ومعي عيناكَ (الاخير)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تابع الجزء 27
أيمن: وضعه في حزامه الخلفي وقال: ربما قد يفيدني..
نور: عمرك لم تحمل سلاحاً..ما حاجتك به يا أيمن..
فدق الهاتف ونور أرادت أن تجيب فمسكها وقال: لا دعيه..لا تردي..
نور: أيمن..أتوسل أليك فقط قل لي ماذا يحدث..
إلى متى تخبأ عني كل شيء..أنا زوجتك..يجب أن تلجأ أليّ وقت محنتك..لا أن تتبعدني بعيدا وتخلص مني دون أن أدرك ماذا يجري لك..أيمن..لا أقدرتركك يا حبيبي..بالي لن يرتاح ولن تغمض لي عين..فقط أخبرني ماذا يجري لك..
هل أنت مهدد بالقتل؟؟ أم تريد قتل أحد بهذ المسدس ..
أيمن نظر أليها..وعيونه لا تقدر أن تبتعد عن عيناها الباكيتين فضمها أليه بقوة وقال: لا أقدر أن أعذبكِ أكثر يا نور..
صدقيني..الذي أفعله هو لمصلحتكِ ولمصلحة الصغيرتين...هه!! لقد تذكرت..حبيبتي نور أريد توقيعكِ..فقط وقعي لي على ورقة بيضاء كدت أنسى..فأخرج دفترا صغيرا وقلماً وقال لها: وقعي هنا أرجوكِ بسرعة..ليس لي وقت يا نور..
نور: لماذا أوقع..أخبرني يا أيمن..
أيمن: سأسجل كل أملاكي بأسمكِ..ولعلي قد أحتاج لتوقيعكِ..
نور: لا أريد أملاكاً ولا مالاً..أريدك أنت..لا المال ولا الأملاك ستعوضني عنك..
أيمن: أنا صرت شيء من الماضي..
نور: لا يا أيمن..أنت ماضيّ وحاضري ومستقبلي..
أيمن: ليس لكِ مستقبل معي بعد الآن..
سامحيني يا نور..وتذكريني كلما أشرقت شمسنا وأنا بعيداً عنكِ..
لن أنساكِ..أنتِ نفسي يا نور..وأنتِ مهجة قلبي؟؟
ستسكنين في عيوني..أينما كنتِ..وأينما صرتِ..
صدقيني لن أكف لحظة واحدة عن حبكِ..
فأذهبي بأمان..حيث أهلنا وناسنا..وقلبي معكِ دوماً..
إلى أخر نفس من عمري..

**
نصي ثلج ..نصي نار..
بردان أصيح من الثلج..وآه أصيح من النار..
لا النار ذوبتلي الثلج ولا الثلج طفالي النار..
يالعزيز..
يالعزيز شلون أودعك يالعزيز وبيدي أحجز للسفر..
شلون أودعك يا العزيز
أضحك بوجهك جذب وأني كاتلني القهر..
شلون أودعك يالعزيز..
ألف طعنه أنطعن وأنضرب مليون خنجر..
ما أظن بهيج حالة وأحترق وعودي أخضر..
يالعزيز شلون أودعك يالعزيز
خلي أشبع شوف منك قبل متشد الرحال..
أنطيني فرصة يالعزيز أبجي بأحضانك تعال..
يالعزيز لا بيديك ولا بيديّ
يالعزيز ثنينه صرنه الضحية..
يالعزيز لا تحزن عليّ..
يالعزيز ثنينه صرنه الضحية..
أحبس دموعك حبيبي..
كافي مو دمرني دمعك..
يالعزيز شلون أودعك يالعزيز
إذا هسه النار بيّ شحال لو عني رحت..
والله أبّجي الناس كلهه بصيحة وحدة لو صحت..
ياالعزيز أرحم بحالي يا عمري..
يالعزيز النار تاكل بصدري..
أحبس دموعك حبيبي..
كافي مو دمرني دمعك..
يالعزيز شلون أودعك يالعزيز وبيدي أحجز للسفر..
شلون أودعك يا العزيز أضحك بوجهك جذب وأني كاتلني القهر..

°~*¤®§(*§*)§®¤*~°الجزء ال28°~*¤®§(*§*)§®¤*~°


وصلت نور إلى مطار نيويورك..
وأول شيء فعلته أتصلت بأختها نادية في سيدني وأخبرتها بأنها ستصل سيدني خلال 48 ساعة..
نادية فرحت بذلك..وستخبر الجميع بقدومهم..لكن لا أحد يدري أن أيمن ليس معها..ومالذي تخبأ لهم من أخبار سيئة عنه
كانت رحلتها متعبة..وبنتها الصغيرة تمرضت بسبب تغير الجو والبرد هناك..ودرجة حرارتها مرتفعة جداً..
حتى هبطت الطائرة في مطار هاواي كنقطة أستراحة ولتتزود بالوقود..
حاول الطبيب الموجود في الطائرة أن يخفف من حرارتها وأعطاها الأبر لتخف..
وسألته إن كانت تقدر أكمال الرحلة أم تنتظر هنا وتنقل الصغيرة ريا للمستشفى..
فأخبرها أنها بخير..ولا داعي للقلق..وهو موجود معهم طوال الرحلة..
**
حتى وصلت الطائرة لمطار سيدني..
المضيفة: سيدتي!! سيدتي قومي لقد وصلنا سيدني..
نور فزعت من نومها وقالت: ماذا هناك..ريا فيها شيء؟
المضيفة: أن طفلتكِ الجميلة نائمة..لكننا وصلنا أرض سيدني..
نور: وصلنا؟؟ الحمد لله رب العالمين..سما حبيبتي..هيا قومي لقد وصلنا..سنذهب عند جدكِ..هيا يا حبيبتي..
فقامت الصغيرة والنوم مازال في عيونها..
فحملت ريا التي كانت نائمة ولزمت يد سما لتنزلها من الطائرة..والحقيبة الثقيلة على كتفها..
فدخلت المطار وكانت في غاية الارهاق..وتشعر بدوار كبير..
فأستلمت حقيبتها وراحت تبحث عن أحد من أهلها..
فجأة سمعت صوت بنت تناديها..
نور: مرح..حبيبتي مروحة..الحمد لله جئتم..
فجاءت مرح أليها وقد أصبحت في ال12 من عمرها..فقبلت أختها..وضمتها بقوة..
ثم جاءت نادية أليها والآخرون..
ونور شعرت بالدوار..وما عادت تسيطر على نفسها..
نور: نادية..أمسكي بالطفلة..آه..أني....
فأخذت نادية الطفلة وقالت: ماذا بكِ يا نور..
وفجأة نور سقطت على الأرض..وأغمي عليها..
كان في المطار فارس وفرح وليندا وزيدون وأكرم..جاءوا كلهم لأستقبال غاليتهم نور..
فحملوها كي ينقلوها إلى أقرب مستشفى..
فارس ظل يتلفت حوله وقال: أين أيمن..لحظة..أيمن ليس هنا..
زيدون: لحظة سأذهب أرى أين صار هذا الرجل..أخشى أنه تشاجر مع أحد هنا..فهذه عادته في كل رحلة..
فارس: أوكي...نحن سنخرج نور من هنا..
أحضروا سيارة الأسعاف..ونادية وأكرم صعدوا معها..وأبقوا ريا وسما مع فرح وليندا..لكن سما بدأت تصرخ وتبكي على أمها وهي رأتها في هذه الحالة..فقال فارس: لحظة أنتظروا ليأتي زوجها أين صار هذا الغبي..
أكرم: نحن سنذهب..ليس لنا وقت..ألحقونا للمستشفى حين تجدونه..
فارس: لحظة آتي معكم..فرح وليندا..أنتبهوا للصغيرتين..
فصعد معهم في سيارة الأسعاف..
ثم جاء زيدون وهو متعب من الركض..وقالوا البنات: أين أيمن؟؟
زيدون: لم أره..لا أعرف..فنظر لسما كانت تصرخ من البكاء وقال: سما..تعالي إليّ حبيبتي..أنا عمكِ زيدون..
سوف آخذكِ لماما ..تعالي أليّ..فذهبت له تبكي وقالت: أريد ماما..أين ماما..
فحملها وقال: سنذهب لها..لكن قولي لي..أين بابا..؟؟
سما: بابا في البيت..
فرح: ماذا في البيت؟؟
زيدون: بابا لم يأتِ معكم في الطائرة؟؟
فأجابت لا..
زيدون: لم يأتِ معهم..غريب!! كيف يتركهم يسافرون لوحدهم..
ليندا وفرح الواحدة تنظر بوجه الأخرى بأستغراب..
زيدون: هيا لنأخذ الطفلتين إلى أمي..ثم سنلحق بهم للمستشفى..أصعدوا أنتم للسيارة..مرح حاولي أسكات بنت أختك..
سأجلب الحقائب..وآتي أليكم
وفي الطريق دق على أيمن..
وهاتفه مغلق..
فقال زيدون: هاتفه مغلق..أين أيمن..؟؟ لربما سافر إلى ولاية أخرى في رحلة عمل..
فرح: أجل يسويها شقيقك..ليست بغريبة..
وصلوا إلى بيت أهل أيمن..ودخلوا مع الصغيرتين..
أسرعت أم أيمن لترى ما هذا البكاء..فسما طوال الطريق لم تسكت وهي تنادي أمها..وريا نهضت أيضا..ولم ترى أمها فشاركتها البكاء..
أم أيمن: زيدون!! أهؤلاء بنات أيمن؟؟
زيدون: أجل يا أمي..
غمرتها الفرحة حين شاهدتهم أول مرة..فلم تكن تصدق عينها أنها ترى بنات ولدها الأكبر..
فحملتهم وضمتهم بأحضانها..فهؤلاء هم من ريحة الغالي أيمن..

بعد يومين...

كانت نور جالسة في غرفة الجلوس والدموع تنزل من عينها كعادتها..فكانت في بيت عمها بذلك الوقت ..
أم أيمن جاءت أليها وجلست بقربها وقالت: يا حبيبتي نور..لمَ كل ما نسألكِ عن أيمن تقولين أنه في رحلة عمل وسيأتي بعد أن ينهي أشغاله..فمرت يومين وهو لم يتصل..أهناك شيء ما يحدث وأنتِ تخبأينه عنا؟؟
نور: لا خالتي..كل شيء بخير..سوف يتصل بأي وقت..
خالتها: لكن نحن أتصلنا به مئة مرة..وأخوته أرسلوا له الفاكسات وعدة رسائل عبر البريد الألكتروني..لكن لم يجب وهذه ليس عادته..صرنا نخشى عليه يا آبنتي..لعله مريضا..أو به شيء لا سمح الله..ألا تعرفين إلى أي ولاية سافر؟؟
نور: إلى فلوريدا..أجل..في ميامي بالتحديد..
أم أيمن: لكن قلتِ قبلاً أنه ذهب لنيويورك..وميامي بعيدة عن نيويورك حسب علمي..
فصمتت نور لا تعرف ماذا تقول..
فجاء عمها أثناء تلك اللحظة..ونور نظرت أليه وكانت في عينيه نظرات الغضب..
وقال: أم أيمن..أبنكِ لا مسافر ولا عنده رحلة عمل..
نور وهي قلبها يدق: لا عمي..أنه كذلك..
فصاح عليها:لا داعي للخداع يا بنت..كفى هذه الدموع ..
أم أيمن: ماذا بكَ مع البنت؟
نور: أنه في رحلة عمل يا عمي..صدقني..
والد أيمن: لا تكذبي علينا فزوجكِ في السجن..ومحكوم عليه بالسجن المؤبد ..أو لربما الاعدام..
نور قامت فزعة حين سمعت هذا الكلام وقالت: ماذا..في السجن ومحكوم عليه بالأعدام..لا يا عمي..قل لي أنك تكذب عليّ..عمي أرجوك..
أم أيمن: مالذي تقوله عن ابنك..مستحيل..
والد أيمن: أتصل بي قبل قليل بنفسه ويريدني أن أساعده هذا النذل الحقير..
نور ودموعها ملأت وجهها وثيابها وتقول: عمي..أتوسل أليك ساعده..أرجوك..ليس لي أحداً غيره في الدنيا..أتوسل أليك...أنه زوجي وأبو بناتي..لا تدعه يقضي حياته الباقية في السجن..أرجوك..أنه أبنك يا عمي..
فنزلت لتقبل قدماه وتترجاه فمسكها وقال: أستغفر الله قومي يا بنت..
فكانت لا تقدر أن تتكلم من شدة البكاء..
فلزمتها أم أيمن تحاول تهدأتها رغم أنها كانت تبكي معها أيضا..
فمشى عمها تاركها خلف ظهرها لكنها لحقت به ومسكته من يده وقالت: عمي لأجل بناته الصغيرات ولأجلي أنا..ساعده أرجوك..
فلم يقدر أن يرى دموعها وتوسلاتها فقال لها وهو ضمها أليه: سأفعل ما أقدر عليه..لكنه متلبس بقضية صعبة يا آبنتي ومستحيل ان يخرج منها بريئاً..
نور: عنده أموال كثيرة..سندفعها كلها لأجل المحامي..وسندفع كفالة لأجل أخراجه..هو قال أنه سيسجل كل شيء بأسمي..
عمها: القول ليس كالفعل...لكني سأحاول..
**
كان ذاك الخبر شيئاً كبيراً هز كيان هذه العائلة المحافظة ذات السمعة الطيبة..لطخها أبن لهم عاش طفولته مدللاً ..وشبابه مترفاً..ترك أهله وناسه المحبين..وعاشر أناس كان يظنهم أصحابه فكانت حقيقتهم أنهم أعداء خدعوه وأستغلوه ليحققوا شيئاً من مطامحهم الشخصية..فأين كان ذلك في أميركا..بلاد القتل والاجرام..
فأختار أن يكون بعيدا عن حضن أهله ..ظناً منه أنه أختار طريق الحرية في أرض يدعى أن فيها أهل الحرية..
فأنقلب كل شيء ..وتدمّر كل شيء..
تاركاً خلفه..أحب ناسه..
نور تلك البنت التي عاشت حياتها تحلم بلقياه..ولما ألتقت به وأعطته من حبها الكبير..
ظنت أنه هو السعادة التي أنتظرتها سنين..
فما كان غير التعاسة التي ستعيشها أبد الدهر..
فما كان غير الوهم الذي عاشته..
ولم يكن سوى رجل محتال..
ملاكاً طيباً في ظاهره..وشيطاناً خبيثاً في داخله..
عرف كيف يخدع قلب بنت بريئة..
لأجل أن يتستر بجرمه بها..
فقد عرف يوماً أنه سيقع في ورطة كبيرة..
وزواجه ببنت عمه نور ستحل مشاكل كثيرة لو مر فيها..
تلبّس بقناع الحب لأجل أن يتزوج بها..
وعرف كيف يسيطر على قلبها..
وهو ما كان بحاجة أليها..
وما كان يفكر فيها..
بل كانت هدفا من أهدافه..
لتخبر الناس عن مدى لطفه وكرمه وحبه الكبير...
لتصف لهم بأنه أروع رجل في الدنيا..
حبس نور طوال 6 سنوات من زواجهم في قصر كبير وخدم كثير..
دون أن تدرك عالمها الخارجي..دون أن يكون لها أصحاب..
دون أن ترى شخصية ايمن الحقيقية..
دون أن ترى حتى اهلها..
فلم تعرف هناك غير شخصاً أسمه أيمن..
وكأنها كانت تعيش في جزيرة نائية يحكمها حب أيمن..
فقد أستغل حبها وطيبة قلبها..وضعفها..
فكانت فعلاً هي هذه البنت التي كان يبحث عنها..
فأختارها لتكون سترا أليه..
وكان عاراً أليها..
فما اصعب هذه الدنيا لو عاشها أنسان في وهمٍ وكذب..
دون أن يدرك أن كل شيء من حوله مزيف..
لكن ما هو حال نور من بعد كل هذا..؟؟
**
يا حبيبي أيمن..
رغم كل ما حدث..وكل ما سمعته عنك..ستظل عندي ملاكاً طيباً أعطته لي الحياة...
فأني مشتاقة أليك..كشوقي القديم..
الذي كتبته على أوراق دفاتري القديمة..
ونسجته على أوراق الزهور..
فلن أنسى تلك عيونك الخضراء الكحيلة التي تخفي وراءها نظرة مكارة..
وأبتسامتكَ تلك التي تخفي في داخلها أشياء غامضة..
لن يسعني سوى القول..
حنيت ألك حنيت..شلون أوصلك وأنت بعدت ومشيت..
باقي أنتظر طيفك يمر وحدي أنتظر ظليت..
مل صوتي مني ..منك ولا مليت..
حنيت ألك حنيت..
أسأل أظل عنك..ما غيرك ببالي..
أسأل صدى صوتي ..يرجع صدى خالي..
مل صوتي مني..منك ولا ملّيت..
حنيت ألك..حنيت..
عمر العمر أنت وسنيني وأحلامي..
ناديتك أرجعلي..حتى ترجع أيامي..
مر عمري وأنتَ..أنتَ ولا مرّيت..
حنيت ألك حنيت..
باقي أنتظر طيفك يمر وحدي أنتظر ظليت..
مل صوتي مني ..منك ولا مليت..
والله حنيت..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

°~*¤®§(*§*)§®¤*~°الجزء ال29°~*¤®§(*§*)§®¤*~°


الناس لاموني..
رادوا يحرموني..
أنتَ ضوى عيوني..
ما عندي غيرك أحباب..
,,
لاموني وأني المحتار..
بين الجنه وبين النار..
ما أتغير عنك لحظة..
وبمُرّك وبحلوك أرضى..
أنتَ ضوى عيوني..
ما عندي غيرك أحباب..
,,
لو كل الناس يلوموني...
ما بدل حبك يا عيوني..
عنك ما تبعدني الناس..
يا عمري أمرك عالراس..
أنت ضوى عيوني..
ما عندي غيرك أحباب..

××
وبعد ذلك اليوم..تغير كل شيء في حياتي..
وكأني أنسانة..قد خُلقت من جديد..
خُلقت لأجل التعاسة واليأس..والحزن..
فلم يبقى لي شيء لأرفع فيه رأسي..
سوى بنتاي الغاليتيان..
اللتان لأجلهما أعيش..
وبحبهما..سأحيا من جديد..
حُكم على أيمن بالسجن المؤبد..
وبعد محاكم كثيرة..ومبالغ كبيرة
خففوا حكمه لخمسة عشر سنة..
,,
خلال ذلك أفتعلت الشجارات بين عائلتينا..
ووالدي قطع علاقته بعمي ..
وعزلني عن العالم الخارجي..
فصرت أسيرة دموعي..وأحزاني..
وقد مرّت 3 أعوام ونصف لآخر مرة رايتُ فيها أيمن..
ولم يبقى لي شيء لأتذكره فيه..
فذكرياتنا..تركتها خلفي..
وما أظن بعد أني سأقدر أن أُلملمَ منه أجمل أشيائي من جديد..
فسلمت أمري لله..فصعب أن أراه ثانية..
ف 15 سنة طويلة جداً..كيف لي أن أصبر فيها..
وإن خرجَ..فمن الذي سيدعني أعود لأحضانه..
وأن عدت..فبأي وجه أقابله..وأنا أراه رجل عجوز في الستينات من عمره..
وسما بنت شابة في ال19 من عمرها..
وريا التي لا تتذكر شيئاً منه ستكون في ال16
سيكون لهما مجرد رجل غريب..أو رجل عجوز..
جاء ليدخل حياتهم فجأة..
كيف سيتقبّلون ذلك..وأتسائل إن كان ذلك اليوم سيأتي أم لا..لكني أشك بأنه سيأتي..
فهذا قدري..
وحبي له قدري..
وأذا شاءت الأقدار.. فعليّ أن أصمت
...
سما فتحت الباب ودخلت قائلة: ماما..أنظري شهادتي..طلعت المتفوقة الأولى..أنظري لعلاماتي..
نور ركضت أليها وضمتها بأحضانها وقال: يا عمري ..يا حبيبتي..بارك الله فيكِ يا صغيرتي..
والآن..بأي صف صرتي؟؟
سما وهي تتفاخر أمام أمها: في الصف الثاني..
نور: أجل..وبهذه المناسبة ماذا تطلبين هدية من أمكِ..
سما: جدي وعدني بأن يشتري لي دراجة زهرية اللون..
نور: أجل هذه من جدكِ..ومن ماما ألا تريدين شيء؟
سما: أريدكِ أن تأخذيني كل يوم للجامع لنصلي هناك وندعي لبابا أ ن يرجع من السفر ونقرأ القرآن..
نور حين سمعت هذا الكلام تأثرت وكادت تغرق عيناها بالدموع
فقات: إن شاء الله يا حبيبتي..أوعدكِ أني سأفعل ذلك..
هيا أذهبي غسلي وأنزعي ثيابكِ فسيأتي جدكِ بعد ساعة تقريباً ويجب أن يكون الغداء جاهزا..
ثم دخلت مرح التي أصبحت في ال16 من عمرها مع ريا ذات الخمس سنوات..
فصعدت مرح فوق وريا لحقت بهم ليلعبوا في غرفتهم....
وثم دق الجرس..فذهبت نور لترى من؟؟
ففتحت الباب وتفاجأت بوجود زيدون...
نور: زيدون؟؟
زيدون: كيف حالكِ يا نور..جئت بموضوع مهم أريد التكلم فيه..ليس عمي هنا صحيح؟؟
نور: أجل..ليس هنا..تفضل..كيف حالك وكيف ليندا وصغاركم؟؟
زيدون دخل وجلس وقال: كلهم بخير..
نور: الحمد لله..
زيدون: أسمعيني يا نور سأدخل بالموضوع مباشرة فلا أريد أن يراني عمي هنا..فجئتكِ بخصوص أيمن..
نور: أيمن؟؟..أيمن من الماضي ..وعليّ أن أنساه..
زيدون: لكنه لم ينساكِ..ويحتاج لرؤيتكِ أنتِ والبنتين..طلب مني أن آخذكم أليه لزيارته..نور أرجوكِ يجب أن تحاولي..فمرت 4 سنوات تقريبا لم تروا بعضكم..والله حرام على عمي يفعل هذا..نور..سامحيه على ما فعل..أرجوكِ فرغم كل شيء هو زوجكِ ووالد أطفالكِ..
نور بكت وقالت: أنا لست غاضبة عليه يا زيدون..أمنيتي في هذه الدنيا أن أراه..وأسمع صوته..والله أني سامحته..ولا أترجى غير لقاءه قبل أن أموت..
زيدون: لا تبكي..سآخذكِ باقرب وقت..ولو أعرف بالقوة..فسآخذكِ حتى لو لم يوافق عمي..وفارس سيساعدنا أيضاً....نحن لن نتخلى عنكم أبدا ومهما كان..أنت بنت عمي وهو أخي الغالي الذي حرمتني منه الحياة..
وكل الذي أريده منكِ الآن أن تتهيأي..ولملي أغراضكم..وأجمعيها عند بيت فارس وناديه حتى لا يحس عمي بشيء..
فأنتِ لستِ صغيرة..وإن سافرتي من دون علم والدكِ فهذا حقكِ لأنكِ ستذهبين لأجل رؤية زوجكِ..
نور: هذا أسعد خبر أسمعه في حياتي..لن أنسى فضلك يا أبن عمي مدى الحياة..
فأبتسم زيدون وقام وقال:هذا واجبي يا بنت عمي الغالية.. الآن..أتفقنا يا نور؟؟
نور أبتسمت وقالت:أجل..أني سعيدة.. شكرا لك يا زيدون..فقد زرعت الأمل فيّ من جديد...

بعد 3 أسابيع..

في كاليفورنيا- لوس آنجلوس...

وصلت نور مع زيدون وفارس إلى قصرها الذي عاشت فيه 6 سنوات بجنب أيمن..
كان متروكاً..وأغراضه تعلوها التراب..فخدمه قد هجروه بعدما سمعوا ما حدث..
وكان كل شيء كما كان ..كما تركته آخر مرة..
سما ركضت لغرفتها حيث ألعابها..فهي تتذكر بعض الذكريات القليلة عن هذا البيت..
ونور رأت ملابس ريا الصغيرة..وجوربها الصغير الذي كان على الكنبة..
وبجانبها هاتفها الخلوي الذي أشتراه لها أيمن..فمسحت عنه الغبار..
أخذتها الذكريات من جديد..ذكريات أيمن..التي تعيش في كل جزء من جسدها..
كأنها نسيج دموي خُلق فيها...
وحين دخلت غرفة نومهما..ذرفت الدموع وهي تتذكر أيمن في كل جزء فيها..أستعجلت الرحيل يا أيمن..ورحلت في غير أوانك..وفتحت خزانة ملابسه وشمت عطر أيمن فيها..وكأنه هنا معها..
يسكن في روحها..
وفي نفَسها..
**
يا حبيبي أيمن..
أحبك...أحبك...ومتلهفه للقاءك يا بعد عمري..
يا حبي الذي ليس له حدود..
××

في اليوم التالي..
سجن لوس آنجلوس...

وصلت نور هناك بصحبة بنتيها وزيدون وفارس..فاليوم الزيارة مخصصة لنور فقط..وعندها فقط نصف ساعة..وقد دفعوا الكثير لأجل أن يتقابلا وجه لوجه من دون فاصل ولا حاجز زجاجي يفصل بينهم..
ستدخل برفقة بنتيها...سما كانت تتذكر والدها..لكن ريا لا تعرف منه شيء..
سما: ماما لماذا الناس هنا كلهم يرتدون ملابس برتقالية..أين نحن..في مركز الاطفاء؟؟
نور: أجل ..أنه مركز الأطفاء..
ريا: هل بابا يعمل في الأطفاء؟؟
نور: أجل..كفاكم كلاماً..
الشرطي: تفضلوا في هذه الغرفة سيدتي..سننادي السجين أيمن عبد الهادي آحمد..
فجلست نور على الطاولة في لهفة وأنتظار..وقلبها الذي لا يتوقف عن النبض السريع..
وثم فجاة فتحت الباب والشرطي قد أنتزع السلاسل من يده..
ونور قامت من مكانها أثناء دخوله..
وأيمن رفع رأسه يبادلها النظرات وفي داخله يسيطر عليه الخجل والألم بنفس الوقت..
فقالت: حبيبي..أيمن..
أيمن: نور!!
فذهبت ركضت أليه تبكي وضمته في أحضانها وهو ضمها أليه بقوة وكلاهما راحا يبكيان في حضن الآخر..كأنهما طفلين صغيرين..أخذهما الحنين..فنور لم تكن تريد أن تفارق هذا الحضن الدافئ بعد فراق سنين..
فقبّلها ودموعه تنزل
وقال: سامحيني يا حبيبتي.
.سامحيني يا صغيرتي..
يا نور..
يا ملاكي البريء..
يا من ربيتها على يداي..
يا من كبرت على حبي..
يا من وفت لي..
يا من سهرت الليالي لأجلي..
يا من غدرتُ بها وعذبتها وهي لا تستحق ذلك..
يا نور..
يا أبنتي..يا صغيرتي..يا زوجتي ..يا ام بناتي..يا كل شيء في حياتي..
مشتاق لريحتكِ ..لحنانكِ..لحبكِ لي..لطيبتكِ..
يا نفسي أنتِ..
ثم ألتفت لبنتيه فحملهما معا وضمهم بأحضانه يبكي ويقبلهم
ويقول : يا صغيرتاي..سامحا والدكما ..لقد أذنب ذنبا كبيرا في حياته..
كم كبرتما..ريو حبيبتي كنتي لا تعرفين الكلام والآن كبرتي ما شاء الله..
وأنت يا سمسم حبيبتي..ما هذا الجمال..جمال أمكِ الرباني..
فقبلهم بقوة من شوقه وحبه أليهم ثم ألتفت إلى نور ...
وسحب أنفاسه من البكاء وقال: بالله عليكي سامحيني..لقد أخطأتُ بحقكِ يا حبيبتي..
نور: لا تبكي يا أيمن..لم أرك يوماً تبكي..ولا تقل هذا الكلام..أنا سامحتك قبل أن تطلب ذلك...
أيمن ظل يبكي ودموعه أمتلأت حتى أختلطت بدموع نور ومسك وجهها
وقال: كذبت عليكِ حبيبتي..وخدعتكِ طوال السنين القليلة التي عشتيها جنبي..
نور!!
فسحب أنفاسه من جديد من شدة بكاءه..
واكمل قائلاً:
لقد حُرمت منكِ..والسبب انا..
شبابكِ ستقضيه أسيرة لوحدكِ..
وبناتي سيتربون بعيدا عني..
يا حبيبتي أنتِ..يا طفلتي نور..
ياليت الزمن يرجع 20 سنة للوراء..
ياليتني لو ماتركتم..
ياليتني لم أهرب من أبي..
ياليتني لم أبني ثروتي..
ياليتني لم أعرف غيركِ أنتِ..
ياليتني لم أعرف أميركا..وشرها..
نور!!
الله أعطاني درة..كل شاب يحلم بها..
وأنا دمرت هذه الدرة الجميلة..لاجل خراب الدنيا..وتفاهات الدنيا..
آخ..لو كنت أسمع أليكِ..
الحسرات ما عادت تفيدني..
صرتُ وحيدا في زنزانتي والشيطان معي يضحك منتصرا ..
خدعني وأخترت طريقه..ونسيت الله من يكون يا نور..
وهل أحدُ ينسى الله؟؟
نعم أنا نسيت الله..
ربنا الرحيم..الذي خلقنا لنعبده..
أنا لم أعبده يوماً..أنا هجرت الله..
لأجل أن أرضي نزواتي..
نسيت ماهو القرآن..
نسيت كيف تكون الصلاة..
نسيت دين الأسلام ..
نسيت حبيبنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام..
نور..كيف سأواجه الله يوم القيامة..
أنا رجل فاسد..أنا من أهل الكبائر..
انا العاق لوالديّ..
أنا المجرم..الفاسد ..الزاني..
أنا الأنسان الحقير..الذي اجتمعت فيه كل الأخلاق السيئة..
كيف سألتقي الرسول وأنا قد خيبته فيّ..
وعملت كل هذه المنكرات..
قضيت شبابي على الأثم والسهرات والنوادي..
لم أفكر في يوم أني ساموت يوماً وأحاسب على كل شيء..
أنا خجل منهما..
خجل من الله..خجل من النبي..
ماذا سيقول عني وانا من أمته....
أكره هذه الحياة..أكرهها وياليتني لم أتِ أليها..
أنها تخدع الناس..وتقود إلى الهلاك..
لقد تعذبت يا نور..
الله لن يترك الظالمين في هذه الأرض يعيشون بسلام..
وأنا هكذا كانت نهايتي..
في سجن أنفرادي..كأنه قبر أعيش فيه..
نور..إن مت كيف سأتعذب في القبر..
أني شربت الخمر..وعملت كل المنكرات..وفعلت كل شيء هو حرام في هذه الدنيا..
أنا خائف يا نور..خائف..خائف من الموت..
أراه كل يوم ستين ألف مرة..
أخاف من الموت..لا أريد أن أموت أحمل ذنوبي الكثيرة على ظهري..
لا أطيق ذنوبي..نور يا طفلتي ..يا حبيبتي..أنقذيني مما أنا فيه..
أنا من أهل نار جهنم..وكل يوم أراها في منامي..
أرى نفسي أحترق فيها..وأتعذب فيها..
فما عاد بعد يقدر أن يتكلم من شدة تعبه وخوفه وبكاءه..

فحاولت نور أن تهدأه وقالت:حبيبي..لا تنسى أن الله غفور رحيم..فهو قال: أن الله يغفر الذنوب جميعا إلا الشرك..
وأنت حاشى الله لم تشرك به شيئاً..
أيمن: أن طلبت الغفران من الله فهل سيقبلني؟
نور: الله رحيم..وواسع المغفرة..ويفرح لتوبة كل عبدِ عاصٍِ..
فنزلت دموعه وقال: لكني..أنسان سيء..وأخفيت الكثير من الاشياء..وعنكِ أيضا..شيئاً لا تعرفينه عني..ولا أحد يعرفه يا نور..
نور: يا حبيبي..لا يهمني أي شيء..المهم أنك ندمان..ورجعت إلى الله..
أيمن: لكني..يا نور..سأخبركِ بشيء لم يعرفه أحد قبلكِ..شيء يشعرني بالذنب..
نور: ما هو هذا الشيء..
فنظر لوجهها المليء بالدموع ومسك خدها وقال: أنا عندي ولد ..أخ غير شقيق لسما وريا..
حين سمعت نور ذلك..صدمت في لحظات..لكنها عادت لرشدها..فهي تعودت على الصدمات..وما عاد شيء يفرق معها الآن..
فقالت: عندك ولد؟؟ لن ألومك..وما عاد يهمني ذلك..المهم أنا زوجتك وأم بناتك..ورأيتكَ الآن..هذا كل همي في الحياة..أنت يا حبيبي..
ايمن بكى وقال: ما أحن قلبكِ يا طفلتي..يا جميلتي..لم تغضبي مني مرة واحدة مهما سمعتي عني أشياء مؤلمة..
نور: الذي يحب..لا يقسى..وينسى الماضي الأليم وكأنه لم يكن..ويبدأ من جديد..
أيمن: نور..أذن هل ستساعديني؟؟
نور: بماذا؟؟
أيمن: أريد رؤية أبني قبل أن أموت..فضميري يؤنبني..لن أرتاح أذا لم أره..أرجوكِ..
نور: مادام هو منك..من لحمك ودمك..فسأفعل كل شيء لجلبه لك..
أيمن ضمها أليه وأحتضنها بقوة..وقال:أشكركِ يا عمري..يا غاليتي انتِ
نور: لكن أين هو يا أيمن؟ وما أسمه..وكم عمره..وأبن من؟؟
أيمن: أبن زوجتي الأولى آندريا..أعتقد تذكريها..
نور: نعم أتذكرها..آندريا.. ولكن أين اجدها الآن..
أيمن: أنها في سيدني..وولدي هناك أيضاً..لأني أرسل لهم نفقة كل شهر..فهي طليقتي..ولأنه أبني كان عليّ أن أتكفل بكل شيء عنه..مصاريفه وتكاليف دراسته..
نور: ما أسمه؟؟ وكم عمره الآن..
أيمن: أسمه يحيى ينادونه باللغة الأنكليزية جون ..
....وعمره الآن 25 سنة.. يعني أصغر منكِ ب 9 سنوات..
نور: ما شاء الله رجل شاب..لماذا تركته يا أيمن؟؟
أيمن: شجارات بيني وبين أندريا لم احتمل العيش معها فطلقتها وأعطيتها الولد حتى لا يكون عبئاً عليّ في المستقبل..
نور: ولماذا لم تخبر احدا بذلك..ولماذا أخفيته؟؟
أيمن: لم أكن مسؤلا بوقتها..كنت شاب للتو تخرج من جامعته..وهربت بآندريا لأميركا..وتزوجتها..وجدّنا رحمه الله كان يلبي كل طلباتي..فقد أعماني من كثرة دلاله وحبه أليّ..وجدّي توفي في المراحل الأولى من حمل آندريا..لم يكن يعلم بعد أنها حامل..ولما ولد الطفل..كنت في ال24 من عمري..تربى خمس سنين معي ثم طلقتها ورحلتهم لسيدني..
فنزلت دموعه وقال: أتمنى لو أراه..وأعرف حاله..عسى أن يسامحني..لقد ظلمت هذا المسكين..
نور: لا تبكي سنجده لكَ..لكن أهو مسلم؟؟
أيمن: المفروض يكون كذلك..و لكنه لم يعرف من الاسلام شيء..فتربى مع والدته..
نور..لا تنسيه..أوصيكِ به..رغم أنه شاب الآن..أنتم أجعلوه يتعلم تعاليم ديننا..يجب أن يموت وهو مسلم بالأسم والفعل..والله لو لم أكن في السجن لفعلت له ذلك بنفسي..فبكى
وقالت: كفى يا أيمن..الوقت سينتهي..ويجب أن نذهب..أرجوك..أنتبه لنفسك..أقرأ القرآن...وصلّي..وصوم..وأستغفر الله..صدقني سيغفر لكَ وستنام مرتاحاً..
والله يفرح بتوبة المذنب..
أيمن: أجل..سأفعل اكيد..أعدكِ بذلك..نور لو خرجت وأنا عجوزا من هذا المكان..أرجوكِ لنذهب في رحلة للحج..هذه امنية عمري قبل أن أموت..
نور ملئتها الفرحة حين سمعت ايمن يقول ذلك..فقالت: أنتظر قدوم ذلك اليوم بفارغ الصبر..
أيمن: نور وعندي طلب آخر منكِ..
نور: أطلب يا حبيبي..
أيمن: أنا سجلت كل اموالي وأملاكي هنا بأسمكِ..وهي تحت تصرفكِ الآن..أرجوكي يا نور..خذي النصف لكِ وللصغيرتين..والنصف الآخر لولدي يحيى..هذا جزء من حقه..
نور: تعرف يا أيمن أني لا أريد شيء من أموال الدنيا..سأعطي النصف لولدك..والنصف الآخر سأدفعه صدقة لك للأعمال الخيرية..فالذي عندي يكفيني والحمد لله..
أيمن: يا حبيبتي..طول عمركِ كريمة وطيبة..
أحبكِ..يا من تنيرين حياتي رغم ظلمتها..
فأنتهى موعد الزيارة..
فودعته وسط الدموع وهي تنظر إلى الشيب الذي ظهر في شعره..وفي لحيته..
وهو يرتدي الزي البرتقالي الخاص بالسجن..
فأين أيمن ذلك الشاب الوسيم الأنيق..الجميل القوام..
ذو الشعر الأسود السرح الكثيف ..وخصلات شعره الامامية التي تنساب على جبينه العريض..وتتطاير في الهواء حين يهب النسيم..
أين غروره..أين كبرياءه..أين مشيته المليئة بالعنفوان..
فأيمن الله أعطاه الجمال والمال..
لكن لا بماله عرف كيف يتصرف..
ولا بجماله عرف كيف يصونه..
أخذته الذنوب..
وأغرقته الدنيا..
فما كان حاله غير الذي هو فيه الآن..
فهذا هو مصير كل أنسان عادى على الأرض..وتعدى حدوده..
ونسي ذكر الله وعبادته....
والكثير في هذه الدنيا هم من يشبهون أيمن..
أعمتهم الحياة الفانية..
فحب الله..وذكر الله صون لنا نحن البشر..من كل شر..ومن كل عمل سيء..
ومن سلك طريق الله..يعيش سعيدا ويموت سعيدا..
وألا بذكر الله تطمئن القلوب...
فكلنا بشر..
وكلنا متساوون عند الله..
لا كبير فينا ولا صغير..
خلقنا من تراب..وإلى التراب عائدون..

~*¤®§(*§*)§®¤*~°الجزء الأخير°~*¤®§(*§*)§®¤*~°



أوقف يا زمن ويالك الحساب
خذت مني العزيز من غير أسباب
أخذته شلون مني ..
ضوى عيوني هذني..
قمرنا من وكت ياللأسف غاب..
أوكف يا زمن..
,,
أوكف يا زمن وفراقه شلون؟؟ شلون؟؟
شيصبر حالتي ..شينوّم العيون..العيون..
أهي الناس لبعضها وعشرتنا تفضهه..
قمرنا من وكت ياللأسف غاب..
أوكف يا زمن..
,,
أوكف يا زمن الراح أريده..والله أريده..
صارت جيته أدري بعيدة..والله بعيدة..
لا ما سامحك لا.. قضيت العمر وياه..
قمرنا من وكت ياللأسف غاب..
أوكف يا زمن..
########

نور: الله!! ما أجمل البحر..ما أجمل زرقة السماء..أتعرف يا يحيى أنه يذكرني بوالدك رحمه الله..
يحيى: أجل..فالبحر يضفي شيئاً رومانساً على النفس التي تنظر أليه..
نور: أو تعرف إن المحيط الهادي يربطبنا بلوس آنجلوس وأميركا..
يحيى: أجل..لوس آنجلوس..ولدت هناك وعشت سنيني الأولى هناك..نور لقد تذكرت والدي حين رأيته أول مرة في السجن..لن أنسى ذلك الموقف طوال حياتي..لقد مر زمن على ذلك..لكني الحمد لله رأيته قبل أن يموت..ضمني أليه وقبّلني..وشعرت بحنانه للمرة الأولى والأخيرة في حياتي..فمات دون أن أعرفه أكثر..كنت أتصور أن والدي توفي من زمان..مثلما أخبرتني أمي وجدي..
نور وهي تنزل دموعها: لا يا يحيى..والدك لم يمت..مازال في قلوبنا ينبض في داخلنا..
أيمن مازال في داخلي..وفي داخلك..وفي داخل سما وريا..
وفي داخل كل أنسان أحبه..
يحيى: أجل..فلتسكن روحه في الجنه
نور: إن شاء الله..سنلقاه يوماً هناك..سنكون يدا بيد..نحن الخمسة ولن يفرقنا أحد..
يحيى: أجل..فتلك الحياة ستكون أبدية..
ونظر لنور وقال: الحمد لله الذي جمعني الله بناسي الحقيقيون..بجدتي وجدي رغم أنه لم يتقبلني لحد الآن..وأعمامي فارس وزيدون وعمتي نجوى..وأخواتي الصغيرات سما وريا..وانتِ يا نور..لا أقول أنكِ مثل أمي لأني أصغركِ ب 9 سنوات فقط لكنكِ بالنسبة لي أختي الكبرى ..والانسانة العزيزة التي غيرت حياتي..صرت الآن بين أهلي وناسي..وكأن الله أراد أن يعوضني عن كل الذي حرمت منه..فأي زوجة أب ترضى وتحب أبن زوجها غيركِ أنتِ..
نور: طبعاً أحبكَ..أوَلست أبن الغالي أيمن؟؟
يحيى: نور سأفي بوعدي لأبيِ..سأضعكِ في عيوني أنتِ وأخواتي الصغار سأحميكم وأصونكم..لن أجعلكم ينقصكم شيء..
نور: الحمد لله أن أيمن رزقه الله بولد مثلك..ليحمينا..
سما جاءت أثناء تلك اللحظة وقالت: ماما..يحيى هيا أين صرتم..ستقلع الباخرة وعمي فارس يبحث عنكم..
يحيى: يا ألهي..من سيخلصني من عمي فارس..هيا بنا يا نور..سأقول له أنكِ أنتِ أخرتينا..هههههههه
نور: حسناً ..لا تخاف لن يوبخني فارس..أعتقد سيوبخك أنت..
يحيى: سأصعد من الجانب الآخر للسفينة..هاهاهاهاااااا..
فضحكت نور وذهبوا صعدوا الباخرة التي ستنقلهم لرحلة بحرية إلى جزر فيجي تلك الجزيرة التي عاشت فيها نور أجمل أيامها برفقة أيمن وآندريا ..وهي كانت طفلة صغيرة لم تتجاوز السابعة من عمرها..
أما الآن..فها هي تعود أليها..بعد سنين طويلة..وهي تحمل ذكريات أيمن في قلبها..
ومعها بنتيهما..ويرافقهم أبن أيمن وآندريا ..فهكذا يدور الزمان..وهكذا تكون الحياة..
وصلوا للجزيرة بعد رحلة دامت يوم ونصف على الباخرة..فكلهم كانو مجتمعون ..زيدون وزوجته ليندا وابناءهم..وفارس وزرجته نادية وأبناءهم..وأكرم وزوجته فرح وابناءهم..ومرح أخت نور الصغرى..
نزلت نور هذه الجزيرة..وهي تتذكر بعض الاماكن فيها التي مشت بها جنب أيمن..
نور: فارس..أرجوك لنذهب لتلك البحيرة قرب الشلال أتذكرها؟؟ حين عبرنا الدرب براً ونحن نتفرج على جمال طبيعة هذا المكان..
فارس نظر أليها وقال: أما زلتي تتذكرين يا نور؟؟
نور: وهل أنسى درباً خطى فيها الغالي أيمن؟؟
فارس: إذن هذا هو أول مكان سنذهب اليه..سأذهب وأخبرهم..
فحملوا أغراضهم وصغارهم كانت تملأهم الفرحة بهذه الرحلة الجميلة..
كانت نور تمشي و بجنبها يحيى وفارس وهي تحكي له عن والديه وعن المتاعب التي واجهتهم يوما..
فارس: أتذكرين يا نور تهنا أنا وأنتِ مع أيمن وآندريا هنا..
نور: أجل..يالها من لحظات..
فارس: المسكين والدكَ يا يحيى ..تعب وهو يحملني مرة ويحمل نور مرة اخرى..
فضحكوا وقال يحيى: ها جيد فهذه فرصتي لانتقم منكم..هيا يا نور وفارس أحملوني أني متعب..هيا!!..فكيف تتعبون والدي؟؟
فضحكوا كلهم..
سما: ماما هذه الجزيرة التي تهتم فيها مع أبي؟؟في تلك الصور القديمة التي أريتها لي صحيح؟؟
نور: أجل..لكن رغم ذلك كانت من اجمل ذكريات الطفوله التي مررت بها..
فارس: كانت أمكِ طوال الطريق تبكي يا سما..بصراحة عذبت والدكِ كثيرا..
نور: أسكت أنت..فبكيت اكثر مني..أذكر حين قرر أيمن الرجوع للفندق قلبت الدنيا بالبكاء لأنك كنت تريد اللعب مع أكرم والآخرين..
فصمت فارس وقال: طبعا..كنت مخلص لأهلي واصحابي..وليس مثلكِ ..شغلكِ حضن أيمن عن حضن أمكِ..
نور صمتت وقالت: أمي..الله!!! يا روح أمي الطاهرة..
أذكرها أيضاً هنا..بهذا المكان..لقد عذبتها معي..فما عدت أقوى على المشي بوقتها..يا حبيبتي يا أمي..أين تلك الأيام..
صارت كلها ذكريات من الماضي..
آه من الدنيا..تجمع الناس..وتفرقهم في لحظات..
يحيى: للأسف لم أكن معكم..ههههههههه
نور: لو كنت معنا؟؟ لنافستني على أيمن..لكان حملك وتركني أكيد..الحمد لله لم تكن موجودا بعد..
يحيى والباقين ضحكوا فقال: أصطبري لي..ساصطادكِ بهذه الشبكة..
فضحكوا وقال زيدون: بالمناسبة يحيى.. لم جلبت هذه الشبكة؟؟ لا أرى فيها أي فائدة..
فارس: لتصطاد بها الحشرات..هاهاهااااااا
يحيى: أصمت يا عم أنت ..لست طفلاً لأهتم بهذه الاشياء..
مرح : أذن لم جلبتها معك..ماذا ستفعل بها؟
يحيى: لاصطاد بها الحشرات..هههههههه
فارس رمى عليه غصنا خفيفاً وقال: آه أيها الساذج..
نادية: عكس والده تماماً..أرى فيه البساطة..
ففعلا يحيى كان شاباً بسيطاً مليئاً بالحيوية ومحباً للآخرين..
عكس أيمن..الذي غلبه الغرور والكبرياء..

فأجاب يحيى: لا الحقيقة جلبتها لأصطاد طيراً..فهنا توجد أنواع الطيور الجميلة..وأنا مولع بشيء أسمه طيور..
ريا: يحيى..أنظر ذاك طيرا جميلاً..
أكرم: هَي..تعال يا يحيى كيف ستصطاد طيرا بهذه وطوله لا يتعدى النصف متر..هل ستسحرها وتطولها؟؟
يحيى: أنه سرّ المهنة..صدقني أعرف كيف أصطادهم..
زيدون: يحيى..أعترف بالحقيقة..أكنت تشتغل صيادا من قبل؟
فضحكوا كلهم..وقال يحيى: أخرس أنت..أنا درست علوم الحياة بجامعة أكسفورد وتقول لي صيادا..
زيدون: أووووووووووه العفو..أسات الظن بك يا أبن جامعة أكسفورد..
يحيى: نعم..هكذا أريدك..أحم أحم..وراح ليعدل بياقة قميصه..لكنه كان يرتدي تيشيرت..
فضحكوا عليه وقال فارس: ليس لكَ ياقة لتتباهى بها..
فأنزل يحيى يده وقال: آسف..لقد نسيت..
فجاء زيدون قبّله وقال: يا حبيبي..كم تذكرني بايمن..
يحيى: آه سئمت من القبل..أي أحد يراني يقبلني ويقول آه أبن أيمن..و تذكرت قُبل جدتي التي لا تنتهي..حين أنهض ستين قبلة وحين أجلس 90 قبلة..وحين أتحرك 120 قبلة..وحين انام 50 مليون قبلة..
فارس: من حبها لكَ..أولا يعجبك ذلك؟؟
يحيى: بالعكس..أصلاً أني متشوق لأرجع لها..ونكمل دروس اللغة العربية..آه ما أصعب لغتكم..
فارس: لغتنا يا يحيى..
يحيى: أجل..عفوا لغتنا..لغة القرآن..
نور: نعم..وستتعلمها شيء فشيء..فمن يعاشرنا سينسى اللغة الانكليزية بعد..ههههه
فقال يحيى: أوه أنظروا لذاك الطير..أنه رائع..
عن أذنكم..سأذهب أحاول فيه..لكنه عالِ..
فارس : لا يهم فطولك كطول النخلة مد يدك وستصل له..
فضحكوا وقال يحيى: تضحك على طولي..؟؟ آه..الحمد لله أكرم أطول مني..هاهاهاا
فقال أكرم: الطول هيبة..تباهى أمامهم يا يحيى..
يحيى: أبن خالتكم الذي تكلم..سمعتم؟؟ الطول هيبة..
فرح: أجل الله يزيد ويبارك لكم في طولكم..
فضحكوا و يحيى لنظر لذاك الطير وقال: آه..اليوم يجب أن أصطاد ذلك الطير..
زيدون: أتسائل ماذا خلّف أيمن..صائدي طيور..؟؟
فوضع يحيى الشبكة في رأس زيدون..وقال: لا تتكلم عن والدي..دعه يرقد بسلام..
زيدون: آه..خنقتني يا ولد..حسناً أني أعتذر..أذهب إلى طيورك..الله يخليها لك..
يحيى: اليوم لن أخرج من هذه الجزيرة إلا وأصطاد طيرا..
فارس: شكلنا رحنعمّر هنا للأبد..
يحيى ألتفت أليه وقال: ماذا قلت؟؟
فارس: لا شيء..فقط الجو حار هنا..
فغمرتهم ضحكاتهم..
وأكملوا دربهم.....
**
فهكذا كانت حياتي..
هكذا بدأت..وهكذا أنتهت..
برحيل أمي..ومن بعد أمي أيمن..
ومالحياة الدنيا إلأ لحظة..
فيها أحزان..وفيها أفراح..
فيها المفاجآت..وفيها المعانات..
وانت يا أيمن كنت حزني وفرحي..
كنت مفاجآتي..ومعاناتي..
فمنذ البداية عشت على فراقك..حتى علمتني على ذلك..
فراقك كان شيء عادي عندي..لأني تعودت عليه..
ولحظات وجودي معك ..كانت لحظات نادرة..
لحظات قليلة مرت في حياتي وأنت قربي..
لكن صدقني..كانت آحلى رحلة عمر عاشتها أنسانة..
لا أحد يقل لي أني تألمت..أو أنجرحت..أو تعذبت..
لا أسمح لهم أن يقولوا هذا الكلام..
إن كنت أنت حبيبي..فأين الجراح مني؟؟
وهل أحدُ أحبك..وقال أني جريح ؟؟
لا يا أيمن..هؤلاء هم فقط أعداءك..
اما نحن..فمشوارنا طويل..ورحلتنا طويلة في العمر..
فأنت رحلت عنا..
لكن حبك سرمدي يعيش معنا حتى الأزل..
لن أنساك..صدقني أنت في عيوني بكل لحظة تمر عليّ..
وأنا هنا واقفة أنظر للبحر الأزرق الهادي..
وللسماء التي تنير بشمسها الذهبية..
وأرى وجهك يبتسم هناك في الافقِ..
ونحن عائدون إلى الديار..
أريد أن أغني لكَ شيء يا حبيبي..


عيناك ماجده

عيناكَ ليالٍِ صيفية ورؤىًِ وقصائد وردية..
ورسائل حبٍ هاربةٍ من كتب الشوق المنسية..
عيناكَ ليالٍِ صيفية ورؤىًِ وقصائد وردية..

من أنت؟؟
من أنت زرعت برحل خطاك الدربَ وروداً جورية..
من أنت؟؟
كالضوء مررت.. كخفق العطر هز امانٍ شعبية..
ومضيت شراعاً يحملني كقصيدة شمس بحرية..
لوعودٍ راحت ترسمها..
أحلامُ فتاةٍ شرقية..
عيناكَ ليالٍِ صيفية ورؤىًِ وقصائد وردية..

من أنت؟
من أنت وسحرٌ في عينيك يزف العمر الأمنية..
لكأنك من قمرٍ تأتي من نجمة صبحٍ ذهبية..
من أرضٍ فيها شمس الحب..تعانق وجه الحرية..
....وأنا في العمر مسافرةٌ ومعي عيناكَ أغنية.....


النهاية
×××××××××××

والآن قبل أن أنهي صفحات هذه الرواية الخيالية..
أود أن أشكر الشكر الجزيل لكل من تابعني طوال هذه الرحلة الطويلة من أجزاء هذه القصة..فعلاً أني آسفة على أطالتي بوقت القصة..وبصراحة كنت أكتب الأحداث يوماً بيوم ولم أكن أعرف انها ستطول هكذا..لكن آمل أنها أعجبتكم وأعجبكم طريقتي في إلقاء القصة رغم أني أخترت اللغة العربية الفصحة ليتمكن من قراءتها كل شخص عربي دون أن تؤثر اللهجة عليه..
وآسفة إن أخطأت في شيء أو قصّرت في شيء..
وإن أحببتم روايتي هذه..فربما سأفكر في كتابة أخرى..
ومن الله التوفيق..

سلاااااامي وحبي أليكم

أختكم رنين الذهب


بواسطة : طيب القلب
 0  0  2.1K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش. الوقت الآن هو 08:36 مساءً الإثنين 24 يوليو 2017.